هذه هي غزة التي استطاعت أن تعض على الجراح، وتتجاوز كل المحن خاصة مع استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، تنجح من جديد في محاربة عدو جديد، وخطير على صحة الإنسان، لايرى بالعين المجردة، إنه فيروس كورونا الذي وصل حدود القطاع، لكن الجنود المجهولين بكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، وعلى رأسها وزارتي الصحة والداخلية، وبفضل من الله، استطاعات أن تحاصر هذا الفيروس، حيث لم تسجل أي إصابة داخل محافظات غزة، غير التي تم التعامل معها من العائدين من الخارج فقط.
أيام قليلة تفصلنا الآن عن شهر رمضان المبارك، حيث قررت لجنة المتابعة الحكومية اتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية، للوقاية من جائحة هذا العصر، والسير بخط متواز للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتوفير كافة السلع في أسواق القطاع كافة، التي يزيد عليها الطلب خلال الشهر الفضيل، ومراقبة الأسعار، والضرب بيد من حديد كل من يحاول استغلال المواطنين، في مثل هذه الظروف التي تمر بها فلسطين.
فمن الناحية الاقتصادية، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني عن خطة عملها وإجراءاتها خلال شهر رمضان المبارك بهدف تنظيم الرقابة والتفتيش على المحلات التجارية والأسواق لمتابعة السلع والمنتجات التي يقبل على شرائها المواطنين.
الإدارة العامة للمكاتب الفرعية وحماية المستهلك وضعت خطة لمتابعة الأسواق الشعبية والمحال التجارية في مختلف محافظات غزة خلال شهر رمضان المبارك، وفقاً لتقرير خاص صدر عن الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بالوزارة.
مدير عام حماية المستهلك عبد الفتاح أبو موسى، ذكر أن مفتشي حماية المستهلك في محافظات غزة سينفذون جولات صباحية ومسائية، للتأكد من صلاحيات المنتجات للاستهلاك ومدى التزام التجار بإعلان أسعار منتجاتهم للمستهلكين.
فيما سيتم تشديد الرقابة على المنتجات المحلية والمستوردة والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفلسطينية.
الخطة تركز كما يوضح أبو موسى، بدرجة أساسية وأولى، على المنتجات التي يحتاج إليها المواطنون في شهر رمضان المبارك كالألبان ومشتقاتها، التمور، العصائر، اللحوم وغيرها، مجدداً الدعوة للمواطنين للإبلاغ عن حالات رفع الأسعار واحتكار السلع بالاتصال على الرقم المجاني لوزارة الاقتصاد 1800112233.
"نستقبل رمضان بنظافة وصحة وأمان"، عنوان المبادرة التي أطلقتها وزارة الحكم المحلي بالتعاون مع اتحاد بلديات قطاع غزة قبيل بدء الشهر الفضيل، والتي تهدف لتنظيف الشوارع والأحياء وتجميل المفترقات الرئيسية.
وكيل مساعد الوزارة ياسر الشنطي، أكد أن هذه المبادرة تأتي في ظل الظروف الصعبة التي نحن بأمس الحاجة إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية والمحافظة على الصحة العامة، وذلك من خلال شوارعنا نظيفة ومزينة وحدائقنا ومرافقنا العامة بأبهى صورة وأسواقنا وساحاتنا العامة معقمة ومرتبة.
الشنطي ذكر، أن 10 بلديات تشارك بالمرحلة الأولى من المبادرة موزعة على امتداد قطاع غزة من بيت حانون حتى رفح، وتشمل تنظيف ودهان وتجميل المفترقات الرئيسية وتنظيف أحياء سكنية بمساعدة الفرق الشبابية المتطوعة ومتطوعين من لجان الأحياء.
واستلمت البلديات مواداً وأدوات من أجل عمال النظافة والدهان بقيمة 50 ألف دولار بالمرحلة الأولى من المبادرة بتبرع من وزارة المالية، فيما تم رصد نفس قيمة المبلغ للمرحلة الثانية، مما يزيد عدد البلديات المستفيدة منها.
رئيس اتحاد بلديات القطاع يحيى السراج بدوره قال:" إنه في ظل انتشار جائحة كورونا يتطلب الأمر تعزيز الوعي الجماهيري ورفع مستوى النظافة بضرورة تحسين الواقع البيئي".
وأوضح أن اتحاد البلديات يعمل بكل جد واجتهاد في قطاع غزة لتقديم أكثر من 30 خدمة لنحو 2 مليون مواطن في ظل الأوضاع الصعبة والقاهرة التي يعاني منها أبناء القطاع المحاصر.
السراج أكد التزام البلديات بمسؤولياتها وبذل قصارى جهدها في سبيل إدارة أزمة كورونا واستثمار الموارد المتاحة بالشكل الأمثل لتعقيم الشوارع والمتنزهات والمرافق العامة ومراكز الحجر الصحي.
وبالرغم من خصوصية شهر رمضان من الناحية الدينية، إلا أن هذا العام 2020، ونظراً لانتشار فيروس كورونا في العالم ووصوله فلسطين، سيستمر إيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد خلال الشهر المبارك، مع إبقاء رفع الأذان في أوقاته المعلومة إلى حين تغير المعطيات بما يتطلب إعادة دراسة الموقف، وفقاً لقرار وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة.
وكيل وزارة الأوقاف عبد الهادي الأغا بين أنه يُسمح استثناءً بصلاة الجماعة في المسجد للإمام والمؤذن والآذن فقط؛ لإبقاء الشعيرة قائمة، مع ضرورة التزام الإجراءات الوقائية.
ودعا الأغا المواطنين إلى المحافظة على صلاة الجماعة في البيوت، والقنوت في الصلوات المفروضة؛ وأن يجعلوا من بيوتهم مساجد ويعمروها بالطاعة والعبادة.
وحفاظاً على صحة المواطنين، شدد الوكيل على ضرورة عدم الخروج من المنازل إلا للحاجة الحقيقيةِ، وترك التجمع في المرافق العامة والأسواق والمناسبات الاجتماعية.
وقال وكيل وزارة الأوقاف: "إن التزام المواطنين بإجراءات السلامة يُعد من الواجبات الشرعية، وعدم التزامهم بالتوجيهات الصحية المتعلقة بالوقاية، وإبقاء التجمعات العامة، يعد مخالفةً شرعيةً، وتفريطًا يستوجب العقوبة والزجر".
مطالبًا الجهات الحكومية المختصة بتكثيف الإجراءات الاحتياطية، والحزم مع المخالفين المتهاونين الذين يعرضون المجتمع للخطر.
الأغا بين أن الواجب على المسلم استقبال شهر رمضان المبارك بالعزيمة الإيمانية الصادقة، والهمة العالية، في أداء الفرائض، والمحافظة على السنن والنوافل، وإقامة صلاة التراويح في البيوت جماعةً من غير تكاسلٍ عنها.
فيما تم إطلاق وزارته خطة بديلة تعتمد على العبادة الجماعية في البيوت، واستثمار التواصل الالكتروني في رفد المواطنين بالمواد الدينية اللازمة لاستقبال الشهر الكريم بالشكل الصحيح، واستمرار كافة البرامج القرآنية والعلمية والوعظية وفق الوسائل البديلة.
يشار الى أن قرار إيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد تم اتخاذه بعد اجتماع مجلس العلماء والمُفتين وأهل الاختصاص في قطاع غزة؛ عقد أمس الاثنين 20-4-202، لمناقشة التدابير الشرعية المتعلقة بصلاة الجماعة والجمعة والتراويح في المساجد قُبيل شهر رمضان المبارك.
حيث جرى إعادة تقدير الموقف السابق بعد مرور أربعة أسابيع على قرار وقف صلاة الجماعة والجمعة في المساجد بما ينسجم مع إجراءات الوقاية من وباء كورونا.
اجتماع رجال الإفتاء وعلماء الدين خلص الى أنه وفي ضوء المستجدات والتقديرات من الجهات المختصة، وبعد المشاورة توصل المجتمعون إلى أن المخاطر التي لأجلها صدر القرار السابق لم تتغير بشكلٍ كافٍ لتغير الموقف، فالخطر لا يزال قائمًا، مما يتطلب الاستمرار في إجراءات الوقاية والسلامة.
أما فيما يتعلق بتفاصيل جدول الكهرباء، أعلنت شركة توزيع كهرباء محافظات غزة، عن الجدول الذي سيُعمل به خلال شهر رمضان المبارك.
الشركة أوضحت في تصريح صحفي، أن الجدول الذي سيتم العمل به طيلة أيام الشهر المبارك، هو 8 ساعات وصل، يقابلها 8 ساعات فصل، مشيرة إلى وجود بعض الزيادات كما هو معمول حاليًا.

