أخبار » تقارير

إحلال الواردات... سياسة اقتصادية للنهوض بالمنتج المحلي

05 أيلول / أبريل 2017 06:43

مصنع البان
مصنع البان

غزة-الرأي-محمد السنوار

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني بقطاع غزة في وقت سابق عن خطة لدعم المنتج المحلي تتضمن زيادة رسوم الضرائب على سلع مستوردة إلى القطاع للنهوض بالوضع الاقتصادي المحلي المنهك اقتصادياً بفعل الحصار الإسرائيلي.

 ويطلق على هذه الخطة اقتصادياً مسمى "إحلال الواردات" التي تعتبر أحد المفاتيح الإيجابية التي تساعد في خلق اقتصاد منتج، وأكثر صموداً أمام العقبات المستقبلية.

ويمكننا تلخيص سياسة إحلال الواردات بأنها سياسة تهدف إلى إنشاء صناعات وطنية قادرة على إيقاف أو تقليل السلع المستوردة لصالحها.

وقال المتحدث باسم وزارة الاقتصاد، طارق لبد، لـ "الرأي"، "إن سياسة إحلال الواردات التي طبقتها الوزارة من شأنها إنعاش الاقتصاد المحلي والحفاظ على الدورة الإنتاجية المحلية".

وأكد أن القرار جاء بعد استشارة مستفيضة بين الوزارة ومختلف الاتحادات الصناعية، حيث أن الوزارة شكلت لجنة متخصصة برئاسة وكيلها أيمن عابد لمتابعة جودة المنتجات المحلية.

وأشار لبد إلى أن وزارته تتابع عن قرب المنتجات والبضائع التي تصنع محلياً للتأكد من جودتها، مؤكداً أن الهدف من ذلك الوصول لمنتج منافس للمستوردة من الخارج.

وذكر أن الوزارة منذ زمن وهي تنادي بضرورة إحلال الواردات، مؤكداً أن وزارته عقدت العديد من الاجتماعات والمشاورات مع فئة التجار والصناع للتحقيق هدفها.

وأضاف لبد، "إن الحصار المطبق على قطاع غزة منذ أكثر عشر سنوات والاستهداف المتكرر للصناعات المحلية أجبر الوزارة اتخاذ مثل هذا القرار"، موضحاً أن الاحتلال استهدف خلال الحرب الأخير أكثر من 1700 مصنع.

من ناحيته، قال مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية، ماهر الطباع، لـ "الرأي" "إن سياسة إحلال الواردات مهمة جداً لحماية المنتج الوطني الفلسطيني"، مؤكداً أن الكل الوطني يدعم هذه السياسة.

وأضاف الطباع، "إنه في حال تم تطبيق هذه السياسة بشكل جيد وتعزيز المنتج الوطني في السوق وتعزيز الطاقة الإنتاجية سيساهم في تشغيل ايدي عاملة جديدة وخفض البطالة في القطاع".

وطالب وزارة الاقتصاد بتطبيق هذه السياسة بشكل جديد بحيث تمنع جميع المنتجات المستوردة التي يوجد لها بديل في القطاع من دخول غزة بشكل كامل حتى تتيح للمصانع العمل بأريحية بعيداً عن الضغط، داعياً في الوقت ذاته الرقابة الكاملة على المصانع لضمان وصول المنتج المطابق للمواصفات للمواطن الفلسطيني.

وأوضح أن شراء المنتج المحلي يكون بالقناعة وليس بالإجبار، مذكراً أن المنتج الوطني يتمتع بمواصفات منافسة لتلك التي تأتي من الخارج.     

من جهته، قال نائب رئيس اتحاد الصناعات الغذائية في الضفة وغزة، تيسير الصفدي، لـ "الرأي" "إن سياسة إحلال الواردات مطبقة في جميع دول العالم"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على المنتجات الوطنية وفتح فرص عمل وتشجيع المصانع المحلية ودعمها.

وأكد الصفدي، أن قطاع الصناعات الغذائية تضرر خلال السنوات القليلة الماضية بسبب الحصار، موضحاً أن جل المصانع في قطاع غزة تعمل بأقل من 30% من طاقتها الإنتاجية.

وأوعز الى وزارة الاقتصاد لتقف عند مسؤولياتها من خلال تكثيف الدراسة والتخطيط للارتقاء بالمنتج الوطني والمصانع المحلية، مشيراً إلى أن هذه سياسة إحلال الواردات لا تتم الى من خلال تقنين المنتجات المستوردة.

ولم يمانع الصفدي اخذ ضرائب ورسوم من أصحاب المصانع، قائلاً: "الضرائب التي تجبى يجب أن توظف في دعم المنتج من خلال ضمان أيدي عاملة تكفل الوزارة أجورهم".

وعن دور اتحادات الصناعات الغذائية، قال: ينحصر دورنا في توعية المواطنين بأهمية دعم المنتج المحلي من خلال شرائه، مضيفاً، "لنا مجموعة من الموظفين يتواجدون في الكثير من المولات لتحقيق هذا الغرض".

من جهته، اعتبر الخبير والمستشار المالي، حسن علي بكر، لـ "الرأي": إن حماية المنتج الوطني خطوة في الطريق السليم لحماية الصناعات الناشئة وتعزيز قدرتها على منافسة الصناعات الأجنبية.

ودعا بكر، إلى دعم المصانع التي تستطيع استيعاب أكبر عدد ممكن من الايدي العاملة، مشيراً إلى أن العديد من الصناعات المحلية تلاشت بشكل كامل في السنوات الماضية؛ من بينها قطاع الخياطة.

وأضاف، "عندما ننظر الى الحماية الفعلية للصناعة الوطنية يجب أن نأخذ بعين الاعتبار تصدير الفائض للمخزون المحلي للحفاظ على عجلة الإنتاج".

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة نحو 200 ألف عامل، بالإضافة الى انخفاض مستوى الدخل الفرد الشهري إلى أقل من 750 شيكل فقط.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟