أخبار » تقارير

عشرات المكاتب أغلقت أبوابها

للعام الثالث .. غزة تُحرم من تأدية مناسك العمرة

21 أيلول / مايو 2017 12:20

1-82
1-82

غزة - الرأي - آلاء النمر

التوقعات بالفشل تسبق تلك التي تحمل الأمل المستحيل، هكذا يتهافت الفشل على قضية تأدية الغزيين لمناسك العمرة لإبقائهم قيد الحصار المطبق على قطاع غزة قبل ما زيد عن أحد عشر عاماً، فلا اتفاق في العالم يساوي الاتفاق المجمع عليه في إبقاء مليوني فلسطيني داخل أكبر قفص في العالم.

لا مواسم لأداء مناسك العمرة في قطاع غزة منذ ثلاثة سنوات سابقة، فضلا عن حرمانها خلال أحد أعوامها من أداء مناسك الحج ذاته دون دول العالم أجمع، وذلك يعود لسياسة الحصار التي لا يمكن لأحد من دول العالم تجازوها ومخالفة المحاصِرين دون الالتفات للوضع الإنساني وللصور الإنسانية داخل القطاع.

إقبال شهر رمضان المبارك لم يشفع للحاجة "أم محمد نصار" التي كانت على أحر من الجمر الإعلان عن رحلات المعتمرين لهذا العام، حتى تتمكن من السفر إلى الديار الحجازية قبل نهاية شهر رمضان المبارك.

وزاد أمل "أم محمد" للحاق بموسم العمرة بعد أن فتحت السلطات المصرية معبر رفح أسبوعا كاملا هي الأولى من نوعها منذ بداية العام، ليسافر عدد لا بأس به من العالقين والمرضى وأصحاب الجوازات الأجنبية.

الخمسينية نصار تقول: "يا رب ما تضيع العمرة علينا هذه السنة، ويكفي انه العام الماضي ما حالفنا الحظ، وضاع علينا الموسم"، متمنية على السلطة الفلسطينية و دولة مصر عمل اللازم لفتح المعبر لسفر المعتمرين قبل مضي شهر رمضان بأكمله، منوهة أن هناك لا زالت فرصة أمام السلطة المصرية لفتح المجال أمام المعتمرين.

وحُرم حتى الآن نحو 7500 مواطنًا من قطاع غزة، مسجلين في قوائم شركات الحج والعمرة منذ شهر ديسمبر الماضي، من السفر لأداء مناسك العمرة في الديار الحجازية، حسبما أكد رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة عوض أبو مذكور.

فشل موسم العمرة

ولكن ما لا تعرفه أم محمد وكثير من المعتمرين، أن اغلاق معبر رفح بشكل مستمر منذ بداية العام الحالي شكل خطورة كبيرة على سفر المسجلين لهذا العام، الأمر الذي أدى بشكل رسمي إلى فشل موسم العمرة وفق ما أعلن رئيس جمعية شركات الحج والعمرة في قطاع غزة عوض أبو مذكور.

من جانبه؛ أعلن عوض أبو مذكور رئيس جمعية أصحاب شركات الحجة والعمرة في غزة، عن فشل موسم العمرة في القطاع للعام الثالث على التوالي؛ بسبب استمرار إغلاق معبر رفح البري.

وقال أبو مذكور " للرأي" إن دولة مصر الشقيقة لا تسمح بسفر معتمري غزة، "ولو جاءت موافقة الآن فلن يكون بمقدور شركات الحج والعمرة الانتهاء من إجراءات السفر".

وأكد أن إجمالي خسائر موسم العمرة لهذا العام تجاوزت المليون دولار، موزعة على أكثر من 80 شركة عاملة في مجال الحج والعمرة، مشيرا إلى أن الوعود والاتصالات خلال الفترة الماضية لم تفلح في تحقيق أي تقدم.

وبين أنّ الحصار والانقسام هما سببان رئيسان في فشل موسم العمرة للعام الثالث على التوالي، لافتاً أنّه طوال الفترة الماضية كانت الشركات تنتظر ردود السلطات المصرية حول فتح المعبر وتسهيل الموسمن مشيراً بقوله :" كنا نتلقى وعودا بفتح معبر رفح ، إلا أنّ تلك الوعود لم ترقَ إلى التنفيذ، وظلت الأمور تراوح مكانها".

يذكر أن موسم العمرة كان قد فشل العام الماضي؛ نتيجة عدم فتح السلطات المصرية معبر رفح لسفر المعتمرين، وهو ما كبّد شركات الحج والعمرة خسائر قدرت بمليون دولار، في حين اضطرت بعض الشركات إلى إغلاق مقراتها في غزة والخارج.

وطالب أبو مذكور السلطات المصرية بفتح معبر رفح "وإنهاء الوضع الكارثي في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر" مضيفا أن استمرار إغلاق معبر رفح سيزيد من تكبيد الشركات خسائر مالية باهظة، بعدما كان من المقرر أن يسافر خلال الشهور الثلاثة الماضية، نحو خمسة آلاف معتمر عبر المعبر، بمعدل أربع رحلات في الشهر الواحد.

من جهته، وصف عيد حنيف -رئيس مجلس إدارة شركة حنيف للحج والعمرة- أوضاع الشركات بالمؤسف جداً والصعب، نتيجة استمرار اغلاق المعبر أمام موسم العمرة لهذا العام، مطالباً بضرورة فتحه لسفر المواطنين المسجلين للعمرة.

كما ودعا وزارة الأوقاف إلى الوقوف بجانب شركات الحج والعمرة العاملة في غزة التي تكبدت خسائر فادحة، وتقديم المساعدات لهم وإسنادهم.

هكذا يبقى كل من يقطن في قطاع غزة يقبع تحت رهن الحصار وتحت رهن المساومة لكسره وإثنائه عن صموده طوال الأحد عشر عاما السابقات، حتى مواسم العبادة تقفل في وجه غزة في أيام الخير.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟