أخبار » تقارير

قطاع غزة.. فصولٌ من أزمات لا تنتهي

18 أيلول / يناير 2018 12:35

333428_Gaza-Strip
333428_Gaza-Strip

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع

لا يخفى حال قطاع غزة على أحد الذي سرعان ما تسلل إليه الأمل فور الإعلان عن توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح والتي بدورها قدمت الأولى كافة الإجراءات المطلوبة ليتثنى للثانية استلام مهامها كاملة دون نقصان.

الأمل الذى تسلل إلى قلوب الغزيين سرعان بدأ يتلاشى رويداً رويداً نتيجة استمرار العقوبات التي فرضها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتنكر حكومة الوفاق التي بدورها صعدت من لهجتها ضد قطاع غزة.

قطاع غزة يعيش في حالة موت سريري على كافة الأصعدة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو المعيشية أو الصحية وحتى الاجتماعية وصولاً لأدق تفاصيل حياة التي يعيشها المواطن المكلوم الذي يتساءل لماذا تستمر هذه العقوبات والحصار على قطاع غزة من قبل مسؤوليها قبل أعداءها؟؟.

من المسؤول

مواطنون  قالوا في أحاديث منفصلة " للرأي": " نعيش حاليًا أصعب مراحل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، لاسيما بعد حل حكومة غزة اللجنة الإدارية والقانونية وتسليمها لحكومة الوفاق الوطني".

وشددّ هؤلاء بالحديث أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطة ضد قطاع غزة والبحبوحات التي يتحدث عنها فريق السلطة في رام الله أثرت سلباً بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية ويكأن قطاع غزة هو العدو اللدود.

وحمّل المواطنون مسؤولية الحكومة في الضفة الغربية تدهور الأوضاع في قطاع غزة، داعين الطرفين حماس وفتح والوفد المصري المراقب لضرورة إنهاء معاناتهم، معتبرين أن المواطن والتجار والعمال وجميع شرائح المجتمع في غزة في حالة "موت سريري".

وحذروا من أن استمرار الأزمات الاقتصادية المتتالية التي يعيشونها منذ سنوات ستؤدي إلى تفجير الأوضاع في قطاع غزة متسائلين:" من المسئول عنا في ظل حالة اللامصالحة"؟؛  وسط مطالبات بالنظر بعين الرحمة لهم.

 

القادم أسوأ

مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع، قال إن  الواقع الاقتصادي في غزة مرير جداً، وإن كافة التقارير الاقتصادية الدولية والمحلية تشير إلى أن عام 2017 هو الأسوأ اقتصادياً على قطاع غزة خلال العقود الأخيرة، وذلك نتيجة لاستمرار الحصار الاسرائيلي على القطاع.

وأشار الطباع الى أن قطاع غزة يمر بحالة “موت سريري”، إذ أن هناك 2 مليون مواطن يقبعون في أكبر سجن بالعالم، حيث المعابر المغلقة وانعدام مقومات الحياة والفقر المطقع.

وتابع: كافة المعطيات على أرض الواقع تشير إلى مزيد من الضغط على قطاع غزة، ومزيد من الاجراءات على القطاع، فحتى المصالحة تسير ببطء كبير، وهذا يدوعنا إلى التنبؤ بأن القادم اسوأ.

واستطرد: في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها على أرض الواقع، فسينعكس ذلك سلبا على كافة الأنشطة التي تقدمها الأونروا.

وأكد الطباع أن اتمام المصالحة وتطبيقها على أرض الواقع، سيساهم في تحسن ولو بسيط في الأوضاع الاقتصادية واستقرار إلى حد ما في الأوضاع الداخلية على الأقل.

تهديد للأمن 

من جانبها؛ قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة، واستمرارها رغم خطوات المصالحة أدت إلى تدهور خطير ومأساوي للأحوال الاقتصادية والمعيشية في ظل بقاء الأزمات على حالها وتفاقم المشكلات الحياتية بصورة متسارعة، محذرة من أن هذه الأوضاع تنذر بالانهيار والانفجار.

ونبهت الجبهة في بيان سابق لها إلى أن هذه الأوضاع باتت تهدد الأمن والسلم المجتمعي لأهلنا بالقطاع وأدخلت جماهيره بحالة من اليأس والإحباط.

وأوضحت أن الركود الاقتصادي وانعدام القوة الشرائية للمواطن الفلسطيني بالقطاع وأزمات الكهرباء والصحة والتعليم وإدخال الإجراءات العقابية لشرائح مجتمعية واسعة لمستنقع الفقر والحاجة ستدفع بالمجتمع الفلسطيني بغزة للخروج من حالة الانقسام لحالة التشظي على أساس قطاعي طبقي مما يهدد السلم والأمن المجتمعي ويؤدي إلى الانفجار.

وأضافت "ترزح غزة في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها شعبنا وقضيته تحت أحوال اقتصادية ومعيشية غاية في الخطورة والتعقيد، جاءت امتدادًا طبيعيًا لسنوات طوال من الحصار والانقسام ونتاج لمحاولات العدو الدائمة والمستمرة لإزاحة غزة خارج دائرة الصراع الفلسطيني الصهيوني".

واعتبرت الجبهة أن هذه الأوضاع جاءت في محاولة الدفع به (قطاع غزة) نحو المجهول في محاولة لتحييده من خلال تشديد الحصار واستمرار الضغط عليه ومفاقمة الأزمات لتزداد معدلات الفقر والبطالة في ظل الحاجة والحرمان تارة، وبالتصعيد العسكري المستمر والتهديد بعدوان جديد أكثر تدميراً تارةً أخرى، ويأتي ذلك في ظل صمت عربي ودولي مريب ومشبوه.

ودعت الحكومة الفلسطينية لإطلاق خطة إغاثة واعمار شاملة للقطاع بعيداً عن التجاذبات والمناكفات بما يعزز صمود المواطن الفلسطيني وينعش القطاعات الخدماتية، ويعالج أوضاع القطاع الاقتصادية، ويعزز القدرة الشرائية للمواطن وتطبيق قانون الضمان الاجتماعي الذي يوفر الحياة الكريمة للمواطنين.

ولفتت إلى أن كل ذلك يجري في ظل عدوان أمريكي همجي متواصل على حقوقنا الوطنية في إطار المحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية والإجهاز على الشواهد الحضارية والثوابت الوطنية لشعبنا الفلسطيني وتحقيق ما عجز الاحتلال عن تحقيقه طوال سنوات عدوانه المستمر على شعبنا وحقوقه عبر ممارسة كافة أشكال البلطجة الأمريكية على شعوب ودول المنطقة والعالم.

ودعت الجبهة الشعبية جماهير الشعب الفلسطيني وقواه وشخصياته الوطنية والاعتبارية وتجمعاته الشبابية والشعبية لتنظيم الصفوف في مواجهة هذه التحديات الكبيرة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟