أخبار » تقارير

وزارة التنمية.. مشاريع إنسانية لم تقيدها الإمكانيات

14 آب / ديسمبر 2019 02:18

غزة- بسام العطار- الرأي:

توفير حماية اجتماعية للمواطن الفلسطيني، من خلال برامج الحماية والرعاية والوقاية والتمكين والتوعية المستندة إلى الشفافية والعدالة، لتدعيم صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن الاجتماعي، مهام وركائز تسير عليها وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، لصالح الفئات الهشة.

لا يقتصر عمل وزارة التنمية الاجتماعية فقط على تقديم المساعدات النقدية أو الغذائية للعائلات الفقيرة في قطاع غزة كما يعتقد الكثيرون، فهو أحد البرامج والفعاليات التي تقدمها الوزارة والتي تقع ضمن خطتها وأهدافها التي نشأت من أجلها.

وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة د. غازي حمد، لخص عمل وزارته في ثلاث مهام، إنسانية إغاثية اجتماعية، بحكم أنها تتعامل مع كافة شرائح المجتمع الضعيفة التي تحتاج الى مساعدة.

حمد أضاف لـ"الرأي"، أن وزارته تقوم على عدة أقسام وقطاعات، يقف على رأسها قطاع الفقراء، حيث تستفيد 71 ألف أسرة من المساعدات التي تقدمها الوزارة لهم، ومسجلين في بياناتها، إضافة الى عشرة آلاف حالات مدققة أو مصنفة الى قوائم الانتظار، جميعها تستفيد من خدمات إما نقدية، عينية، أوصحية (تأمين صحي)، أو إغاثية طارئة.

ليس هذا فحسب فوزارة التنمية الاجتماعية أخذت على عاتقها خدمة شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة، مسجل به 25 ألف من مختلف أنواع الإعاقة، فيما خصصت لهم الوزارة مركزاً خاصاً بهم، يقدم خدمات استشارية واجتماعية، ويقوم أيضاً على توفير أدوات مساعدة لهم، وتأهيل بيوتهم للمحتاجين منهم، فيما توسع العمل داخل هذا القطاع ليشمل أيضا تطوير واستيعاب الطاقات الكامنة لهذه الشريحة، بما يشمل كافة الخدمات التي يحتاجها الشخص المعاق سواء كانت حكومية أو غير حكومية، لكنه يحتاج الى إمكانيات كبيرة وفقا لحمد.

قطاع المرأة وتمكينها اجتماعياً أحد أبرز القطاعات التي تتكون منها وزارة التنمية الاجتماعية، حيث أوضح وكيل الوزارة أن المرأة لها مكانية كبيرة في خدمة المجتمع، لذا كان لزاماً على هذا القطاع تقديم الإرشاد وتعليمهن مهناً تتلائم وطبيعة المرأة، ف مجالات الخياطة والتطريز والنقش على الخشب.

فيما يعمل قطاع الأسرة والطفل كما بين حمد، على تقديم الحماية والرعاية والعلاج والمساعدة_ نقدية أو عينية-للأطفال الذين يتعرضون للعنف والإيذاء من خلال شبكة حماية الأطفال في غزة وخانيونس التي تتكون من وزارات حكومية ومؤسسات أهلية معنية بالأطفال، محلية كانت أو دولية.

ونظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر في قطاع غزة، استطاعت وزارة التنمية الاجتماعية ومن خلال لوائح وأنظمة وقاعدة بيانات بكافة المحتاجين والفقراء، أن تحقق العدالة وتحديد قيمة المساعدات المالية الدورية، حسب وضع الأسرة وعدد أفرادها، والتي تتراوح مابين 700 الى 1800 شيكل.

ويقول حمد:" هناك جيش من الباحثين الاجتماعيين موزعين في كافة محافظات قطاع غزة، تقع على عاتقهم استقبال الطلبات للحالات المحتاجة، ومن ثم البحث الميداني لمعاينة الحالة ومتابعتها من قبل مشرفي ومديري الوزارة، وبالتالي تحصل الوزارة على معلومات دقيقة جداً، في مسألة استهداف الحالات الفقيرة، مبيناً أن هناك تحديثاً مستمراً للبيانات ومعرفة الأسر التي أصبح لديها دخل وتحسنت حالاتها الاقتصادية، ومن ثم يتم حجب أسمائها واستبدالها بأسماء أسر أخرى على قوائم الانتظار، مع إعطاء الحق بتقديم طلبات استئناف لمن يعتقد أنه لديه مظلمة".

ودأبت الوزارة أيضاً كما يوضح حمد على تقديم منح مالية شبه شهرية لآلاف الأسر التي تقع تحت خط الفقر، والتي لا تقع ضمن قوائم المسجلين لديها، بهدف التخفيف عنهم، كما حصل مع المنحة القطرية (الـ 100دولار)، ضمن البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية، والذي يصف الأسر حسب درجة فقرهم.

مدير الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية والتأهيل د. محمد العرعير، أوضح لـ " الرأي"، أن هذا القسم يتكون من عدة دوائر، منها دائرة المراكز المهنية، ودائرة الإشراف المهني والتوجيه، ودائرة الدفاع الاجتماعي، ودائرة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك دائرة بطاقة الأشخاص ذوي الإعاقة.

العرعير اعتبر أن دائرة الدفاع الاجتماعي من أهم الدوائر الموجودة في الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية، وتشمل على عدة مؤسسات منها مؤسسة الربيع والتي تعمل على رعاية الأحداث (الأطفال على خلاف مع القانون) من سن 12 -18 سنة، وهي المؤسسة الوحيدة لرعاية الأحداث في قطاع غزة، فيمت يتم الآن العمل على مشروع متميز هو "بدائل احتجاز"، يقوم على تدريب هذا الطفل في مراكز التدريب المهني التي يستفيد منها 300 طالب في كافة المحافظات( نجارة وسباكة وحدادة وألمنيوم والكهرباء المنزلية)، إضافة لبيت الأمان للنساء المعنفات، وقسم زيارة السجون ومتابعة السجناء وأسرهم، والذي حقق قصص نجاح كثيرة.

مدير الإدارة العامة للتنمية والتخطيط بوزارة التنمية الاجتماعية رياض البيطار، تحدث لـ" الرأي"، عن عدة مهام وملفات تعمل عليها هذه الإدارة، منها دائرة المشاريع التطويرية -التي تبحث عن مصادر تمويل لبرامج ومشاريع الوزارة، منها المستدامة ومنها الإغاثية والتنموية -، دائرة الإحصاءات والدراسات، ودائرة المجتمع المحلي وهي المسؤولة عن التواصل المشترك مع مؤسسات المجتمع وتشكيل لجان محلية من العشائر والمخاتير، ودائرة الجمعيات، وهي المسؤولة عن التواصل مع كافة المؤسسات والجمعيات المحلية والعربية والإسلامية والدولية أو التابعة للأمم المتحدة، التي تقدم خدمات، والتنسيق بينها وبين الوزارة وتبادل المعلومات.

البيطار أكد أن هناك رؤية واضحة لتطوير هذه البرامج التي تقدمها دائرته، خاصة تطوير المراكز المهنية ومراكز رعاية الأطفال، وإيجاد تمويل لها كما حدث مع مركز الرعاية الاجتماعية للتدريب في غزة، والذي سيصبح مركزاً نموذجياً، يشمل إعادة تأهيل وبناء وإدخال تخصصات متطورة وتكنلوجية، مع استمرار العمل في نقل التجربة الى مراكز أخرى في ديرالبلح ورفح.

" الرأي" استمرت في جولتها داخل أروقة وزارة التنمية الاجتماعية، ليصل بنا المطاف الى الإدارة العامة للمديريات، التي تقوم بهام العمل الميداني، وكافة عمل الوزارة وفي كافة المديريات في محافظات غزة.

بشير أبونجا مدير الدائرة أكد أن هذه الدائرة في كافة المديريات، هي من تتواصل مع الحالات الفقيرة بشكل مباشر، بحثا ودراسة، وتشرف على اختيار المستفيدين وتوزيع المساعدات سواء كانت عينية أو نقدية وتوفير التأمين الصحي لهم، بعد إضافتها على البرنامج الوطني للرعاية الاجتماعية.

كما تعمل الدائرة على توفير مشاريع كثيرة للأسر الأشد فقراً، كمشاريع ترميم البيوت، والإنارة، أو توفير الإيجار ومنازل لبعضهم، إضافة لمشاريع في مجال الزراعة.

مسؤول الإدارة العامة للحماية الاجتماعية وائل السيد قال لـ" الرأي" إن هذه الوحدة هي أهم الوحدات في وزارة التنمية الاجتماعية، حيث تتعامل مع كافة المواطنين بدون تفرقة، وتسعى دائما الى التنمية الشاملة والأمن الاجتماعي، وصولا للرفاه الاجتماعي لجميع الأسر الفلسطينية.

وتتكون الدائرة من أربع دوائر رئيسية، وهي دائرة التوجيه والإشراف المهني مع الباحثين في الميدان لرفع كفاءتهم وتحسين أدائهم الوظيفي، ودائرة الحماية الاجتماعية وهي من أهم الدوائر العاملة في الوزارة، والذي يخدم 69 ألف أسرة فلسطينية.

كما تتكون هذه الدائرة من برنامج الغذاء العالمي، يخدم 20 ألف أسرة من المواطنين من خلال القسائم الشرائية، وبرنامج المساعدات الطارئة.

فيما تعمل الدائرة الثالثة على التأهيل الأسري وخدمات التأمين الصحي، والإعفاءات الجامعية والمدرسية.

أما الدائرة الرابعة فهي دائرة مكافحة الفقر والتمكين الاقتصادي، وتختص بالمشاريع الصغيرة المدرة للدخل، حيث تتراوح مابين 3000-5000 آلاف قيمة المنحة المقدمة لهذه المشاريع.

والتقينا خلال جولتنا بالمديرة العامة لدائرة الأسرة والطفولة منى العجلة، التي أوضحت أن هذه الدائرة تختص بالطفولة المبكرة مثل ترخيص دور الحضانة وفقا للمعايير المطلوبة وتطوير العمل فيها، وأيضا توفير مساعدة مالية للتوائم، شهريا لمدة سنتين، كما يتم الاهتمام بمواهب الأطفال.

ودائرة الأسرة، وتعمل الوزارة باحتضان الطفل المجهول النسب، أما الثالثة دائرة حماية الطفولة والدعم النفسي لهم.

مؤنس قديح مدير وحدة الشكاوى في وزارة التنمية أوضح لـ"الرأي"، أن هذه الوحدة تتعامل مع شكاوى الموظفين والمواطنين سواء كانت مكتوبة عن طريق صندوق الشكاوى في كل المديريات، أو عن طريق مركز الشكاوى الالكترونية التسجيل الموحد المتبع في كل الوزارات وتتابعها، وتقوم بتصنيفها، وإيصالها الى جهات الاختصاص من أجل الوصول الى حلول عادلة، ورد الشكوى للموظف أو المواطن.

أما "وحدة الرقابة والتفتيش"، فمهمتها تبدأ في مراقبة كل أعمال وبرامج ومشاريع الوزارة المنفذة، من خلال وحدتي الرقابة الإدارية والمالية، والمهنية والفنية، حسب الخطة التي تسير عليها الوزارة، ومعالجة وتصويب أي أخطاء في حال حدوثها، ورفع توصياتها لوكيل الوزارة.

وللوزارة اهتمام كبير في التطور التكنولوجي من خلال وحدة نظم المعلومات، حيث أوضح مديرها محمد الحجار لـ"الرأي"، أن هذه الدائرة تهتم بالجانب التقني وصيانة الأجهزة المكتبية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية، لحصر كافة الأسماء المتقدمة للمساعدة، وترشيح الحالات المستهدفة والمستحقة للمساعدة، وهذا يعتبر إنجازاً كبيراً تم تحقيقه هذا العام 2019، إضافة لحفظ كافة بيانات المشاريع والمساعدات التي تم تنفيذها من قبل الوزارة.   

الحجار أضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تطوراً من حيث استحداث نظام يعمل على تسجيل كافة البيانات والمساعدات الإنسانية التي تخص وزارة التنمية، من خلال المؤسسات الحكومية والغير حكومية، لمعرفة طبيعة هذه المساعدات المقدمة للمواطنين، والوصول الى العدالة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟