أخبار » تقارير

بقرار من النائب العام

حجب المواقع الإلكترونية بالضفة.. ضربٌ للحريات عياناً

19 أيلول / يونيو 2017 11:59

581c1cad401f4a035f07007c0888ae70
581c1cad401f4a035f07007c0888ae70

غزة- الرأي - آلاء النمر

في قرار وصفه الساسة بالمتهور والمتعصب وغير الحيادي، والذي كان بموجبه حجب النائب العام في الضفة الغربية المحتلة محمد براك لأحد عشر موقعًا إخباريا فلسطينيًا، وذلك في إطار الانتهاكات الممارسة من قبل السلطة بحق الحريات والأعراف الإعلامية، وإكمالا لسياسة تكميم الأفواه.

وفي طريقة جديدة صممتها السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة للمواطن الفلسطيني لإجباره ماذا يقرأ وأين يقرأ الخبر المطلوب، كان ذلك من خلال إقدام النائب العام على خطوة كارثية تضرب الحريات الصحفية بعرض الحائط، ويتجاوز كل الخطوط الحمر دون أن يلتفت للوراء قيد أنملة.

خطوة خطيرة

ودعا موقع أمامة الإلكتروني "أحد المواقع المحظورة" متصفحي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين، إلى استخدام التقنيات الحديثة وبرنامج الـVPN المختلفة والمتاحة بالمجان على الإنترنت، من أجل تخطي الحظر الذي فرضته السلطة على المواقع الإخبارية، وللتمكن من الوصول إليها ومتابعة أخبارها.

وأشار إلى أن الاحتلال نفسه لم يقدم على حجب الموقع في الوقت الذي تقوم فيه السلطة بهذا الدور المشين الذي يحاول إسكات حرية التعبير، مشددًا على أن طواقمه الفنية تجري المتابعة مع جهات الاختصاص للتغلب على قضية حجب الموقع.

وقال التجمع الإعلامي الفلسطيني إن إغلاق السلطة لمواقع إعلامية دليل على مدى تدهور الحريات الإعلامية واستمرار لسياسة تكميم الأفواه وقمع الحريات الإعلامية ومحاولات تغييب الإعلام الفلسطيني عن ساحة الفعل والتأثير المنوطة به.

وأكد التجمع على أن ما يعانيه الجسم الصحفي الفلسطيني داخليا، يعود بالأساس إلى غياب المؤسسة الإعلامية الرسمية الموحِّدة والموحّدة للكل الصحفي متمثلة في "نقابة الصحفيين"، وعليه ندعو إلى إعادة ترتيب البيت الصحفي الفلسطيني ليكون قادرا على مواجهة التحديات التي تعترض الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم التي تمثل خطا متقدما في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

تجاوز صريح

المكتب الإعلامي الحكومي استهجن بدوره قرار النيابة العامة برام الله حجب عدد من المواقع الاعلامية الالكترونيةk وقال رئيس المكتب سلامة معروف، إن قرار حجب المواقع انتهاك صريح للقانون الأساس، وضرب بعرض الحائط لحرية الرأي والتعبير، ويتنافى مع حق الحصول على المعلومات.

كما اعتبر هذا القرار سابقة خطيرة تكرس فرض وجهة النظر الأحادية وإعلام الصوت الواحد، سيما وهو يحمل صبغة سياسية، منتقداً سرعة تنفيذ القرار رغم عدم وضوحه وعدم اعطاءه أية شروحات أو مبررات قانونية لاتخاذه. 

وأكد معروف ضرورة وقوف جميع وسائل الاعلام الى جانب المواقع المحجوبة، واصفا القرار بأنه لا يستند إلى أية مسوغات قانونية لأن أغلب المواقع التي يشملها القرار تعمل منذ سنوات ومرخصة وفق الأصول ومعتمدة لدى الجهات الرسمية في الضفة وغزة.

وعد معروف القرار بمثابة خدمة مجانية للاحتلال الذي حاول أن يخرس صوت بعض هذه المواقع مرات عديدة ولم يفلح، مطالبا النيابة العامة بالتراجع عن القرار والالتزام بتطبيق القانون بوصفه الكفيل وحده بالمحاسبة عن أي تجاوز.

وكان النائب العام في رام الله محمد براك، قد قرر حجب مواقع الكترونية إخبارية غالبيتها من قطاع غزة، ومقربة من حركة حماس والقيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان.

ووفق ما ذكرت بعض تلك المواقع المحجوبة فإن براك أصدر قرارًا رسميًا وجهه للشركات المزودة للإنترنت، طالبهم خلاله بحجب 11 موقعًا إلكترونيًا.

وعرف من بين تلك المواقع المركز الفلسطيني للإعلام، ووكالة فلسطين الآن، ووكالة شهاب الإخبارية، وموقع أجناد، وصوت فتح الإخباري، وموقع فلسطين أون لاين، فلسطين برس، وفراس برس، وشفا نيوز، وأمامة الاخباري، وموقع أمد الإخباري.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟