أخبار » تقارير

أرقام تتصاعد دون وجه إنساني

مرضى التحويلات المرضية .. صفقات رابحة مع الموت

31 أيلول / يوليو 2017 12:06

a7f8e6fa4c34a9f80da029141e11a36e
a7f8e6fa4c34a9f80da029141e11a36e

غزة- الرأي - آلاء النمر

لا زال العقاب قائماً على سكان قطاع غزة، ولا زال مطبقاً على المرضى الأطفال والنساء والكبار خاصة، لا مفر من الموت سوى إلى المثوى الأخير بعد أسرة المستشفيات الخالية من سبل العلاج الآمن، ومنها نحو التدحرج إلى مساحات القبور الضيقة.

هكذا هو حال المرضى أصحاب التحويلات المرضية المتعسرة في الفترة الأخيرة،  بفعل منع السلطة الفلسطينية للمرضى من تجاوز معبر بيت حانون "إيرز"، بهدف إكمال إطباق حلقات الحصار وتشديد إحكامها، عدا عمن يريد الخروج على نفقته الخاصة.

وتستمر فترة المنع منذ أكثر من شهرين، فضلا عن منع أي تحويلات علاجية من قطاع غزة إلى مشافي الضفة أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تمنع إرسال الدواء بكافة أنواعه لأخطر الأمراض المستعصية علاجها في مشافي القطاع.

آخر حالات الوفاة سجلت للطفل محمد السايس خمسة أعوام، نتيجة تأخر تحويله خارج القطاع، لتلقي العلاج اللازم لإنقاذه.

الطبيب ماجد حمادة مدير مستشفى الدرة التخصصي للأطفال-حيث كان يرقد الطفل- ": إن الطفل محمد وصل إلى المستشفى السبت الماضي وهو في حالة صعبة جدًا، حيث كان مصابًا بحالة تسمم غير معروفة المصدر، ويعاني من تنفس متسارع وهو في شبه غيبوبة".

وأضاف أنه تم تحويل الطفل إلى العناية المركزة وتعاملت الطواقم الطبية معه بشكل مكثف وتم وضع أجهزة التنفس الصناعي له وعمل اللازم، وفي ذات الوقت تم رفع تحويلة عاجلة له بسبب تدهور حالته بشكل خطير، وكانت التحويلة جاهزة صباح الأحد الماضي.

أهل الطفل لم يعجزوا حتى اللحظات الأخيرة عن المحاولة على أمل الاستجابة، استمروا بمتابعة التحويلة للحصول على رد للموافقة على إخراج الطفل للعلاج بإحدى مستشفيات "اسرائيل"، إلا أنه لم يتم الرد عليها من قبل وزارة الصحة برام الله.

وأكد مدير مستشفى الدرة على أنه وفي ظل الانتظار وعدم وصول الموافقة على التحويلة، كانت صحة الطفل تتدهور بشكل متسارع، إلى أن توفي صباح اليوم السبت 29-7-2017.

ولفت إلى أن الطفل وبحسب رواية أهله، تعرض لحادثة خلال رحلة عائلية، حيث أفاد أهله أنه سبح في مكان ملوث مما أدى إلى ظهور هذه الأعراض، إلا أن الأطباء وبسبب تدهور صحته لم يستطيعوا تحديد سبب ما حدث له بسبب تدهور صحته.

الطفل محمد السايس هو وحيد والديه، وهو الضحية الثالثة والعشرين من ضحايا التحويلات الطبية للعلاج في الداخل المحتل ومشافي الضفة المحتلة.

المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة قال، إن العام الحالي شهد وفاة 23 مريضا فلسطينيا، بينهم أطفال؛ بسبب وقف السلطة في رام الله التحويلات الطبية من القطاع.

وحذّر القدرة، من أن هناك توقّعات بارتفاع عدد الوفيات، مضيفا: "نحن أمام مجزرة حقيقة يرتكبها الاحتلال والسلطة بحق مرضى غزة"، منوهاً إلى دخول مرضى السرطان وأمراض الدم في مستشفيات غزة، مرحلة حرجة للغاية؛ جراء وقف التحويلات وعدم توفر الأدوية.

وأكد القدرة أن الوزارة أمام تحدٍ حقيقي، مطالباً الفصائل في غزة بضرورة تشكيل مظلة أمان للقطاع الصحي، موضحا أن الحصار تسبب بتراجع المنظومة الصحية، في ظل وقف التحويلات ونفاد الدواء.

وأشار إلى أن الجهود التي تبذلها الوزارة مع المؤسسات الحقوقية والصحية الدولية والمحلية، لم تسفر عن وقف إجراءات الاحتلال والسلطة في رام الله.

في حين، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه رصد تقليص السلطة الفلسطينية التحويلات الطبية لمرضى غزة للعلاج في الخارج بنسبة 75% الشهر الماضي.

وكانت وزارة الصحة بغزة قد حذّرت من ارتفاع أعداد المتوفين من المرضى والأطفال جراء وقف السلطة الفلسطينية إصدار التحويلات العلاجية لمرضى القطاع، ضمن مجموعة إجراءات عقابية تفرضها السلطة على غزة لإجبار حركة حماس على "تسليم القطاع إلى الشرعية".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟