أخبار » تقارير

يوم عرفة.. سيشهد شداً للرحال إلى المسجد الأقصى

27 آب / يوليو 2020 07:51

غزة-الرأي-آلاء النمر:

يتربص المستوطنون بالمسجد الأقصى المبارك يوما بيوم في سباق مع الزمن للاستحواذ على باحاته زمانيا ومكانيا، فلا غنى عن الاقتحامات الدورية المنظمة والعشوائية والفردية بهدف موحد يتجه لتعكير صفو الرباط بداخله من قبل صفوف المرابطين من المقدسيين والقادمين من أنحاء فلسطين المحتلة.

وعلى مقربة من يوم التاسع من شهر ذي الحجة، يوم الصعود على جبل عرفات، هذا اليوم الذي يشهد تلبية الحجيج تباعاً دون توقف، فيه من العظمة ما تشحذ همم المسلمين في أنحاء العالم لمتابعة التلبية والتهليل والتكبير، ما يدفع القبلة الأولى لتكون في مقدمة المشهد.

تعالي أصوات التكبير والتهليل والتلبية في ساحات المسجد الأقصى تشعل غيظ المستوطنين من اليهود، فليس مستحيلاً حين يعتقل المرابط المقدسي من أمام القبة الذهبية لخروجه عن دائرة الصمت بالتكبير وإعلاء كلمة "الله".

هذا المشهد يود المستوطنون والحاخامات اليهود محوه تماماً وإبداله بآخر يمتلأ بهم وبصلواتهم الكهنوتية، فكانت الدعوات تتولى في تشيع اقتحام الأقصى في يوم عرفة لإيذاء المرابطين ومنعهم من الرباط والاحتشاد فيه، في معركة يتعمد الاحتلال رسمها وتنفيذها.

المرابطون المقدسيون والفلسطينيين في أنحاء الضفة المحتلة اجتهدوا للسير في ذات الاتجاه، وذلك من خلال إطلاق الدعوات التحشيد لهذا اليوم المبارك قدر المستطاع.

خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أبرز من نادى لإحياء يوم عرفة داخل المسجد الأقصى المبارك بشد الرحال إليه، بتناول الإفطار في ساحاته لحمايته في سياق الدعوات المتطرفة لاقتحامه بما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".

وقال صبري في تصريحات صحفية: "شد الرحال إلى الأقصى هو الأسلوب الحضاري الذي ينسجم مع ديننا الإسلامي العظيم لحماية الأقصى"، مستنكراً ما حصل العام الماضي، حيث صادفت هذه المناسبة-وهي خرافات وخزعبلات-، يوم عيد الأضحى المبارك، وحدثت مشاكل افتعلتها شرطة الاحتلال للاعتداء على المصلين.

وبشأن المناسبة الدينية _ذكرى خراب الهيكل_ التي يفتعلها الصهاينة، يقول صبري: "هذه الدعوات عنصرية عدوانية ليست جديدة، فالمستوطنون يستغلون أعيادهم الكثيرة لاقتحام الأقصى، والدعوات لاقتحام الأقصى مرفوضة يقصد منها انتهاك حرمة المسجد والتضييق على المسلمين".

مبادرات فردية

وانطلقت بعض المبادرات الفردية لشحذ همة كل فلسطيني يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى بدعوات فردية، وكانت أبرز تلك الدعوات التي بدأت من مدينة يافا المحتلة تنص على تجميع أكبر عدد من الفلسطينيين في المدن المحتلة من خلال أكبر مسير للدرجات النارية باتجاه المسجد الأقصى المبارك.

المسير فوق الدرجات النارية سينطلق من طليعة نهار الخميس لممارسة شعائر اليوم الفضيل في باحات المسجد الأقصى، مما يعزز من وجود المرابطين والمقدسين ويمنع استضعاف وجودهم اليومي.

ومن المبادرات التي سبقت سيل الدرجات النارية المنطلق من شمال فلسطين وجنوبها، كان قسم خريجو كلية الطب بجامعة القدس أبو ديس الجيش الأبيض يزين القبة الذهبية، ووثقت مقاطع مصورة، تجمع عشرات الطلبة أمام مدرج قبة الصخرة، وأداء يمين القَسَم للمهنة في مشهد مهيب.

وقد بادرت أول دفعة طبية تخرجت في جامعة القدس عام 2000 بأداء القَسَم الطبي داخل الأقصى، ومن ذلك الحين استمرت دفعات الخريجين من كلية الطب بالالتزام بهذه السُّنة على مدى 20 عاما، لأهمية المسجد الشريف بالنسبة إليهم.

ويعتبر القَسَم الطبي من أكثر المحطات أهمية في مسيرة الطبيب، حيث يؤديه قبل مزاولة المهنة، متعهدا أمام الله بجملة من الالتزامات الأخلاقية التي تربط علاقته بمرضاه وزملائه.

هذه المبادرات من شانها تعزيز الوجود الزماني للمسلمين وفرض رباطهم رغما عن المحتل، ورفض كل محاولات التهويد والتنكيل والتدنيس المفتعل يومياً للأقصى ومناصريه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟