أخبار » تقارير

"الضرة مرّة ولو كانت حلق جرة" طرافة المنافسة بين الوطنية وجوال

25 أيلول / أكتوبر 2017 12:41

الوطنية-موبايل-جوال
الوطنية-موبايل-جوال

غزة- الرأي - آلاء النمر

الوطنية :"الكبير وصل"، جوال: "غزة كبيرة بأهلها"، هكذا انطلقت الإعلانات التسويقية بين الشركتين "جوال والوطنية" ترد كل منهما على نظيرتها المتنافسة في ذات المجال، لكسب أكبر قدر ممكن من العملاء والزبائن، الذي لا طالما كان حبيساً لخدمات شركة جوال على مدار ثمانية عشر عاماً.

طرافة المواطن الفلسطيني ظهرت في الوقت الذي أعلنت فيه شركة الوطنية لخدمات اتصالاتها الخليوية، وظهرت شركة جوال بباقة إعلاناتها الجديدة، بالتزامن بدء أعمال الأولى بشكل رسمي.

أحد الشباب الغزي استغل الحالة التنافسية بين الشركتين وأعلن عن نفسه بطريقة جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تكلم عن مهارته وحزمة الخبرات التطوعية التي خاضها بعد تخرجه من الجامعة الإسلامية بتخصص إدارة أعمال.

تمكن الشاب أسامة سمعان 23عاماً من مجال التسويق، دفعه لعرض خدماته في فيديو تحت عنوان "أحمر، أخضر" للحصول على وظيفة بناء على خبراته وخدماته في مجال التسويق والإدارة، موضحًا أن ما دفعه لاستغلال المنافسة بين الشركتين هو تمكنه من مجال التسويق.

وأكد سمعان، أنه بعد نشر "الفيديو" تواصلت معه الشركتين وأجرت معه مقابلات عدة، مشيرًا إلى أنه حتى اللحظة لم يحصل على وظيفة رغم الوعود التي تلقها، متمنياً أن تكون هذه فرصة جيدة ليحظى بفرصة عمل في إحدى الشركات المتنافسة.

"تغيير الوجوه رحمة"

لم يجد المواطن طيلة هذه الفترة بديلا ينتقل إليه حتى من باب التغيير، "فتغيير الوجوه رحمة" كما يقولون، إلى أن جاءت الوطنية بعد طول انتظار، فوجد فيها ضالته، البعض قال" "أريد التغيير" والبعض الآخر قال: "أريد الانتقام".

المواطن هو رأس مالهم الحقيقي، لهذا يتنافسون على ارضائه بكل السبل التي تسهل الوصول إلى "جيبه" أولاً وأخيراً، فهو الآن في سعادة غامرة وهو يرى الجميع يعلي من قيمته، يضعوه على سلم الاهتمام والاحترام على الأقل في فترة التسويق هذه والتمكين في الميدان.

في هذه الأجواء، لا يستفيد من صراع المال هذا، سوى الشركة القائمة على الإعلان والتسويق، فقد حافظت على دعاية متوازنة للشركتين المتنافستين على جيب المواطن، فلا تكاد ترى دعاية وطنية وإلا ويجاورها أو يلازمها دعاية لجوال

وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار الالكترونية، هي الأخرى كانت واجهة للدعاية والإعلان، كل منها ينام على "الجنب اللي بريحه"، كله يعمل بما  يرضي "الممول"، على قاعدة "طعمي التم تستحي العين".

وضمن حالات الظهور التي ستغلها المواطنون لكسب ما يمكن أن تخرجه الشركة من هدايا وعطاءات لزبائنها الأوفياء، فقد أطلق عدة مواطنين على مواليدهم الجديد أسماء مشابهة لشركة "الوطنية".

عطا زعرب كان أول المواطنين الذي بادر بتسمية طفلته المولودة بـ "وطنية" من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مشاركاً احتفال الشركة الجديدة بانطلاقتها، ما دفع الشركة بترتيب كادراً من عاملي الشركة وزيارة المواطن في المستشفى وحمل مولوده الجديد.

باقات من الورود الحمراء والشكولاتة المغلفة بذات اللون الذي تنتمي إلى شركة الوطنية، استقبل المواطن وفد الشركة المبتهج بمولودته الجديدة.

الأمر لم يتوقف إلى هذا الحد، بل امتد للمنافسة بين المواطنين أنفسهم، فقد أطلق مواطناً آخر على طفله المولود الجديد في شمال القطاع اسم "جوال" من باب الوفاء وكسباً لعطاءات الشركة وخيراتها من جانب آخر.

و حسب مصادر، فقد توفر "الوطنية موبايل" ما يزيد عن ألف فرصة عمل مع بدء عملها رسميا في قطاع غزة، من ضمنهم ما توفره من فتح آفاق لعمل المسوقين والوكلاء، بما يعني دوران عجلة اقتصادية بملايين الدولارات سنويا.

عدد هائل من المواطنين شاركوا في افتتاح شركة الوطنية، وعروض من كلا الشركتين وتخفيضات في أسعار المكالمات لم يجدها أهل غزة منذ سنوات.

مع اشتداد الحملات الإعلانية، خلاصة تلك التنافسات فإن المواطن يملك عقلا وازناً يميز من خلاله بين البرامج والخدمات المقدمة، فلا يمكن أن يقع ضحية العبارات والحملات دون الاستفادة من خيرها وترك شرها، فمع اتساع رفعة التنافس أصبح مجالا لتنفس المواطن، كوسيلة للضغط على الجهات المحتكرة للخدمات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟