قال مركز أسرى فلسطين للدراسات، إن سلطات الاحتلال واصلت عمليات الاعتقالات اليومية، والتي باتت جزءاً من ثقافة المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال، و تقليداً ثابتاً في سلوكهم، حيث رصد المركز ما يزيد عن(1360) حالة اعتقال لمواطنين فلسطينيين خلال الربع الأول من العام الحالي .
وأوضح الباحث "رياض الاشقر" الناطق الإعلامي للمركز بان الاعتقالات لم تستثنى أياً من شرائح المجتمع الفلسطيني ، حيث طالت (225) طفلاً ، و(50) امرأة وفتاة قاصر، إضافة إلى (6) من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، و(23) من المرضى بينهم معاقين، و( 3) من الأكاديميين ومحاضرين في الجامعات، والمئات من الأسرى المحررين، و(15) صحفي وإعلامي، من بينهم الصحفي محمد القيق" من الخليل ، وحولته إلى الإداري .
وأفاد بان من بين النساء المعتقلات الجريحة " منار مجاهد " 28 عاماً من حي كفر عقب شمال مدينة القدس والتي اعتقلت بعد إطلاق النار عليها وإصابتها أثناء تواجدها بالقرب من حاجز قلنديا ، وعدد من أهالي الأسرى إضافة إلى قاصرات .
5 أحكام بالمؤبد
وأشار "الأشقر" إلى أن محاكم الاحتلال أصدرت منذ بداية العام الحالي أحكام بالسجن المؤبد بحق (5) من الأسرى وهم الأسير "محمد عبد الباسط الحروب" (23 عام) من الخليل، بالسجن المؤبد 4 مرات، وغرامة مالية 750 ألف شيكل، بتهمة تنفيذ عملية إطلاق نار ودهس، والأسير "محمد عبد المجيد عمايرة" (40 عاما) من الخليل، بعد إدانته بمساعدة الشهيد "محمد الفقيه" في تنفيذ عملية إطلاق النار قتل فيها مستوطنين وحكم بالسجن المؤبد مرتين، وغرامة مالية بقيمة 250 ألف شيقل.
والسجن المؤبد لكلاً من الأسير المقدسي " خالد زهير قطينة" (37 عاما)، ، بالإضافة إلى 20 عاما، وغرامة مالية بقيمة 516 ألف شيقل، والأسير "محمد حسنى أبو شاهين" 30عام، من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بذريعة مقتل مستوطن وإصابة آخرين، والأسير " عبد الله منير اسحق" من بلدة سلواد شرق رام الله، بذريعة مقتل مستوطن وإصابة 3 آخرين .
اعتقال النواب
و صعدت الاحتلال خلال العام الجاري من استهداف النواب بالاعتقال، حيث اختطف 6 نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح منذ بداية العام وهم النائب عن محافظة رام الله " احمد عبد العزيز مبارك" ( 48 عاماً)، وهو أسير محرر كان اعتقل عدة مرات لدى الاحتلال، أمضى خلالها ما يزيد عن 5 سنوات وحول للإداري .
والنائبين من بيت لحم " أنور محمد الزبون" (50 عام) "و"خالد إبراهيم طافش" (55 عام) بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها، علماً بأنهما محررين اعتقلا سابقاً أكثر من مرة وتم تحويلهم للإداري .
والنائبين عن الخليل "محمد إسماعيل الطل" (51 عام)، وهو أسير سابق كان أمضى ما يزيد عن 11 عام في سجون الاحتلال، و يعانى من السكري والضغط، ومشاكل في القلب، وحول الى الإداري، و النائبة "سميرة عبد الله حلايقة" (53 عام) اتهمها بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، وهى تعانى من مرض السكرى .
والنائب " إبراهيم محمد دحبور" 52 عام ، من مدينة جنين، وذلك خلال مروره بسيارته الخاصة على حاجز عسكري قرب بلدة عرّابة.
عمليتي طعن
وأضاف الأشقر بان العام الحالي شهد عمليتي طعن في سجنى النقب ونفحه، وذلك رداً على استفزازات الاحتلال للأسرى وإجراءات القمعية بحقهم، حيث أقدم الأسير " خالد السيلاوى" من قطاع غزة على طعن سجان بأداة حادة وأصابه بجروح، في سجن نفحه قبل أن يسيطر عليه بقية الحراس وينقلوه إلى العزل ، وبعد اقل من 24 ساعة أقدم الأسير "احمد عامر نصار" 23 عام من نابلس على ضرب ضابط في سجن النقب بشفرة في وجهه بسجن النقب تضامنا مع الأسرى في سجن نفحه.
وقد تم الاعتداء على الأسيرين بطريقة وحشية ، الأمر الذي أدى إلى إصابتهم بكسور ورضوض ، ولم يقدم لهم أي علاج ، وتم عزلهم وشكلت لهم محكمة داخلية .
القرارات الإدارية
وبين الأشقر بان مجموع القرارات الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين ، التي أصدرتها محاكم الاحتلال الصورية خلال الربع الأول بلغت (294) قرار إداري، منهم (95) قرار إداري لأسرى جدد للمرة الأولى، و(199) قرارا بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر، واحتلت مدينة الخليل النسبة الأعلى في القرارات الإدارية، حيث بلغت ( 80 ) قرار إداري .
وبين بان من بين القرارات الإدارية الذين صدرت منذ بداية العام (5) قرارات إدارية استهدفت نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ، و قرارين إداريين بحق أسيرات فلسطينيات وهن الأسيرة "إحسان دبابسه" من الخليل للمرة الأولى بعد اعتاده اعتقالها، والأسيرة "صباح فرعون" من القدس وتم التجديد لها للمرة الثالثة على التوالي، إضافة إلى 3 من الأطفال .
اعتقالات غزة
وواصل الاحتلال خلال العام الجاري الاعتقالات من قطاع غزة، حيث وصلت حالات الاعتقال إلى (43) حالة، بينهم (15) صياد، بعد إطلاق النار عليهم، وتدمير مراكبهم وإصابة اثنين منهم بجراح، و(10) حالات اعتقال على معبر بيت حانون، بينهم" محمد مرتجى" وهو منسق مؤسسة تيكا التركية في غزة ، وتاجرين ومرافق لمريضة، و 4 من العمال داخل المعبر، بينما وصلت حالات الاعتقال على خلفيه التسلل لداخل الأراضي المحتلة (18) حالة.

