أخبار » تقارير

بإصلاح القديم.. غزة تستقبل العام الدراسي الجديد

05 أيلول / أغسطس 2020 04:34

ZCbZC
ZCbZC

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يبدو أن مصاريف شهر رمضان وعيدين متلاحقين، أرهقت جيوب الكثير من العائلات بغزة، وجعلتها عاجزة عن الالتزام باحتياجات أبنائها، في وقت يطل فيه موسم المدارس برأسه معلنا بداية عام دراسي جديد، وهو ما دفع بالبعض الى إصلاح القديم من الزي المدرسي والاستعانة به.

ويواجه قطاع غزة ظروفا اقتصادية ومعيشية صعبة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ 14 عاماً، الى جانب عدم انتظام رواتب الموظفين ومخصصات الشئون الاجتماعية، في حين تعتمد آلاف الأسر الفقيرة على المساعدات العينية في توفير متطلباتها الأساسية.

"أم المجد حسين" كانت قد قطعت وعدا لبناتها بشراء زي جديد للمدارس، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهيه السفن، واضطرت الى الاعتماد على الزي القديم لهن، فظروفها المادية لا تسمح، في وقت أن عمل زوجها ليس مستقراً.

جيوب فارغة

تقول أم المجد في حديث لـ"الرأي":" في كل عام أقوم بكسوة بناتي وتجهيزهن بزي جديد، لكن هذا الموسم سأدبر نفسي، فالوضع صعب جدا"، موضحة أنها قامت بكسوة أطفالها في العيدين وهو ما أرهق جيب زوجها.

المواسم المتلاحقة من شهر رمضان الفضيل وكسوة عيد فطر ومن ثم عيد أضحى، لم يلق بظلاله على عوائل بعينها، فقد اشتركت أغلبية العائلات في تلك الأزمة، خاصة أن ملابس العيد تختلف تماما عن ملابس موسم المدارس واحتياجاته الأخرى من قرطاسية وكتب.

أم علاء أبو سبلة من سكان رفح، هي الأخرى لم تقم بشراء أي من مستلزمات وملابس المدرسة لأطفالها، فمرور العيدين أفرغ جيب العائلة تماما.

تؤكد أم علاء في حديث لـ"الرأي"، أنها لم تصل السوق بتاتا، ولم تقم بشراء الزي المدرسي لأبنائها، فالوضع المادي صعب، والمواسم المتلاحقة من احتياجات متواصلة قد أفرغت جيوب زوجها".

 

الاستعانة بزي قديم

وكغيرها من الأمهات، استعانت أم أحمد حجازي، ببعض الزي المدرسي القديم لابنتها، واستعانت ببنطال العيد، فيما قامت بشراء بعض الاحتياجات الضرورية لابنها الذي سيدخل الصف الأول الابتدائي لأول مرة.

تقول أم أحمد لـ"الرأي":" اشتريت حقائب مدرسية لأطفالي وعددهم اثنين، فيما اكتفيت بأحذية العيد وبنطال العيدين لابني، فلا يمكن أن نشتري كل الاحتياجات المدرسية فهي فوق طاقتنا، ولا أستطيع أن أحمل زوجي فوق طاقته".

وتلجأ الكثير من الأمهات في قطاع غزة، إلى إصلاح الملابس المدرسية القديمة الخاصة بأبنائها، جراء الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

من جهته يقول عبد أكرم صاحب محل لبيع مستلزمات المدارس:" إن حركة البيع جيدة نوعا، خاصة أن بعض الأمهات يحتفظن بالعيدية لشراء الاحتياجات اللازمة لأطفالهن مع حلول موسم المدارس".

ويضيف أكرم في حديث لـ"الرأي:" إن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به القطاع المحاصر أثر سلبا على أوضاع المواطنين وبالتالي على قدرتهم الشرائية، خاصة بعد مرور عيدين متتاليين".

وينطلق العام الدراسي الجديد بعد أيام قليلة، في وقت تتكدس فيه البضائع والمستلزمات المدرسية في الأسواق بانتظار مشتريها.

وكان وكيل وزارة التربية والتعليم العالي بغزة الدكتور زياد ثابت، قد أعلن بدء الدراسة في المدارس الحكومية ووكالة الغوث والخاصة في محافظات قطاع غزة وافتتاح العام الدراسي الجديد في الثامن من أغسطس المقبل.

وسيخصص الشهر الأول للتعليم الاستدراكي، الذي يُركز على المهارات اللازمة للتعلم اللاحق، حيث ستنفذ خطة التعليم الاستدراكي، وخطة توزيع الموضوعات الدراسية للعام الدراسي الجديد وفق السيناريوهات التي وضعتها الوزارة في ظل جائحة كورونا.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟