يديعوت – من شمعون شيفر
تطلب الولايات المتحدة من اسرائيل وقف البناء في حي جيلو في القدس. وجاء من مكتب رئيس الوزراء ردا على ذلك بان جيلو هي جزء من القدس ولا فرق بين البناء في القدس والبناء في تل أبيب.
وقد طرحت الولايات المتحدة الطلب في لقاء عقد امس بين المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط، السناتور جورج ميتشيل والمحامي اسحق مولكو الذي يعمل ممثلا عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاتصالات مع الادارة والمتعلقة بالمفاوضات مع الفلسطينيين.
وفي اللقاء قال ميتشيل لمولكو انه بلغت علم واشنطن معلومات تفيد بان بلدية القدس تعتزم المصادقة على بناء احياء سكنية في حي جيلو في المدينة. وطلب ميتشيل أن يعمل نتنياهو على وقف اصدار تراخيص البناء، بدعوى أن الامر سيجعل من الصعب جدا – ولعله يحبط تماما – استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال ميتشيل ان "استمرار البناء في المناطق التي احتلت في العام 1967 من شأنه أن يقضي على فرص اعادة الفلسطينيين الى المفاوضات".
ويشار الى ان هذه ليست المرة الاولى التي يطرح فيها رجال فريق ميتشيل هذا الموضوع. في الماضي كان طرح في محادثات اجروها مع شخصيات في بلدية القدس. غير أن المحامي مولكو، مثل الاخرين قبله، رد على طلب ميتشيل بالرفض.
في مكتب رئيس الوزراء دهشوا من الطلب. وقالوا: "يدور الحديث عن اجراء اعتيادي يتم في اللجنة اللوائية لاقرار البناء في حي جيلو في القدس. حي جيلو هو جزء لا يتجزأ من القدس، مثله مثل احياء رمات اشكول، رحافيا، التلة الفرنسية وبسغات زئيف هي جزء من القدس الموحدة، ولا فرق بين البناء في هذه الاحياء في القدس وبين البناء في تل أبيب وفي حيفا. اصدار تصاريح بناء في هذه المدن لا يستوجب مصادقة من رئيس الوزراء".
وجاء من مكتب رئيس الوزراء ان "مسألة البناء في جيلو تقع ضمن اجماع وطني واسع. البناء في حي جيلو يتواصل على نحو مستمر منذ عشرات السنين ولا يوجد في اجراء اقرار البناء هناك أي تجديد"
يشار الى أن المكتب الذي اقامه السناتور ميتشيل في القدس يستعد لمتابعة البناء في المناطق التي ضمت الى القدس بعد العام 1967. ويعتقد ميتشيل بان نتنياهو ملزم بان يبدي حساسة في ضوء موقف الفلسطينيين، وعدم ربط رد فعله بامور اجرائية. وحسب مصادر امريكية، اذا لم يستجب نتنياهو للتوقعات الامريكية بوقف البناء في القدس، فالمعنى سيكون أنه يتخلى عمليا عن الفرصة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 17 /11/2009.

