أثارت التصريحات التي أدلت بها وزيرة شؤون المساواة الاجتماعية "الإسرائيلية" غيلا غامليئيل، والتي قالت فيها أن "سيناء أفضل مكان لدولة الفلسطينيين"؛ هجوماً مصرياً عليها حيث أجمع مسئولون وإعلاميون عبر تصريحات مختلفة بأن جمهورية مصر العربية ستبقى كاملة السيادة ولن تفرط بذرة تراب منها وبالتحديد من شبه جزيرة سيناء.
تصريحات مرفوضة
فمن جانبه أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس الاثنين 27/11 ردا على الوزيرة "الإسرائيلية" أن "بلاده لن تفرط في ذرة واحدة من تراب شبه جزيرة سيناء".
وقال شكري خلال اتصال هاتفي مع فضائية "on e" المصرية الخاصة: "نرفض أي تصريح من أي جهة أو أي تفكير بشأن الانتقاص من سيادة مصر على أراضيها خاصة سيناء التي روت بدماء المصريين دفاعا عنها".
وأضاف أن بلاده "لن تتنازل لأحد عن ذرة من تراب سيناء ولن تسمح لأحد بأن يعتدي عليها".
ونفي وزير الخارجية المصري استدعاء السفير "الإسرائيلي" بالقاهرة ديفيد جوفرين، كاشفا عن مجيء السفير لمقر وزارة الخارجية بالقاهرة بناءً على طلبه.
وقال إنه ليس هناك علاقة مباشرة بين مجيء السفير للوزارة وتصريحات الوزيرة "الإسرائيلية"، دون توضيح سبب الزيارة.
"الوزيرة المتخلفة المعتوهة"
بدوره، هاجم الإعلامي المصري عمرو أديب، تصريحات الوزيرة "الإسرائيلية"، واصفا إياها بـ"الوزيرة المتخلفة المعتوهة"، مطالبا وزارة الخارجية بـ"إجراء حاسم" ضد التصريحات.
وقال أديب في برنامج "كل يوم" الذي تبثه الفضائية ذاتها قائلًا: "إحنا هنرمي بلانا على بعض، لازم الست دي تتراجع عن الكلام ده وتعتذر، هي بتعمل كده ليه؟".
وأضاف "هذا الأمر لا يجب أن يمر مرور الكرام ويجب أن تعتذر عن هذا الكلام"، مطالبا إياها بإعادة "الأرض للفلسطينيين".
حماس: دولة فلسطين على أرض فلسطين
من جانبها، نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعلى لسان القيادي في الحركة سامي أبو زهري اليوم الثلاثاء 28/11 بتصريحات الوزيرة "الإسرائيلية" مؤكداً على تضامن الحركة الكامل مع مصر "ضد أي محاولات أو مشاريع تنتقص من السيادة المصرية على سيناء أو غيرها من التراب المصري".
وشدد أبو زهري على أنه "لن يكون هناك مكاناً للدولة الفلسطينية إلا على أرض فلسطين".
فتح: "تصريحاتها وقحة وعنصرية"
من جهتها وصفت حركة التحرير الوطني "فتح"، تصريحات الوزيرة "الإسرائيلية" بـ"الوقحة والعنصرية".
وقال أسامة القواسمي، المتحدّث باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري، خلال بيان صدر عنه: إننا "نعتبر هذه التصريحات اعتداءً مباشراً على الشعبين الفلسطيني والمصري في نفس الوقت".
وأضاف: "للشعب الفلسطيني وطن ودولة اسمها فلسطين وستبقى فلسطين، وستبقى سيناء أراضي مصرية عزيزة، ولن نقبل بأقل من حقوقنا المشروعة".
وكانت وزيرة المساواة الاجتماعية "الإسرائيلية" جيلا جملئييل قالت في مؤتمر إقليمي أُقيم بالقاهرة حول تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، أمس الاثنين 27/11 أن سيناء أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم، وأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء.

