هآرتس – بقلم: اسرة التحرير
التقرير السنوي للمحامية العامة عن وضع السجون، المعتقلات ومنشآت الحبس في اسرائيل عاد ليعكس واقعا مشوها. السجناء يعيشون باكتظاظ لا يطاق، لا يفي حتى بالمقاييس الدارجة في اسرائيل (اقل من مترين مربعين للفرد)، وفي ظروف صحية قاسية وخطيرة. في بعض من المنشآت التي فحصت لم يكن ما يكفي من التهوية، وكانت التغذية مصابة بالخلل.
ولا تقل خطورة عن الشروط المادية، النتائج التي تتعلق بسلوك السجانين. ضمن امور اخرى، يفصل التقرير أنظمة التقييد الى السرير، للعقاب الجسدي والاهانة. وكل هذا يدفع وضع السجناء الى التدهور: صحتهم تتضرر، حصانتهم النفسية وفرصتهم في اعادة التأهيل تتضعضع والاهم من كل ذلك – حقوقهم الانسانية تتلقى ضربة قاضية.
في ردها على التقرير تشير مديرية مصلحة السجون بأن المصلحة تعمل وستواصل العمل في ظل التعاون مع المحامية العامة، وانه في كل سنة تعبر التقارير عن تطور ايجابي في مصلحة السجون. وبالفعل، تبذل مصلحة السجون في السنوات الاخيرة جهودا بارزة لتحسين شروط الحبس. في السنتين الاخيرتين جرى اعادة ترميم أكثر من 20 قسما، سجن اشومورت المهمل يغلق هذه الايام، وبدلا منه فتح مبنى حبس متطور في نطاق هداريم في تلموند.
وفي المعتقلات ايضا طرأ تحسن ما منذ انتقلت من مسؤولية الشرطة الى مصلحة السجون جرى ترميمها واضيف اليها عاملون اجتماعيون. في مصلحة السجون يجتهدون ايضا لتغيير معايير السلوك لدى السجانين، وهذه السنة نحي ثلاثة سجانين، ثبت انهم عملوا بعنف ضد السجناء.
غير ان هذا كله لا يكفي، ووضع السجون في اسرائيل لا يزال بحاجة الى اصلاح عميق. والى جانب تغيير شروط المعيشة في السجون ينبغي التشدد مع السجانين العنيفين والفحص دون هوادة لحالات مثل قتل السجين المؤبد يوني الزام (الذي برءت ساحته امس بعد موته، من تهمة القتل) في حجرته في 2006، وفوق كل شيء خلق شروط محسنة لاعادة التأهيل
البرنامج متعدد السنين الذي عرضته مصلحة السجون على الحكومة يتضمن ضمن امور اخرى برنامجا لمعالجة متداخلة للسجناء. ولكن السبيل في تطبيق البرامج، بما في ذلك بناء برج حبس واسع في وسط البلاد، لا يزال طويلا. في هذه الاثناء ملزمة مصلحة السجون بالعمل بتصميم بمهنية وبانفتاح اقصى وتحسين المعاملة للسجناء.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/23-6-2009.

