أخبار » تقارير

طلبة غزة.. تفوق في بيوتٍِ أثقلها الحزن سنوات

11 آب / يوليو 2020 04:30

ابوشمالة
ابوشمالة

غزة- الرأي:

يعاني طلبة الثانوية العامة من أبناء قطاع غزة انقطاع التيار الكهربائي وسوء الأوضاع الاقتصادية جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وقد لا يخلو بيت فلسطيني من شهيد أو أسير أو جريح، يجعل من الحزن مصاحبا لهذا المنزل، ما قد ينعكس على بعض الطلبة الذين يجدون صعوبة في تجاوز هذه المآسي.

ولكن هناك فئة من الطلاب عانت فقدان الشهداء، وآلام الإصابات، ولوعة الاشتياق للأسرى، كل هذه المِحن تحولت إلى منح لتقديم مزيد من الجهد لتحقيق النجاح والامتياز.

ابنة الشهيد القائد في المقاومة محمد أبو شمالة (ربا) تحصلت على معدل 92% في الفرع العلمي.

أظهر فيديو مصور على مواقع التواصل الاجتماعي ربا وهي تحتضن صورة والدها، الذي استشهد بقصف إسرائيلي استهدفه في رفح عام 2014.

تقول "ربا" إن هذه هي المرة الأولى التي يدخل الفرح إلى منزلها منذ استشهاد والدها.

أما الجريحة مريم أبو مطر والتي أصيبت برصاص الاحتلال خلال مسيرات العودة وكسر الحصار، فتمكنت من الحصول على معدل 81 بالفرع العلمي.

مريم هي ابنة الشهيد فريد أبو مطر، ويطلق عليها أصدقائها "فتاة العلم"، أثبتت ألا مكان لليأس رغم كل الجراح.

ولأن العدو لم يترك بيتا فلسطينيا إلا جعل فيه شهيدا أو جريحا أو أسيرا، فإن منزل الأسير ضرار أبو سيسي كان محطة للفرح اليوم.

ابنة الأسير "آية" لم يفتر من عزيمتها غياب والدها الطويل خلف قضبان الاحتلال، فحققت نجاحا مميزا بمعدل 97.6%.

أما الطالبة ريهام الرقب من رفح جنوب قطاع عزة، فتحدت المرض والإعاقة الجسدية فدرست بجد وإرادة وتحصلت على معدل 86.8%

مطلع مايو الماضي وقبيل بدء الامتحانات فُجعت الطالبة الفتاة سعاد محمود عدوان من مدينة رفح جنوب قطاع غزة بوفاة رياض شقيقها غرقًا

مرت سعاد بأيام عصيبة أثناء تقديمها للامتحانات، لكنها أصرت على أن تتفوق في الثانوية العامة، لتطوي صفحة حزينة، وتدخل الفرحة إلى قلب العائلة.

أدخلت سعاد الفرحة لمنزل عائلتها بحصولها على معدل 97% في الفرع الأدبي.

تثبت غزة وأبنائها عاما بعد عام أنهم ورغم كل الصعاب من حولهم، أنهم الأقدر على المواجهة في كل الميادين، وكأنهم يقولون للعالم نحن نستحق حياة أفضل بلا حصار ولا احتلال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟