أخبار » تقارير

في ملحمة باب العمود:

المرابطة عمرو: المقدسيون قادرون على قلب موازين المعركة

20 أيلول / ديسمبر 2017 12:53

المرابطة المقدسية زينة عمرو
المرابطة المقدسية زينة عمرو

غزة - الرأي - آلاء النمر:

شاهق الارتفاع يعلوه قوس نصف مستدير، يتخلل قوسه فتحات وثقوب مدببة ذات طابع أمني، ومن ثم يعتليه أبراج مزركشة، يمتد عرض مدخله لأربعة أمتار ونصف، ويربط الباب جسر يمتد إلى خارج المدينة يبلغ عمره قرابة المئة عام، أمام جدرانه العملاقة يحتشد آلاف المرابطون والمقدسيون من أهل المدينة، لتكوين حلقة عصية على التفكيك لحماية المسجد الأقصى، لتسمى المرحلة الحالية بـ"ملحمة باب العمود".

لا تزال الحشود المقدسية تتجمع بساحة باب العامود وتتوافد على الاعتصام بها ولو بأعداد قليلة مع التواجد المكثف لقوات الاحتلال الذي خطط بشكل مسبق لاحتواء غضب التجمعات الجماهيرية وتنصيبه للعديد من معدات التجسس وكاميرات المراقبة الدائمة متخوفا وبشدة من تكرار مشهد باب الأسباط واتخاذ من الساحة رمزا لانتفاضة جديدة.

المرابطة المقدسية زينة عمرو تشدد على الإبقاء على إحياء ملحمة باب العمود على جبهتين، الأولى وتعتمد على جهود المقدسيين وثباتهم وصمودهم أمام جموع جنود الاحتلال المدججين بالأسلحة.

تقول المقدسية عمرو في حديث خاص لـ"الرأي": "يجب أن يمتلك المقدسيون إيماناً عميقاً أن بيدهم مفتاح تحقيق السيادة الميدانية وأنهم قادرون على قلب موازين المعادلة وصنع معركة جديدة يتبعها نصر معزز وكل ذلك لن يتحقق إلا بإرادة المقدسيين وتكثيف التواجد بالساحة لكسر شوكة الاحتلال وكسب نصر ساحة باب العمود".

أما عن جبهة الدفاع الثانية فتقول الناشطة المقدسية عمرو: "لابد من توجيه البوصلة لملحمة باب العمود ونصرتها بمختلف الوسائل فهي النقطة الحساسة الذي تحتاج توحيد الجهود صوبها أكثر من أي مكان آخر بالقدس، ودوركم الآن هو دعم إخوانكم وأخواتكم المرابطين بها والضغط الإعلامي المكثف والهدف هو أن تبرز الساحة كقضية عزة وكرامة وكرمز لانتفاضة جديدة مفادها أن هويّة القدس لا يفصل فيها توقيع من البيت الأبيض إنما تصنعها إرادة وصمود عشاقها ممّن وهبوا لها أنفسهم".

وتشير عمرو خلال برنامج متلفز "هم في رباط" إلى التاريخ الذي لا يمكن للمقدسيين نسيانه، وقت أن انقلبت موازين القوى وانتصرت إرادة الصمود والثبات: "السابع عشر من شهر يوليو شكل مرحلة حاسمة وفاصلة، وكانت ردة الفعل أكبر وأقوى من التوقعات وقت أن هبت الجماهير لفك حصار المسجد الأقصى وإزالة البوابات الإلكترونية، وزالت كل قيوده على المصلين والمرابطين".

وتؤكد عمرو على أن المسجد الأقصى هو "بمثابة الهواء الذي يتنفسه المرابطون والمقدسيون، فلا يمكن العيش بعيداً عن تلك الساحات المباركة، فقد سيطر على حياتنا الخاصة وأصبح جزءاً منّا وله الحصة الأكبر من يومياتنا".

ويبقى المقدسيون في رباط، رغماً عن الظروف التي يتعرضون لها، من ملاحقة واعتقال وتصوير لشخصهم تهديداً في ملاحقتهم، سيما الضرب والملاحقة والتضييق والمنع والإبعاد وضم معظم المرابطات إلى القائمة السواء، أو حسبما غيرت المرابطات اسم القائمة لـ"القائمة الذهبية".

وفي إضاءة تاريخية عن باب العمود، فهو يقع غرب الباب الجديد وشرق باب الساهرة، يمر الداخل من الباب إلى مفترق طرق على ثلاثة اتجاهات، أولاها إلى سوق باب خان الزيت، وثانيها إلى طريق الواد في المسجد الأقصى، وثالثها إلى حارة السعدية وحارة باب حطه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟