معاريف – من مايا بنغل
اسرائيل مستعدة للشروع في مفاوضات مع سوريا على أساس خطوط 1967 – هذه هي الرسالة التي تركها نتنياهو لدى ساركوزي في لقائهما أمس. والمعنى هو أن رئيس الوزراء اعرب عن استعداده للنزول من هضبة الجولان مقابل السلام. هكذا افادت امس قناة الاخبار "العربية"، التي تتخذ دبي مقرا لها. وبالمقابل، مضمون الرسالة نفاه امس مكتب رئيس الوزراء.
اليوم يحل الاسد ضيفا في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي. وبزعم مراسل العربية، في لقائهما سيعرض عليه ساركوزي عرض نتنياهو لاختراق في الوضع السياسي المجمد. اما مكتب رئيس الوزراء فنفى أمس التقرير. وكان نتنياهو التقى أول امس مع ساركوزي في قصره وقال انه مستعد لمفاوضات مع سوريا دون شروط.
ومع ذلك، لا يزال لا يوجد اتفاق بالنسبة للوساطة الفرنسية. ساركوزي اصبح في السنوات الاخيرة لاعبا ذا قوة ونفوذ في الساحة الشرق اوسطية. محافل سياسية تقول انه "مصمم على تحقيق السلام بين اسرائيل وسوريا". المشكلة هي أنه اذا اعطت اسرائيل للوساطة الفرنسية ضوءا أخضر فمن شأن الامر ان يخلق توترات بين البيت الابيض والقدس. احد أسباب التوتر المحتملة هو ان القيادة السياسية العليا في اسرائيل وكذا الامريكية، يعتقدون بانه "يوجد الان فرصة حقيقة لتحقيق السلام مع سوريا". فقد قال مصدر سياسي في القدس ان برأيه "الاسد ناضج للسلام". كما أن المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط، جورج ميتشيل، قال في لقاءاته في البلاد انه يؤمن بانه يمكن الوصول الى اختراق مع سوريا. كل واحدة من الدولتين – فرنسا والولايات المتحدة – ستكون معنية بان تأخذ حظوة التقدم في السلام مع سوريا، اذا ما تحقق.
ومع ذلك في خطاب ألقاه هذا الاسبوع الرئيس السوري الاسد، ايد بالذات الكفاح المسلح كأداة لتحقيق الاهداف ووصفه بانه "واجب وطني". وشدد قائلا: "هذا لا يتناقض على الاطلاق مع رغبتنا الصلبة في السلام العادل والشامل".
في خطاب ألقاه في اسطنبول في اطار المؤتمر الـ 25 للتعاون الاقتصادي لمنظمة الدول الاسلامية قال الاسد: "مقاومة الاحتلال هي واجب وطني. تأييدنا لها هو واجب اخلاقي ومشروع بل وشرف نعتز به". وقبل ذلك شرح الرئيس السوري بان الاحداث اثبتت بان "بيانات التنديد عديمة القيمة العملية اذا لم تنسجم مع خطوات ناجعة تبدأ بالضغط على اسرائيل بدل الحديث معها بأدب والرد عليها بالجميل. هذه الخطوات يجب أن تتواصل بالدعم للتصميم المتين للسكان المحليين بين العرب في وجه الاحتلال، بجملة من الوسائل، دون استثناء".
وتحدث الاسد عن الساحة الفلسطينية وحذر من الوهم الكامن بالتقدم في تجميد المستوطنات كأساس للعودة الى طاولة المباحثات. وحذر الرئيس السوري قائلا: "وكأن المشكلة كلها تكمن في المستوطنات فقط".
والى ذلك قال أمس نتنياهو في باريس ان الحكومة برئاستي تكبح أكثر من أي حكومة اخرى المستوطنات. في لقائه مع رئيس المنظمات اليهودية في فرنسان ريشار بارسكيه قال انه لم تكبح أي حكومة اسرائيلية حتى الان الاستيطان في الضفة مثل حكومته.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 14/11/2009.

