وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » الأخبار العبرية

نوع من السكينة - هآرتس

28 نيسان / يونيو 2009 09:05

هآرتس – بقلم: الوف بن

( المضمون : خطاب بار ايلان لا يثير الانفعال الكبير في أوساط المستوطنين. من ناحيتهم، نتنياهو واوباما يمكنهما ان يواصلا الحديث، فيما هم سيواصلون امورهم: الصراع من أجل الاعتراف القانوني بالبؤر الاستيطانية، الصراع على الرواية التاريخية والصراع ضد العربي الذي يتجرأ على المهاجمة. حتى الخطاب التالي وهكذا دواليك ).

الاستنتاج من زيارة المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، بعد يومين من "خطاب بار ايلان" لرئيس الوزراء، هو أن التحول الايديولوجي الذي يمر به بنيامين نتنياهو في موافقته على الدولة الفلسطينية، لا يثير اهتماما خاصا لدى سكان التلال التي يفترض أن تقوم عليها هذه الدولة. فقد استمع المستوطنون الى نتنياهو، ولكنهم اهتموا بقدر اكبر في وعده بان يوفر لهم "حياة طبيعية"، وتساءلوا اذا كان هذا سيترجم الى توقيع من وزير الدفاع ايهود باراك على تراخيص البناء المجمدة.

في الحديث مع المستوطنين تطرح فورا مسألة الاخلاء، وبالتأكيد منذ أخلى ارئيل شارون غوش قطيف. ولكن خطاب نتنياهو بل ونداء براك اوباما لوقف المستوطنات، لم يرفع حاليا مستوى القلق. "هناك حاجة لجرافة مثل شارون، كي يخلونا من هنا"، يشرح احد فتيان التلال من يتسهار قد بلغ الرشد. نتنياهو يعتبر في نظره رجل اقوال، وليس افعالا.

خرجت الى السامرة لاحل ضيفا على يسرائيل هرئيل، من سكان عوفرا، رئيس مجلس "يشع" السابق وكاتب المقال الدوري في "هآرتس". وينتمي هرئيل الى جيل المؤسسين لحركة الاستيطان، شهد عن كثب صعودا وهبوطا في علاقاتها مع الدولة. هو ورفاقه يتوقون للايام التي رأت الدولة فيهم طلائع ولا يزالون يحلمون باستيطان مئات الاف اليهود في الضفة، ليحلوا بذلك، مرة واحدة والى الابد الخلاف على البلاد. ولكن الدولة نثرتهم على التلال وفقدت الاهتمام بهم. ربما بسبب ضغط امريكي، او سلم اولويات مختلف. للضيف للحظة من تل أبيب مشروع الاستيطان يذكره بكعكة نصف مخبوزة.

في قلب الحياة هنا يقف الصراع على ارض اسرائيل، والذي يجده المستوطنون في كل زاوية وفعل. صراع يومي في سبيل السيطرة على الاراضي ضد الجار الفلسطيني الذي جاء ليقطف ثمار شجر الزيتون خاصته. صراع حيال السلطات الذين يريدون اخلاء البؤر الاستيطانية. صراع ضد الجيش الذي في نظرهم يتصرف مثل الامم المتحدة بين المستوطنين والفلسطينيين. صراع في سبيل بارقة اخرى لاعتراف قانوني يشوش الفارق بين المستوطنات واسرائيل الخط الاخضر. صراع في المحاكم ضد درور أتكس من حركة "يش دين" (يوجد قانون) وضد "السلام الان"، اللتين تتآمران من أجل تفكيك البؤر الاستيطانية بحجة سلب الاراضي من اصحابها الفلسطينيين. صراع على الرواية التاريخية في مسألة من كان هنا من قبل، ابونا ابراهيم أم "العرب".

هنا لا يختبئون خلف الشعارات الاعلامية لنتنياهو عن "النمو الطبيعي" و "تطور المجتمع"، والتي ترمي الى صد الضغط الامريكي لتجميد المستوطنات. والمستوطنون لا يخجلون في الصراع لتثبيت حقائق على الارض تخلد السيطرة الاسرائيلية في المناطق. وهم فخورون به، ولكنهم يفهمون بانه لا يمكن تسويقه ليصبح التيار المركزي الاسرائيلي. وعليه، ففي حديث مع ضيوف من غوش دان (منطقة تل ابيب ومحيطها)، يستطيب للمستوطنين ان يشددوا على حالتهم الطبيعية.

عن الايديولوجيا والسسيولوجيا (الفكر والمجتمع)

فك ارتباط شارون شق المستوطنين في مسألة الموقف من الدولة. الاغلبية المؤطرة كانت ترغب في أن تعانق الدولة وتتبناها، وهذه الاغلبية تبذل من أجل ذلك جهودا غير قليلة. يغئال كوهين اورغاد، وزير المالية الاسبق، المبادر والرئيس لـ "المركز الجامعي ارئيل"، يتبناها بانجازات طلابه، وبالتركيبة المنسجمة لجمهور التلاميذ. ولكنه يريد اساسا الاعتراف به كجامعة مع ميزانيات من مجلس التعليم العالي ودون عوائق سياسية.

اكثر من كل مستوطنة اخرى في السامرة، تعتبر ارئيل فرعا لـ "دولة الخط الاخضر". يبدو أن ذلك بسبب السكان العلمانيين الذين يشوشون الفوارق. عند اجتياز الطرف الشرقي لارئيل، المشهد البشري يتغير دفعة واحدة، ويصبح السكان يتناسبون مع القوالب الفكرية الجامدة المسبقة عن المستوطنين مع قبعاتهم المحبوكة، والتنانير الطويلة والكثير من الاولاد على الدراجات. مستوطنة عاليه، 7كم عن ارئيل، خططت كمدينة كبيرة تقع على مساحة هائلة. ولكن الناس لم يأتوا والطوبغرافيا الجبلية ومشاكل الملكية والتسجيل للاراضي خلقت عنقودا متناثرا من الاحياء الصغيرة والهزيلة مع 3 الاف نسمة.

الايديولوجيا لا يمكنها ان تهزم السسيولوجيا: في المستوطنات مثلما في كل مجتمع بشري، الابتعاد عن المركزي يملي الفرص الاقتصادية وبناء على ذلك الجاذبية للموقع السكاني. ولكن هنا المسافة لا تقاس فقط بالكيلومترات ودقائق السفر بل بالعقلية. مركز الحياة في عاليه هو المعهد العسكري التمهيدي الذي يجتذب تلاميذ متدينين من كل ارجاء البلاد، ويتمتع بهالة الرائد روعي كلاين، من سكان عاليه وبطل حرب لبنان الثانية، الذي قتل حين قفز على قنبلة يدوية كي ينقذ جنوده.

رئيس لجنة عاليه، كوبي ايليراز، الاصلع مثلي،  يرفع قبعته ويقول لي: "كان يمكن لنا ان نكون شقيقين". وهو يأخذ ضيوفه الى موقع الجذب الترفيهي المحلي: قطار قديم رمم ليصبح مطعما ويغرق في الخيال على تحويله بؤرة ترفيع لنهاية الاسبوع لسكان من وسط البلاد. المشهد مذهل، "مثلما في الاساطير"، ولكن السياح لا يأتون. ايليراز خائب الامل من رفض معظم الاسرائيليين اجتياز "البوابة الشرقية لاريئيل"، والتي بعدها تبدأ بلاد المستوطنين. وهو يعمل في وزارة الاسكان ويعترف بتفوق الدولة. إذا ما جاءوا لاخلائه من عاليه، كما يقول، فانه سيكافح ضد القرار ولكنه سيطيعه.

اجزاء من عاليه تعتبر بؤرا استيطانية غير قانونية. هنا يصرون على تسميتها "احياء" وليس "تلالا"، كتعبير عن الحالة الطبيعية. تمار أسرف، الناطقة بلسان اللجنة، تسكن في بؤرة وصفت هكذا لان بعضها بنيت بعد اذار 2001، الموعد الذي بعده تعهدت حكومة شارون الا تقيم مزيدا من المستوطنات. علمانية سابقة من رعنانا، تتحدث باسم الحب، تمثل جيدا الرسالة الاعلامية لمجلس يشع، او ما سمي ذات مرة بأ "استيطان القلوب".

من رمات افيف الى قبر يوسيف

عند الصعود من عاليه الى يتسهار، تتغير الاجواء. في المستوطنة التي اصبحت رمزا للكهانية، الاحتكاك العنيف بالجيران الفلسطينيين والصراع ضد اخلاء البؤر الاستيطانية، فقدوا منذ زمن بعيد الثقة والاهتمام بالدولة وبالجيش الاسرائيلي. الحاخام يسرائيل ارئيل الذي يدرس هنا في المدرسة الدينية "يوسيف لا يزال حيا"، لا يرفع العلم في يوم الاستقلال. عندما ينظر الى العلم المخطط ونجمة داود يرى خلفه علم م.ت.ف، "منذ ان اعطوهم السلاح" (اتفاقات اوسلو).

ويقول ارئيل انه "اذا غادرت الدولة" يتسهار، فانه هو ورفاقه سيبقون، "إما تحت الحكم الفلسطيني ام تحت الحرب ضد الفلسطينيين"، مع سلاح يشترونه بتبرعات من اليهود من الخارج. "نحن نشطاء ومتعاونين"، شرح المفهوم الامني ليتسهار: "اذا مسنا احدهم (الفلسطينيين)، فان القرية مذنبة". في الصيف الماضي، بعد أن جرح فتى فلسطيني طفلا في يتسهار، نزل رجال المستوطنة الى القرية المجاورة عسيرة القبلية، وشاغبوا. لم يكن هذا بسيطا، قال ارئيل، فالفلسطينيون يعيشون في منازل محصنة، ولنا ايضا توجد قيود: "انا لا اذهب لقضاء المتعة في السجن".

رئيس الوزراء في حينه، ايهود اولمرت وصف الحدث بانه "بوغروم" (اعتداء عنصري)، ولكن في يتسهار خرجوا راضين. الدليل: الجيش، الذي أهمل في الحراسة وسمح للفلسطيني بالتسلل الى المستوطنة، قتله حين حاول التسلل مجددا. "عندنا يعولون على القوة. اذا فعل العرب شيئا ما، نحن نرد بالقوة ولا نثق بالجيش"، قال ارئيل لطيف الحديث، من مواليد رمات افيف جاء يعيش بقرب قبر يوسيف.

نوعا ارئيل، زوجة الحاخام، تعمل في مسرحية الدمى التي تعرض امام النساء في كل البلاد. واشهر مسرحياتها عن العنف في العائلة، مما جعلها مستشارة متطوعة للازواج المأزومين. وهي تنقلنا في تندر التيوتا مزدوج الحجرة الى تلال يتسهار، التي تدور فيها رحى حرب البؤر الاستيطانية. على كل تلة بضعة اكواخ يعيش فيها فتيان التلال الذين كبروا وتزوجوا، مثل دافيد ارئيل، ابن الزوجين ارئيل. من اجل ماذا تحتاجون لهذه البؤر، اسألهم، فيرد الاب ارئيل: الناس هنا يحبون الحرية، يعيشون في الطبيعة دون حدود واسوار، وفضلا عن ذلك، يفضل ادارة الصراع على التلال مما في قلب المستوطنة.

المرة تلو الاخرى جاءوا لاخلاء الاكواخ وقد اقيمت من جديد. "من الصعب اجراء اخلاء كبير، اذ هذا يستوجب استعدادات وحشد للقوة ونحن نكتشفهم"، يشرح قائلا. "الاخلاء المفاجىء يمكن اجراؤه لبيت واحد فقط ليس أكثر".

بالنسبة للضيف من بلاد السهل الساحلي، 50 دقيقة سفر من يتسهار، الانشغال المهووس بالبؤر الاستيطانية يبدو غبيا ومبالغا فيه. هذه الاكواخ لن تقرر مصير ارض اسرائيل. ومن يعرضها كصخرة وجودنا، سواء المستوطنين ام نشطاء اليسار ممن يكافحون ضدهم في المحكمة العليا – يصرف المشكلة الى الزاوية بدلا من الانشغال بالامر الاساس. للحظة تصورت دوريت بينش، رئيسة المحكمة العليا تلقي بملفات البؤر الاستيطانية الى سلة المهملات وتجبر الدولة على ان تقرر اين تمر الحدود، اين اسرائيل واين لم تعد اسرائيل، بدلا من لعبة الغماية مع دافيد ارئيل ورفاقه على التلال.

ولكن هذا لا يحصل، وعندما نحن نأتي الى ميجرون، كبرى البؤر والمحطة الاخيرة في الجولة، ومعي هرئيل، ابن يسرائيل وزعيم المكان، يجلب مع القهوة رزمة من الصور الجوية الرامية الى دحض مزاعم الجيران الفلسطينيين بالملكية على الارض. تلك الحجج التي قبلت في المحكمة العليا كأساس لاوامر الاخلاء. دعك، اقول له، فليست هذه هي القضية. هيا نتحدث عن السياسة.

"انت محق"، يقول. "نحن شعب حر في بلادنا، ولسنا ولاية من الولايات المتحدة. اذا انتخبت حكومة معظم اعضائها يريدون ان نكون في ميجرون، وبالتأكيد في عوفرا، فماذا يضير اوباما؟ الحقيقة، انه فعل شيئا طيبا، يوجد بضع نعامات ستقول ان هذا بسبب البؤر الاستيطانية، ولكن الحديث يدور عن مسألة اذا كنا نحن شعبا حرا في بلانا". في هذه النقطة، رسالته ذكرتني بخطاب نتنياهو، الذي تجاهل البؤر الاستيطانية ولكن مثل ايتي هرئيل تحدث عن بلاد ابراهيم، اسحق ويعقوب قبل أن يعرض على الفلسطينيين "دولة مجردة".

المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/20-6-2009.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟