في الوقت الذي يمر قطاع غزة في أحلك الأزمات الصحية والنفسية والاقتصادية والمعيشية، تستغني حكومة الوفاق الوطني عن الاطلاع على أحوال المواطنين المتدهورة، ما دفع بدولة قطر لتلبية نداءات إنقاذ غزة من الكوارث التي وقعت في شباكها مطلع العام الجاري.
#أنقذوا_ غزة، وسم تصدر صفحات التواصل الاجتماعي مرفقاً بصور ومشاهد وقصص وأمثلة متأثرة بالحصار المفروض على قطاع غزة من جهة، ومتأثراً بطريقة مباشرة من رجع الصدى الذي يلقيه واقع الكوارث على المواطنين داخل أكبر سجن في العالم العربي والإسلامي.
من بين الأشقاء العرب والدول المجاورة استجابت دولة قطر للنداءات المطالبة بتنفيس الأوضاع المتصاعدة نحو الخراب الحتمي، خاصة أن الأمور في قطاع غزة باتت أكثر صعوبة عما قبل تأثراً بحل اللجنة الإدارية والتي سلمت جباية الضرائب لحكومة الوفاق الفلسطيني والتي لا زالت تقف موقف الصامت في وجع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
سفير دولة قطر محمد العمادي قال خلال كلمة ألقاها لحظة وصوله قطاع غزة: "قطر تمد يد العون لغزة في الوقت الذي يراهم العالم ويراقبهم وهم يتعرضون للظلم ويموتون ببطء، ونرجو أن تكون خطوة قطر بتقديم مساعدة لغزة حافزاً دولياً لإنقاذ سكان غزة، وأؤكد أن لا يوجد نية لأي طرف بالتصعيد أو الدخول بمواجهة من شأنها أن تشعل المنطقة بالكامل".
وتابع: "لقد تبرع الأمير تميم تبرع بمحنة إنسانية لمستشفيات قطاع غزة وسيظل واقفًا مع الشعب الفلسطيني الأصيل ويجب أن يكون هناك حل دائم للموظفين بغزة، كما تم تخصيص مليون دولار لترميم بيوت الفقراء لحل مشكلة الإيجارات، وتسديد رسوم الطلبة في الجامعات لمليون دولار، حالات إنسانية ومرضية متفرقة بـ 2 مليون دولار".
وشدد على ضرورة إيجاد حل دائم لقضية موظفي غزة، في إطار المصالحة الفلسطينية، قائلا: "إذا تمت المصالحة فستنتهي أزمة الموظفين، ويجب أن يكون هناك حلولًا جذرية لملف الموظفين وليس فقط رواتب شهر أو شهرين".
وأكد العمادي على أن دولة قطر في تواصل دائم مع الحكومة الفلسطينية والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، للتنسيق والتعاون المشترك من أجل مساعدة سكان غزة.
وعلى صعيد أزمة شركات النظافة بغزة العاملة بالمشافي ورفض حكومة التوافق صرف المستحقات المالية للعاملين فيها، لفت العمادي إلى أن هؤلاء العمال لديهم عقود عمل مع وزارة الصحة والسلطة الفلسطينية، وحل قضيتهم من قبل الوزارة وليس من قبل دولة قطر.
بين 2 مليون و600 ألف دولار للطرود الغذائية والأغطية، و500 ألف دولار لصالح وقود المشافي ومضخات الصرف الصحي ووزارة الصحة سلطة فلسطينية لا تلقي بالاً لكارثية الأوضاع، وإكمالاً لذات النسق تقتطع من رواتب موظفيها بسبب تعالي صوتها لمرورها في أزمات داخلية.
بينما تلك المساعدات التي تقدمت بها دولة قطر تبقى مؤقتة وليست حل جذري لكل الازمات، إنما تكفي لأكثر من شهر على أكبر تقدير، بينما تم تخصيص مليوني دولار للأدوية.
وفيما يخص ترميم بيوت الفقراء فقد تم تخصيص مليون دولار، ومليون دولار آخر لتسديد رسوم الطلبة في الجامعات، وأخيرا مبلغ 2 مليون للحالات الإنسانية والمرضية في قطاع غزة ضمن جدول الاحتياجات التي تصنفه مؤسسات مختصة في الأمر.
وأجمع محللون سياسيون أن مشاكل القطاع تأخذ مسكنات عبر الدعم المتوارد من دولة قطر لكنه مؤقت جدا، فما أن ينفذ الدعم المقدم حتى تعود الكرّة بسوء الأوضاع الصحية والإنسانية إلى حالها.

