أخبار » تقارير

فصائل: الرئيس عباس يُعمّق جراح غزة

11 أيلول / أبريل 2017 12:58

MW_00-6
MW_00-6

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

أزمة تلو الأخرى يحيكها رئيس السلطة محمود عباس ضد قطاع غزة؛ فبدلاً من تخفيف ظلمه ضد أهله، يحاول بكل جهده إخضاع القطاع وكأنه عدوه اللدود.

فبعد يومين فقط من تصريحات رئيس السلطة محمود عباس باتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد قطاع غزة نتيجة قيام حركة حماس بتشكيل هيئة إدارية لإدارة القطاع والتي جاءت لتجاهل حكومة الوفاق لمهامها وواجباتها ، أصدر أوامره بخصم 30% من رواتب الموظفين في قطاع غزة .

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إن كافة الاحتمالات مفتوحة أمام رئيس السلطة محمود عباس في تعميق جراح وأزمات غزة والتي تعاني منذ 11 عام بفعل الحصار والحروب الإسرائيلية المتتالية عليها.

وأكد أبو ظريفة " للرأي" أن من يقوم بفرض ضريبة البلو على السولار الصناعي الخاص بمحطة الكهرباء وقطع الشؤون الاجتماعية عن مئات العائلات وحرمان الموظفين من رواتبهم، لا يُنتظر منه خيراً تجاه قطاع غزة".

وتابع بالقول:" الأيام القادمة ستشهد للأسف المزيد من الأزمات لقطاع غزة، ولا يلوح بالأفق أن تتراجع حكومة الوفاق عن قرارها بخصم 30% من رواتب الموظفين"، مشدداً على أن هذه الإجراءات غير قانونية وتأتي لوضع غزة في الزاوية الحرجة.

ووصف أبو ظريفة خطوة الحكومة بالضربة الاستباقية، مشيراً إلى عدم احتوائها مضامين قانونية، أو استنادها للمصلحة الوطنية، أو مراعاة الظروف المعيشية الصعبة لمواطني القطاع.

وقال:" نأمل من الكل الوطني أن تتوحد جهوده من أجل مواجهة هذ الإجراءات التعسفية بحق قطاع غزة والضغط بكل قوة من أجل أن يتراجع محمود عباس وحكومته عن هذه الخطوات الظالمة".

تطبيق اتفاق القاهرة

من جانبه؛ حذر رئيس كتلة التغيير والإصلاح الدكتور محمود الزهار رئيس السلطة محمود عباس من اتخاذ أي إجراءات إدارية ومالية ضد قطاع غزة، ودعاه لتطبيق اتفاق القاهرة للمصالحة 2011.

وطالب الزهار رئيس السلطة عباس المنتهي ولايته عام (2009) بالكف عن مسيرته السياسية التي أدت لضياع فلسطين المحتلة وحصار غزة وتجويع الشعب.

 وبين أن تشكيل اللجنة الإدارية هي بمثابة حقلة وصل بين الوزارات وبين المجلس التشريعي وشكلت بقانون صادر عن المجلس التشريعي باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة في النظام السياسي الفلسطيني.

وطالب الزهار السلطة في رام الله بتوزيع عادل للمساعدات التي تخصص للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، مطالباً فصائل منظمة التحرير بعدم المشاركة في مسرحيات سياسية يجرى نسجها وهي مرفوضة من الشعب الفلسطيني والهادفة لتشكيل إطار قيادي من بعض الفصائل التي انتهت.

وحذر الزهار من مؤامرات دولية تحاك ضد القضية الفلسطينية من قوى محلية ودولية وصهيونية للتنازل عن الأرض الفلسطينية وضياع حقوق الشعب الفلسطيني، موضحاً بأن فلسطين ملك كل الشعب مهما طالت الأيام.

ودعا كافة الكتل والقوائم البرلمانية والمستقلين للعمل المشترك والتصدي للمؤامرة التي تستهدف غزة وبرنامجها المقاوم، مطالباً المواطنين الشرفاء في غزة والضفة لمحاربة العملاء الكبار والصغار الذين يضيّعون الوطن ويغتالون المقاومين الأبطال.

كما وطالب الزهار المتحكمين في مقدرات الشعب في رام الله بالكف عن استخدام أموال الشعب الفلسطيني  لتطويع لإرادته ومصادرة حقوقه، مطالباً بإلغاء قرار تخفيض رواتب الموظفين الذين استنكفوا عن العمل، داعيهم للعودة إلى عملهم خدمة لأبناء شعبهم.

إغراق غزة

أما مدير المركز الفلسطيني راجي الصوراني فأعرب عن خشيته من أن يكون قرار خصم 30% نت رواتب الموظفين هو مقدمة لإغراق غزة في همومها، وتعميق مشاكلها، مستدركاً أن غزة عصت على الاحتلال نصف قرن، وقادت النضال الوطني الفلسطيني، محذرا "لا تبتزوا غزة في لقمة عيشها".

وقال الصوراني إن سكان القطاع كانوا يأملون من القيادة الفلسطينية العمل على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لقطاع غزة في ذكراه الخمسين، غير أنهم فوجئوا بالانقضاض على قوتهم وقوت أطفالهم، وخصم أكثر من 30% من رواتب الموظفين الحكوميين. 

وشددّ بالقول " للرأي"  أن قرار الاتحاد الأوروبي بوقف دعم بند الرواتب ليس جديداً، وهو أبلغ السلطة الفلسطينية بذلك منذ عدة أشهر مضت وفي المقابل لم تتخذ السلطة أية خطوات لإيجاد حلول واقعية لحماية الموظفين وضمان استمرار رواتبهم.

وأكد الصوراني أن قطاع غزة بصدد وضع جديد وخطير وغير مسبوق نجم عن الخصومات الهائلة من رواتب الموظفين، لافتاً إلى أن هذا القرار غير قانوني ومجحف ويجب أن يتم إلغاؤه.

قنبلة قابلة للانفجار

أما الجبهة الشعبية فقالت إن قرار الخصومات لم يأت صدفة بل هو جزء من مجموعة من القرارات التي تمهد لتدشين مرحلة سياسية جديدة في قطاع غزة، مشيراً إلى أنها ستحول القطاع لقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اتجاهات متعددة، بما فيها في وجه الاحتلال.

وبينت الجبهة في بيان لها أن حماس قد تدفع ثمنا غاليا نتيجة قرار رام الله وذلك بسبب عدم وجود دعم خارجي ورحيل الكثير من رؤوس الأموال الى خارج غزة، مضيفةً " القرار يهدف إلى خلق حالة من البلبلة ورفع مستوى حالة الفقر قد تتطور الى مواجهات مع السلطة القائمة في قطاع غزة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟