أخبار » تقارير

مراسم تهويد الأقصى بدأت .. والتفاعل بـ "أغضبني"

11 أيلول / ديسمبر 2017 12:37

حائط-البراق
حائط-البراق

غزة- الرأي- آلاء النمر

لا حيلة لدى الغاضبون من قرار رئيس أمريكا بإعلان القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، سوى اللحاق بركب التظاهرات الشعبية على الحدود المحاذية لقطاع غزة، وعلى أبواب السفارات الأمريكية المقيمة في البلاد العربية، وأمام الحواجز _المقطعة لأوصال مدن الضفة المحتلة_.

ربما تخمد المظاهرات لهيب غضبها بعد مرور فترة قصيرة على قرار ترمب، وربما تصبح المظاهرات عملاً اعتيادياً تمارسه الشعوب على سبيل قلة حيلتها على زعماء بلادها ورؤسائها، ويمتد التوقع إلى إبقاء الشعوب عند مسير تظاهراتها وإفراغ جام غضبها والاكتفاء بهذا الحد من الاعتراض والغضب في ذات الأوان.

فمع موجة من التطور الفعلي في مشروع التهويد للمسجد الأقصى المبارك، بدأ الاحتلال يضع كامل يده فعليا وتطبيق ذرائعه والاستيلاء زمانياً ومكانياً على الأقصى وإضفاء معالم التهويد عليه.

اليوم الحادي عشر من ديسمبر شهد إغلاقاً لأبواب المسجد الأقصى التي يدخل من خلالها المرابطون والحراس والمصلين من المسلمين إلى الباحات، ورافق حالة الإغلاق حبساً كاملاً لأنفاس عدد من المصلين المتبقي جزء منهم داخل المسجد الأقصى، لتنفيذ العيد اليهودي الأول في تهويد وهيكلة المسجد الأقصى على مرأى من العيون والشاشات والتصوير والمشاهدة العربية والإسلامية لما يحدث.

ثمانية أيام عصيبة

المرابطة ومحفظة القرآن في المسجد الأقصى المبارك هنادي حلواني، قالت :"عيد الحانوكاة التوراتي هو أول عيد لتهويد الأقصى بعد قرار ترامب وبهتانه بأن القدس عاصمة لإسرائيل، يأتي هذا العيد وقد مُنعت طواقم حراس الأقصى من مرافقة أو الاقتراب من مجموعات المتطرفين الصهاينة هذا كله يعطينا إشارة قوية بأن الأقصى يقبل على ثمانية أيام عصيبة جدا.

على مدار أسبوع كامل يُدخل مجموعة من المتطرفين الشمعدان إلى باحات المسجد الأقصى للاحتفال بعيدهم المزعوم، وتكون عبارة عن سلسلة من الأيام المتقاربة يقوم خلالها المتطرفون اليهود بتدنيس الأقصى وإقامة حفلاتهم المزعومة.

فعاليات الأيام السبعة تبدأ بحشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين، للمشاركة باقتحام الأقصى، فيما تقدم شرطة الاحتلال ضمانات عديدة للمتطرفين اليهود تكفل لهم اقتحاماتهم بحرية كبيرة، وذلك من خلال منع المقدسيين من دخول الأقصى لمنع أصوات التكبير وإسكات أصواتهم المنادية بقدسية المكان.

‎يعد هذا العيد التوراتي من أكثر الأعياد خطرا على المسجد الأقصى خاصة وأكثرها ارتباطا بالمسجد الأقصى، فالأعياد السابقة جميعها لا ترتبط بالمعبد حدثا أو مكانا بشكل مباشر، غير أن هذا العيد يرتبط به وبحادثة تطهير مزعومة له.

وقد قامت منظمات يهودية بالاستعداد للقيام بحملات ومسيرات تنادي باقتحام الأقصى بشكل جماعي وموسع، وخاصة أنهم قد نجحوا بخطواتهم السابقة من تفريغه بالكامل من المرابطات والمرابطين .

تغيير للمعالم

فعليا بدأ تغيير المعالم الأثرية والتاريخية حول المسجد الأقصى المبارك، في أشد التطورات خطراً على المسجد الأقصى المبارك، فقد بدأت قوات الاحتلال بمداهمة مقبرة الرحمة الإسلامية ومسح المقابر التاريخية المتجذرة فيها منذ آلاف السنين، والتي تقع شرقي المسجد الأقصى.

وبجرأة كبيرة ومتقدمة شرعت قوات الاحتلال بتقطيع الأشجار المحيطة بالمنطقة وتسيجيها بالأسلاك الشائكة لعدم الاقتراب منها، وذلك على طول جدار الاقصى الشرقي للأقصى والتي تضم أضرحة صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

مسؤول ملف المخطوطات في المسجد الأقصى رضوان عمرو قال أن الحديث يدور عن مشروع تهويدي كبير تنفذه سلطة الطبيعة والحدائق التوراتية وسلطة الاثار والبلدية، تصل مدة المرحلة الأولى من المشروع ستة أشهر كما قال أحد الضباط الكيان الصهيوني.

وأشار عمرو إلى مقاييس الحصار الذي سيحيط بالمسجد الأقصى المبارك خلال مرحلة التهويد الخطيرة، وهي إطباق الحصار التام على الأقصى من ثلاث جهات الغربية والجنوبية والشرقية وعزله عن محيطه وإدخاله بين فكي " كماشة التهويد ".

إضافة إلى مصادرة ثلث مساحة المقبرة الحالية، علما بأن المساحة الحالية للمقبرة هي نصف مساحة الارض الوقفية الأصلية التي كانت قبل عام 1967 والتي صودرت في مراحل سابقة ووضع اليد على تلة "استراتيجية " أثرية ملاصقة لباب الاسباط.

فيما تعرّض مئات القبور والأضرحة الإسلامية للإزالة بالجرافات كما حصل في مأمن الله وغيرها ووقف الدفن نهائيا في المقبرة الأكثر أهمية في القدس، لمهيد الطريق لمشروع التقسيم والاستيلاء على باب الرحمة والمنطقة الشرقية في المسجد الأقصى.

ويصب المشروع في تمهيد الطريق لتنفيذ مشروع القطار الهوائي التهويدي "التلفريك" ونصب قواعد له في الأرض الوقفية بمحاذاة أسوار الاقصى.

كل ذلك يحدث في المسجد الأقصى وفي محيطه، ولا يجد فينا حيلة سوى التفاعل على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بـ"أغضبني" ، فكيف لهذا الرمز الفيس بوكي الضعيف له بإنقاذ المسجد الأقصى من التهويد والسرقة العلنية لتاريخ وقداسة هذا المكان؟.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟