أخبار » تقارير

زيارة وفد البحرين للاحتلال.. تستفز مشاعر الفلسطينيين

11 أيلول / ديسمبر 2017 07:20

thumb (3)
thumb (3)

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أثارت الزيارة العلنية لوفد بحريني لإسرائيل موجة غضب عارمة لدى الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وعلى الصعيد العربي، في وقت تشتعل فيه الأراضي الفلسطينية احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويضم الوفد البحريني الذي يمثل جمعية 'هذه البحرين'، 24 شخصية ينتمون لمختلف الأديان والمذاهب، وتستمر الزيارة لأربعة أيام، بإيعاز من العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة لبعث رسالة تسامح بين الأديان، في حين تشهد أغلب الدول العربية والإسلامية ردود فعل شعبية غاضبة إثر نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

وفي أول رد فلسطيني على الزيارة، قام مقدسيون بطرد الوفد البحريني بعد أن حاول الوصول إلى باحات المسجد الأقصى المبارك عقب جولته في البلدة القديمة بالقدس.

كما تجمع عشرات الشبان الفلسطينيين صباح اليوم الاثنين أمام بوابة حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة، لمنع الوفد البحريني التطبيعي من دخول قطاع غزة.

واستعد الشبان بعدة طرق للتعبير عن رفضهم لزيارة الوفد البحريني، حيث أشعلوا الإطارات وجهزوا "البيض" لرجم الوفد الذي كان من المتوقع دخوله للقطاع عبر المعبر في أي لحظة.

وزارة التربية والتعليم العالي هي الأخرى أعلنت عن رفضها المطلق لاستقبال الوفد البحريني في أي من مدارسها ومؤسسات التعليم العالي التابعة لها، وأصدرت تعليماتها الميدانية بهذا الشأن للأسرة التربوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

بدورها أدانت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، الزيارة "المشبوهة والتطبيعية" التي قام بها وفد من مملكة البحرين إلى الكيان الإسرائيلي.

غزة ترفض استقبال المطبعين

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ التفاعل الغاضب من قبل النشطاء والمغردين إزاء زيارة وفد البحرين والتطبيع مع الاحتلال، مؤكدين على ضرورة طردهم ومنعهم من دخول الأراضي الفلسطينية، وانتشر هاشتاق #غزة_ ترفض_ استقبال_ المطبعين.

وعبر الكاتب ناصر الصوير عن غضبه الشديد من زيارة وفد البحرين لإسرائيل في وقت يحتاج فيه الشعب الفلسطيني لوقوف الأمة العربية بأكملها بجانبه، قائلا:" لم يجد خنزير البحرين وقتاً أفضل من هذا ليرسل وفداً رسمياً لزيارة أسياده في إسرائيل، يبلغهم موافقته على مؤامرة بيع القدس".

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني هو الآخر قال:" عن تطبيع البحرين مع الاحتلال يمثل طعنة في قلب القدس والشعب الفلسطيني ومشاعر العالم أجمع". العالم أجمع

وتقول الشابة آية ناصر ردا على الغاء زيارة الوفد لغزة:" نموت واقفين ولن نُطبع ولن نتنازل ولن نساوم والعار وصمة على جبين من فعل، هربوا لأنهم يعلمون بأن هناك شعب لن يقبل بدخولهم مهما حدث، هربوا لأنهم خائنين وما هم سوى جرذان، لكن خسارۃ، فلو دخلوا لاستمتعنا اليوم وهم يُستقبلون بالأحذية والبيض الفاسد ".

من جهته يقول الشاب صلاح محجز:" اللي بدو يزعل منا عشان بنهاجم التطبيع والمطبعين.. يروح يشرب البحر ..شوية فتافيت المصاري اللي بترميلنا إياها دول الخليج مش مفروض تخلينا نسكت عن التطبيع والتطويع للشعوب الاصيلة".

ويشاركه الرأي الصحفي يحي اليعقوبي، حيث يقول:" يجب الذهاب لمعبر بيت حانون للمشاركة بطرد الوفد البحريني الذي زار (إسرائيل) في زيارة تطبيعية خطيرة ويريد زيارة غزة بكل وقاحة".

استفزاز للفلسطينيين

ويعلق الكاتب فهمي شراب على زيارة الوفد البحريني بالقول:" إنه برغم رحابة صدرنا في غزة وتحملنا، وتعاملنا بكرم وبتسامح مع المسيئين لنا، الا أننا لو استقبلنا الوفد فكأنه لم يرتكب اي خطأ أو جريمة بحقنا وحق قضيتنا العادلة، وسيشجع استقبالنا لهم أقواما آخرين"، موضحا أن ذلك سيمثل صفعة لأهلنا في القدس وخيانة لهم.

ويؤكد شراب على عدم استقبال الوفد وعدم السماح لهم بدخول غزة، ليكونوا عبرة للآخرين، ولمن يفكر في زيارة إسرائيل، مشيرا إلى أن خبر طرد "أهل غزة" للوفد سيتصدر الأخبار وسيسعد قلوب الأحرار، وسيكون رمز عزة وكرامة للجميع.

الكاتب الصحفي أكرم عمرو هو الأخر يرى أن دولة البحرين دولة عربية شقيقة وقفت دوما الى جانب الحق الفلسطيني وفي كل المحافل، لكن زيارة الوفد البحريني لفلسطين وبالتنسيق مع الجانب الاسرائيلي جاء في وقت بالغ الحساسية للشعب الفلسطيني في ظل الهجمة الامريكية والاسرائيلية على القدس.

ويقول عمرو:" زيارة الوفد أيا كلن مستوى تمثيلها هي استفزاز لمشاعر الشعب، وأرى كمواطن فلسطيني ضرورة الغاء الوفد زيارته والعودة الى البحرين، وكلنا مشاعر حب وتقدير لدولة البحرين حكومة وشعبا."

خطورة الزيارة

ويقول المحلل السياسي اياد جبر:" إن الزيارة تأتي في ظروف حرجة جداً لأن حبر قرار الرئيس الأمريكي لم يجف بعد وحالة الغليان في الشارع الفلسطيني في تصاعد"، مؤكدا أن توقيت الزيارة سواء مقصود أو غير مقصود لا يمكن فهمه الا في سياق تعزيز قرار ترامب، واضفاء مزيدا من شرعية الاحتلال في السيطرة السياسية على مدينة القدس.

ويضيف في حديث للرأي:" الزيارة لا يمكن فهمها الا في سياقين، الأول ترسيخ واضفاء شرعية اسرائيل في القدس، والثاني تعزيز وتطوير مستويات ومحاولات التطبيع مع إسرائيل، أي نقل التطبيع من السر الى العلن، وخطورة هذه الزيارة انها ستشجع وفود عربية أخرى".

ويرى جبر أن هذه العوامل مجتمعة وغيرها كفيلة بإثارة غضب الشارع الفلسطيني الذي كان ينتظر من العرب الدعم والمساندة.

وأعربت حركة حماس عن بالغ استنكارها لإقدام وفد من البحرين على زيارة دولة الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرت أن هذه الزيارة تشجع الاحتلال على "الإمعان في جرائمه وانتهاكاته والتجرؤ على الدم الفلسطيني".

كما طالبت الحركة في بيان لها، بالعمل الفوري على وقف كل حالات التطبيع والتعامل والتواصل مع الاحتلال من أي طرف كان وعلى أي مستوى.

وسبق أن كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية أن الوفد البحريني تجول يوم السبت الماضي في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، برفقة مراسلها الذي أجرى مقابلات مع عدد من أعضاء الوفد.

واعتبرت القناة أن هذه الزيارة تحقق رسالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة حول التسامح والتعايش والحوار بين الديانات المختلفة، وأنه بالرغم من أن خارجية البحرين نددت بقرار ترمب فإن هذا لم يمنع الوفد البحريني من القيام بزيارة علنية هي الأولى من نوعها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟