أخبار » تقارير

أحلام غزة البسيطة.. أعيد تعليقها على شمّاعة 2018

31 أيلول / ديسمبر 2017 04:10

موظفون يحتجون على عدم صرف رواتبهم
موظفون يحتجون على عدم صرف رواتبهم

غزة-الرأي-آلاء النمر

يستقبل الفلسطينيون عامهم الجديد بحال ليس كأي حال، في واجهة العام الجديد تطل عليك أكواماً من الأزمات المخيفة، والتي تهدد أصحابها بالانزلاق نحو الهاوية، رداءة الأوضاع المعيشية تعكس تفاصيلها المنهكة على حياة المواطن الخاصة أينما ولى وجهه.

هي ذات الحقوق التي لم يكن للفلسطيني نصيباً منها في عام مضى، بل وازدادت تلك التي كان يمتلكها هلاكاً واقتربت بقيتها نحو الانهيار، ما أوصل العام إلى نتائج قياسية من الأزمات والمصائب المتلاحقة على حياة المواطن تباعاً، يحقق فيه المحاصرون أهدافهم بعد الحجر على القطاع بوضع مواطنيه في الهاوية.

تنوعت الأزمات والنكبات التي انهالت وتنهال على رأس الفلسطيني بين ثنايا عام 2017 الذي كان أكثر الأعوام زخماً وأقلها حصاداً على جميع المستويات، بين سياسية واجتماعية واقتصادية، وأزمات مختلفة في مجالات حياتية لا حصر لها، كان للحصار ولانهيار المصالحة سبباً كبيراً في تهتك أرضية الثبات والصمود التي يرتكز عليها الفلسطيني في حياته اليومية.

أسوأ من الحروب

المحلل والكاتب السياسي عصام شاور كتب عن تبعات الحصار :" لا أحد يريد الحرب ولكن لا يمكن للجانب الفلسطيني أن يحتمل الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، وما زالت في حالة تدهور مستمر، وكذلك لا يمكن تسكين غضب الشعب بفتح متقطع للمعابر أو بزيادة كمية الكهرباء والوقود دون حلها بشكل جذري".

وأكد شاور على أن العدو الإسرائيلي هو المسؤول الأول والأخير عن معاناة شعبنا وخاصة في قطاع غزة ولكن هذا لا يعفي أطرافا عربية وفلسطينية من مسؤولياتها في التخفيف من معاناته، ولا أريد التوضيح أكثر ولكن كل طرف يعرف ما الذي يمكنه أن يقدمه لشعبه أو لشقيقه الفلسطيني المحاصر، وشعبنا أيضا يعرف تماما حجم المسؤولية التي تقع على كل طرف له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمعاناته!.

كما وكان الصحفي محمد منصور أحد البحاثين في مجال الدراسات العليا بشأن تتبع الحصار في قطاع غزة، يقول حسب النتائج العلمية التي توصل إليها بحكم دراسة الماجستير، :"تتبعي لحصار غزة ما بين عامي 2007 و2013، شهد شحا في البضائع وقفزة مهولة في الطلب، مما أدى لانهيار اقتصادي".

ويتابع حسب دراسته :"أما عام 2017، وما يتلوه، فإنه يشهد قفزة كبرى في العرض، وشحا في الطلب، بسبب شبه انعدام للسيولة النقدية، أدى إلى تدهور القوة الشرائية، مما سيؤدي في الغالب إلى انهيار اقتصادي من نوع آخر".

وتساءل منصور أي لعبة مارسها، ويمارسها محاصِرو غزة بأهلها؟ تلك التي تتحكم بمتغيرات الحصار، لكن النتيجة واحدة دائما، أكاد أزعم، أن ما يمارس علينا الآن، أسوأ من الحروب، حتى لو تكدست دكاكيننا بالبضائع والمنتجات.

صرف رواتب الموظفين وذوي الشهداء وأهالي الجرحى، وإنهاء الخصومات القسرية على الموظفين، وإمداد الخطوط بكميات كافية من الوقود وإكمال ساعات وصل الكهرباء، وفتح المعابر وإيقاف التضييق والمساومة وإدخال البضائع، والسماح بفتح باب التحويلات المرضية، كل هذه الأزمات وأكثر لم تحل، ما أرجأ تحقيقها إلى العام اللاحق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟