التقى رئيس متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة، د.محمد عوض، الأربعاء، بنخبة من الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام المحلية والدولية لاطلاعهم على الإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة فيروس "كورونا".
جاء ذلك خلال لقاء نظمه المكتب الإعلامي الحكومي في قاعة الاجتماعات بوزارة التربية والتعليم بمدينة غزة بمشاركة وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش ورئيس المكتب سلامة معروف.
ورحب معروف بالحضور، مثمنا دورهم الإعلامي الوطني في تغطية ومواكبة الاجراءات الحكومية وتوعية الأهالي من خلال وسائل الإعلام المختلفة ودحض الشائعات في ظل أزمة "كورونا".
بدوره، أكد عوض، أن وزارة الصحة تداعت منذ اللحظة الأولى لانتشار الفيروس في الصين لوضع الخطط والرؤى لتجنب دخول الفيروس إلى قطاع غزة رغم قلة الإمكانات.
وأشار إلى أنه تم الشروع في البداية بحجر القادمين من الدول الموبوءة بالفيروس بالمشفى الميداني في معبر رفح، ثم تم الانتقال بعد ذلك للحجر الاحترازي في المنازل، ومن ثم للحجر الاجباري للقادمين في المدارس والفنادق حسب الحالة الصحية لهم، والعمل على مواكبة أعداد العائدين من الخارج.
وأوضح أن الحصار الإسرائيلي أثر بشكل مباشر على البنية التحية بغزة وخاص في القطاع الصحي، لافتاً أنه تم حجر قرابة 2300 مستضاف من القادمين والطواقم الطبية والأمنية موزعين على قرابة 35 مركزاً.
وبين أن مراكز الحجر تنوعت بين مدرسة وفنادق ومجمع سكني ومستشفيات ومراكز رعاية أولية على الرغم من تواضع الإمكانات ومحدودية عمليات الفحص للقادمين، مع استمرار مدة الحجر الصحي للقادمين لمدة 21 يوماً قابلة للزيادة حسب التقييم الصحي.
وقال: "لا يعقل أن يترك قطاع غزة في ظل هذه الظروف الصعبة دون رفع الحصار عنه، وتوفير المتطلبات الصحية اللازمة لمواجهة الفيروس"، داعياً أفراد المجتمع لتغيير العادات والتقيد بإرشادات وتعليمات وزارة الصحة لضمان سلامتهم.
وشدد على أن اللقاء مع النخب الإعلامية يأتي في إطار استمرار اللقاءات مع شرائح المجتمع لتعزيز الترابط والتواصل ونشر ثقافة تحمل المسؤولية من قبل الجميع في مجابهة الوباء.
وأكد أن معظم إيرادات غزة تذهب للحكومة بالضفة، ولا يصل القطاع سوى القليل، مبيناً أن اقتصاد غزة في حالة مرض منذ بدء الحصار والآن تزداد المعاناة في ظل "كورونا"، وأن نسبة العجز وصلت 37% من مجموع الايرادات.
وذكر أن هناك خطة لحفظ الأمن الغذائي من خلال توفر مخزون يمتد إلى 3 أشهر، وكذلك قدرة المواطن على الشراء، والعمل على تشجيع التجار على الاستيراد من خلال الإعفاء الجمركي الذي شمل 14 صنفاً غذائياً، وصرف مساعدات نقدية للمتضررين.
من جانبه، استعرض أبو الريش مجمل تجهيزات وزارة الصحة والسيناريوهات التي تعمل عليها في مواجهة الجائحة، مؤكداً أن الطواقم الطبية تعمل على مدار الساعة لإتمام جهوزيتها وفق ما هو مخطط له.
وبين أن العمل يسير في أكثر من مسار، أبرزها "تدريب الطواقم الطبية وضمان السيطرة على المعابر بالفحص للأشخاص والبضائع، وتجهيز مستلزمات التعامل مع حالات الإصابة من أجهزة تنفسية ووحدات عناية مكثفة، واستمرار عمليات فحص العينات".

