أخبار » تقارير

"عدم الترخيص" .. حجة الاحتلال لهدم منازل المقدسيين

31 أيلول / مايو 2017 10:23

9c391989b0249c81cea51d0f4963a34d
9c391989b0249c81cea51d0f4963a34d

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

يشن الاحتلال الإسرائيلي حرباً بلا هوادة على الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة لتغيير ديمغرافيتها، مستخدماً في ذلك سياسة حجب تراخيص البناء أو الاستحواذ عليها كوسيلة ضغط لتهجير أهلها الحقيقيين وإفراغ المدينة المقدسة من سكانها. 

تقرير حقوقي صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان كشف النقاب عن أن 90 ألف فلسطيني في شرقي القدس المحتلة يسكنون في منازل بدون تراخيص ويتهددها الهدم، ويرفض الاحتلال الإسرائيلي منحهم تصاريح للبناء.

وأوضحت المنظمة في تقرير أصدرته حول هدم منازل الفلسطينيين في القدس أن الاحتلال لم يخصص لهم سوى 12% من مساحة الأرض لبناء المساكن الفلسطينية، بينما خصصت في المقابل 35% من أراضي المدينة لبناء المستوطنات.

وأشارت إلى أن وثائق مخططات بلدية الاحتلال في القدس تسعى لأن يكون الفلسطينيون أقلية في المدينة، مبينة أن المواطن أشرف فواقة الذي كان في فحص طبي لأبنته آية، التي تبلغ من العمر شهر واحد، تلقى اتصالًا هاتفيًا يبلغه بأن قوات الاحتلال تهدم منزله الذي بناه قبل 6 سنوات على أرض عائلته في حي صور باهر.

وأضافت أنه بمقتضى القانون الإسرائيلي يتعين على أشرف وكل من يهدم منزله أن يدفع غرامة وتغطية تكلفة هدم منزله، وبحسب المواطن فواقة فإنه يقدر أن يكون المبلغ في حدود 150000 شيكل أي (نحو 42 ألف دولار).

ولفتت إلى أن عمليات الهدم أدت إلى تشريد 254 فلسطينيًا نصفهم من الأطفال تقريبًا، وأن قوات الاحتلال هدمت 9 مبانٍ خلال العام الماضي، ومازالت تستمر في عمليات الهدم خلال العام الجاري.

وذكرت المنظمة أن القانون الدولي المنطبق على القدس يحظر على الاحتلال تدمير الممتلكات إلا لأسباب الضرورة العسكرية، لكن الاحتلال ينتهك هذا الحظر منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، دون محاسبة، وأن العائلات الفلسطينية هي التي تدفع الثمن.

هدم الهوية الفلسطينية

من جانبه؛ أكد مدير عام وحدة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية أمير أبو العمرين أن هناك 90 ألف فلسطيني في شرقي القدس المحتلة يسكنون في منازل بدون تراخيص ويتهددها الهدم، لأن الاحتلال الإسرائيلي لم يمنحهم تصاريح للبناء.

واعتبر أن هذه الإجراءات والقرارات الإسرائيلية الجائرة بحقهم تنم عن حجم حقدهم للكيان الفلسطيني وسعيهم الدائم إلى تهويد الأراضي المقدسية وإجلائها من أهلها وإحلال المستوطنين والمتطرفين مكانهم دون وجه حق.

وأوضح أن حكومة الاحتلال لم تخصص لهم سوى 12% من مساحة الأرض لبناء المساكن الفلسطينية ، بينما خصصت في المقابل 35% من أراضي المدينة لبناء المستوطنات ، منوها إلى أن الاحتلال يستند على التزوير والتدليس للحقائق والقوانين من أجل تنفيذ وبناء تلك المستوطنات.

واستند أبو العمرين على "قانون أملاك الغائبين" الذي اقره الاحتلال عام 1950، بهدف ‏الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية للمواطنين الذين هجروا منها عنوة في عام 1948، الأمر الذي دفع بالاحتلال إلى وضع يده على ممتلكاتهم تحت ‏ظل هذا القانون الزائف.

ولفت إلى أن عمليات الهدم المستمرة بموجبها تسفر عن هدم الهوية المقدسية وطمس الحقائق التاريخية للقدس ، داعيا الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى ثني الاحتلال عن قراراته ومخططاته السافرة.

رئيس مؤسسة القدس الدولية في قطاع غزة وعضو لجنة القدس في المجلس التشريعي أحمد أبو حلبية قال إن جريمة هدم المنازل لأهلنا المقدسيين هي جريمة حرب ضد الإنسانية لأن فيها اقتلاع الإنسان من منزله وأرضه وعقاره، لافتاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يقمع أهلنا بمثل هذه الوسيلة، من خلال هدم بادعاء أن هذا البيت مبني بدون ترخيص.

وأضاف أبو حلبية بالقول "للرأي":" الاحتلال يدعي عندما يهدم منزل بأنه غير مرخص ومن ثم يعمل على هدمه أو الاستيلاء عليه بطريقة أو بأخرى وتسليمه للمغتصبين وإقامة بؤر استيطانية خاصة في مدينة القدس".

وفي موضوع الترخيص للبناء تابع أبو حلبية بالقول:" من الممكن أن يتنظر المقدسي "16عاماً ليحصل على ترخيص بناء وبعد ذلك لا يحصل عليه، وإذا رخص فإن الاحتلال الإسرائيلي يفرض رسوماً باهظة على أي بناء يُراد إقامته، بالإضافة إلى تكاليف البناء الباهظة، فهو يضع عقبات في هذا الجانب، بالمقابل يعطي الاحتلال تراخيص كبيرة وكثيرة للمغتصبين لبناء جديد أو لتوسعة البناء القائم ولا يفعل ذلك مع أهلنا في مدينة القدس.

وطالب أبو حلبية العرب والمسلمين تقديم كل أنواع الدعم لأهلنا في مدينة القدس ولنا كشعب فلسطيني في مقاومتنا الباسلة للاحتلال الإسرائيلي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟