غزة- المكتب الإعلامي الحكومي:
رغم الألم والمعاناة والحرمان وفي ظل الحرب التي خلفت الدمار والحصار الذي صادر القلم والدفتر يجئ مشروع توفير القرطاسية والحقيبة المدرسية للطلبة المحتاجين ضمن أهم المشاريع التي نفذت من أجل رسم البسمة على وجوه أطفال سرق الاحتلال الإسرائيلي فرحتهم ودمر مقاعد دراستهم حتى أصبحت حقيبتهم المدرسية مبعثرة بين أنقاض الركام الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية لتختلط أوراق دفاترهم مع أشلاء زملائهم الذين قضوا برصاص وصواريخ الاحتلال في محاولة لاغتيال مستقبلهم .
أنشطة اغاثية
حيث وزعت لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب لطلبة المدارس وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في غزة ما يقارب 2000 حقيبة مدرسية ومستلزماتها من قرطاسيه على مدارس مديريات التربية والتعليم في قطاع غزة والتي تولت توزيعها على الطلبة المحتاجين في المدارس.
وكان وزير التربية والتعليم العالي الدكتور محمد عسقول قد التقى لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب حيث تم الاتفاق على أن تقوم اللجنة بتقديم القرطاسية والحقيبة المدرسية للمحتاجين من طلبة مدارس غزة، .
و ثمن وزير التربية والتعليم العالي موقف لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب على هذا الدور الذي من خلاله تساهم اللجنة بالتخفيف من معاناة طلبة القطاع في ظل الأوضاع المأساوية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة جراء العدوان الأخير وما خلفته آلة الحرب الإسرائيلية وما خلفته سياسة الحصار على القطاع والذي اغتال فرحة الأطفال ببداية عام دراسي جديد بعد أن منع إدخال القرطاسية والمستلزمات المدرسية عبر المعابر، مؤكدا على أن ما قامت به لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب لم يكن المساهمة الأولى في رفع المعاناة فقد سجلت في صفحات التاريخ أعمالا مشرفة وقدمت للقطاع مشاريع ساهمت في تخفيف المعاناة عن شعبنا المحاصر وفي أكثر من مجال من المجالات الخدماتية والحيوية في غزة المحاصرة .
تعزيز القيم
من جهة أخرى، أكد الوزير عسقول على ضرورة تعزيز القيم الايجابية تجاه المؤسسات الوطنية والبلديات مؤكدا كذلك ضرورة تعزيز الانتماء للمؤسسات الوطنية والمرافق العامة التي تقدم خدماتها للجمهور الفلسطيني، داعيا لعمل ورش عمل لتعزيز هذا الانتماء وطرح إمكانية دراسة وضع مواد اثرائية من أجل تطوير وتعزيز ثقافة المواطن من أجل صياغة سلوك سليم في التعامل مع المؤسسة التي هي ملك للجميع، كما أكد علي ضرورة الحفاظ علي مؤسسات الوطن وتعزيز شعور الشراكة ، وجاء حديث وزير التربية والتعليم في إطار جولة تفقدية لعدد من مؤسسات محافظة خان يونس ومن ضمنها كلية العلوم والتكنولوجيا حيث كان برفقته الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي د.محمود الجعبري ووفداً مرافقاً من الوزارة حيث اطلع فيها على واقع البلديات وخدمات المواطنين، واطلع علي الصعوبات التي تواجهها البلديات وناقش آخر التطورات في أعمالها والتي تهدف إلى الحفاظ علي راحة المواطن واستعرض كذلك ردود فعل الجمهور تجاه الخدمات المقدمة من البلديات.
وكان في استقبال الوفد بكلية العلوم والتكنولوجيا د. محمد ساير الأعرج عميد الكلية ونائباه وعدد من رؤساء الأقسام الأكاديمية والإدارية بالكلية.
وقد قدّم د. الأعرج شرح كامل عن سير العملية التعليمية بالكلية منذ أن بدأت الدراسة للعام الجامعي الجديد حتى اللحظة، بيّن من خلالها أن الدراسة منتظمة، وأن الكلية شهدت إقبالاً كبيراً في أعداد الملتحقين لهذا العام قُدرت بـ 75% مقارنة بالعام الماضي الأمر الذي يعكس الثقة المتبادلة بين الكلية والمجتمع المحلي، وقام بتزويد الوزير بإحصائيات عن المسجلين وأوضاع الكلية وانتظام الدراسة فيها ومشاريع التطوير التي تطمح الكلية في تطبيقها على ارض الواقع
وقد أبدى د. عسقول و د. الجعبري إعجابهما بالنظام السائد بالكلية، كما وأبديا ارتياحهما الكبير لزيادة إقبال الطلبة مقارنة بالعام الماضي، وأثنيا على السياسة المتبعة داخل الكلية والمتعلقة بانتظام الحياة الأكاديمية بكل جوانبها واستعدادات التطوير المنوي القيام بها داخل الكلية، كما أوضحا دعمهما الكامل للإدارة الحالية وحرصهما الشديد على تذليل كافة الصعوبات بما فيها تزويد الكلية بحاجاتها من الوظائف الأكاديمية والإدارية.
خدمات متواصلة
من جهة أخرى التقى وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. يوسف إبراهيم بوفدي اتحاد أطباء العرب ومؤسسة IHH التركية، حيث قدم شكره لتعاونهم مع الوزارة وتواصلهم مؤكداً أن دورهم ساهم في تخفيف المعاناة عن طلابنا في المدارس وقدم الوكيل شرحا مفصلا عن الوقع التعليمي بعد الحرب الإسرائيلية وكيف أثرت على المسيرة التعليمية والطلبة حيث أكد أن الحرب تركت آثارها المدمرة التي ما زال حتى الآن ويعاني منها الطلبة وأكد أن عدد الشهداء جراء هذه الحرب من الطلبة 164 شهيداً و21 معلم وان عدد المدارس التي دمرت بالكامل 13 مدرسة وأكثر من 190 مدرسة دمرت بشكل جزئي، هذا وتناول الوكيل المأساة التي تتعرض لها المسيرة التعليمة في ظل تواصل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر وتحدث عن حاجة الوزارة لإنشاء مدارس عاجلة بعد تعرض عدد من المدارس للقصف الإسرائيلي حيث أكد أننا بحاجة سريعة لبناء 25 مدرسة سريعاً.
وتطرق في لقاءه مع الوفدين للحديث الحالة التي يعيشها الواقع التعليمي في غزة وكيف تجسده انعكاساً للحالة التي تعيشها غزة نفسها،حيث ارتفاع البطالة ونسبة الفقر العالية وآثارهما في سوء التغذية عند طلبة المدارس، وقدم وكيل الوزارة شرحاً عن نتائج الحصار على المسيرة التعليمية وخطورته على المدارس والقرطاسية وأثره السيئ على الطلبة والمسيرة التعليمية، مؤكداً أن المساهمات حتى هذه اللحظة لم ترقى لمستوى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من فقر وبطالة واستهداف يطال الجميع، لكنه أكد أن الوزارة وإرادة الطلاب العالية نجحت في تجاوز هذه الأزمة التي نتجت عن الحرب والحصار، حيث تجسد ذلك في تفوق أبناء الثانوية العامة في غزة وإدراج ثمانية من طلبة غزة في قائمة العشرين الأوائل في هذا العام، وأكد أن الوزارة لديها خطط كبيرة ومشاريع مهمة لكن الحصار يعيق التقدم نحو البدء في هذه المشاريع والخطط، وأشار إننا بشكل عاجل نحتاج إلى مشاريع إصلاح وتأهيل المدارس، كما أننا بحاجة إلى بناء مدارس عاجلة.
بدوره تحدث مسئول وفد الـ HHI عن إعجابه بمستوى التعليم في المدارس وأكد انه وبرغم الصعوبات في غزة التي لامسها بنفسه إلا انه وجد شعباً صامداً وصابراً وقوياً وأكد أن مؤسسته تهتم بتنفيذ مشاريع مع وزارة التربية التعليم، وانه يأمل أن يرفع الحصار لترى عدة مشاريع النور في غزة، وأكد انه وبشكل عاجل قام بالاتفاق مع اتحاد أطباء العرب على المشاركة في مشاريع عاجلة وان مؤسسته ستبدأ عاجلاً في مشاريع محطات تحلية المياه وحفر آبار مياه لمديريات التعليم في قطاع غزة، ووعد بالبدء قريباً في ذلك. كما أكد أن مشروع مدرسة لذوي الإعاقات الخاصة هو قيد الدراسة من اجل تحقيقه.
فيما أكد مسئول اتحاد أطباء العرب في فلسطين على اهتمام مؤسسته بمشروع مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة وأكد انه مع اتفاق تام مع الـ HHI للتعاون في أكثر من مشروع منها محطات التحلية ووحدات صحية في المدارس وتدريب في دورات الإسعاف الأولي فيما قدمت إدارة المشاريع في الوزارة بعض المشاريع لدراستها.
كما التقى د.إبراهيم برئيس جمعية الأيدي المسلمة د. سائد صالح, ويأتي هذا اللقاء, لمناقشة المشاريع المشتركة والاتفاق على المشاريع التي سيتم تنفيذها وتحديد أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة من ترميم وصيانة وبناء المدارس التي تضررت جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
من جانبه, ثمن د. إبراهيم جهود الجمعية, مشدداً على أهمية التعاون المشترك بين الجمعيات ووزارة التعليم, متطرقاً إلى الوضع الإنساني المتدهور في القطاع جراء الحرب, إضافة إلى استمرار الحصار ومنع إدخال المواد الأساسية للبناء وإعادة الإعمار.
وخلال اللقاء, اتفق الطرفان على استمرار اللقاءات وتبادل الأفكار وتعزيز التعاون المشترك بين الوزارة وجمعية "الأيدي المسلمة" وتقديم مشاريع مهمة لقطاع التعليم ليتثنى إيجاد بيئة تعليمية مناسبة للطالب الفلسطيني.

