أخبار » تقارير

ما الذي تخبئه الأيام القادمة لقطاع غزة المحاصر؟!

18 أيلول / أبريل 2017 08:03

17974268_10207000333646347_1201217048_n
17974268_10207000333646347_1201217048_n

غزة – محمد السنوار

وضعت حركة حماس 3 شروط للاجتماع بوفد اللجنة المركزية لحركة فتح المتوقع قدومه لقطاع غزة وهي: إلغاء الضرائب عن وقود محطة الكهرباء، ورفع الخصومات عن رواتب الموظفين، وإعادة مستحقات أسر الشهداء والجرحى.

وطالبت الحركة كذلك خلال مؤتمر صحفي، اليوم، الوفد الزائر بإجابات واضحة حول قضايا وطنية مختلفة؛ أهمها الموقف من انتفاضة القدس والتنسيق الأمني.

ويرى محللون أن هذه الشروط لم تغلق الباب بشكل كامل أمام وفد حركة فتح؛ لكنها في الوقت ذاته تضع أمامه بعض التحديات التي يمكن تجاوزها، في حين يرى آخرون أن العلاقة السياسية بين حركتي حماس فتح وصلت لطريق اللاعودة.

الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، يقول، لـ "الرأي": إن الخطاب لا يقرأ مجرداً ويحمل في مضمونة الكثير من الرسائل المركزة، موضحاً أن حركة حماس ترفض السياسة والشروط حركة فتح المسبقة.

ويرى عوكل، أن مطالب حركة حماس تعتبر ثانوية إذا ما قورن بما يطرحه الرئيس محمود عباس، وبالتالي لا ينبغي أن نحكم على مؤتمر حماس أنه أغلق كل الطرق أمام وفد حركة فتح القادم الى غزة وأمام إمكانية تحريك الأمور باتجاه آخر.

وأضاف، "نحن ندرك أن الخيارات ليست سهلة والظروف الإقليمية ضاغطة الى حد كبير؛ لكن القضية تحتاج الى مواقف نظهر فيه قدر من المغامرة"، مؤكداً أن وصول وفد اللجنة المركزية إلى قطاع غزة سيحل بعض نقاط الخلاف.

من ناحيته، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة المحلل السياسي ناجي شراب: إن العلاقة السياسية بين حركة حماس وحركة فتح والسلطة الفلسطينية وصلت لطريق اللاعودة، ويتوقع أن تبدأ السلطة الفلسطينية بتقليص الدور المنوط بها اقتصاديا وخدماتيا في غزة، بغية خلق قوى داخلية ضاغطة على حركة حماس.

ويرى شراب في إعلان رئيس السلطة الفلسطينية بشكل واضح وصريح عن اتخاذ خطوات غير مسبوقة لإنهاء الانقسام، تحولاً واضحاً في الموقف السياسي للسلطة التي بيدها الكثير من الوسائل والأدوات للضغط على حركة حماس.

ويؤكد أن خيارات الحركة لمجابهة تهديدات وقرارات عباس تظل محدودة بالنظر لما يتمتع به الرئيس من صلاحيات وشرعيات دولية وإقليمية، استمدها من القمة العربية الأخيرة والتحول في الموقف الأميركي الأخير من القضية الفلسطينية.

ويتفق المحلل السياسي مؤمن بسيسو مع شراب في أن حماس لا تملك خيارات فاعلة لمواجهة قرارات الرئيس وإجراءاته بحق غزة، ليس فقط للاعتبارات السياسية السالفة الذكر، بل لأن اقتطاع الرواتب وغيرها من الأزمات سينعكس سلباً على الحركة المعيشية والتجارية والاقتصادية في القطاع.

ويقلل بسيسو من فرص توصل حماس لنقاط مشتركة مع السلطة لتجنيب قطاع غزة ويلات المعاناة المقبلة، مشيرا إلى أن الحركة لا تملك مقومات مالية واقتصادية لمجابهة تهديدات عباس في حال تنفيذها.

وأعلن رئيس السلطة محمود عباس، الأسبوع الماضي، أنه بصدد القيام "بخطوات غير مسبوقة بشأن الانقسام خلال الأيام المقبلة".

وقال عباس خلال كلمة له في المؤتمر الثاني لسفراء فلسطين لدى البحرين الأربعاء الماضي: "نحن بهذه الأيام في وضع خطير جداً، ويحتاج إلى خطوات حاسمة، ونحن بصدد أخذ هذه الخطوات"، وفق تعبيره.

ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة، بعد فوزها بالانتخابات التشريعية، في حين تدير حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس الضفة المحتلة.

ولم تُكلّل جهود إنهاء الانقسام بالنجاح طوال السنوات الماضية، رغم تعدد جولات المصالحة بين الحركتين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟