أخبار » تقارير

في غزة تلوث سمعي بالجملة .. من يمنعه؟

10 تشرين أول / أغسطس 2020 05:15

التقاط
التقاط

غزة- الرأي - آلاء النمر

في باكورة صباحية يومية يتعمد بعض الباعة المتجولون بإعلاء أصوات مكبراتهم الصوتية التي في حيازة عرباتهم المتنقلة، دون مراعاة للبيوت الساكنة بمن فيها من الأطفال والرضع النائمين وكبار السن المرضى أو حتى الظروف الخاصة التي يعيشها كل بيت على حدا داخل الحي.

المطالبة بمنع أو حتى تحجيم هذه الظاهرة تكرر من قبل المواطنين، مع اصطحاب مبررات التلوث السمعي وحساسية الأوقات التي يمر من خلالها الباعة غير آبهين بالتوقيت سواء كان وقت باكر جداً أو حتى وقت ظهيرة "قيلولة" ولا في منتصف الليل، فالأوقات لديهم سيّان.

تلوث بالجملة

وما يثير غضب الكثير من الناس امتداد جرأة الباعة إلى أوقات متأخرة من الليل تصل أحياناً إلى منتصف الليل، في حاجات غير ضرورية في بيع الخضروات ومواد التنظيف التي لا حاجة للناس بها في الليل.

الخمسيني أبو أحمد المصري يقطن في حي تل الهوا، لا يطالب بمنع المتجولين من البيع على عرباتهم المتنقلة، إلا أنه يطلب مراعاة الناس في أحوالها داخل البيوت بقوله: "لا شك أننا نعاني من تلوث سمعي وحضاري لجرأة بعض الباعة خاصة أولئك الذين يسجلون أصواتهم والإبقاء على المناداة دون توقف، مع تمركز بعضهم تحت العمارات السكنية، وهذا يولد في دواخلنا عد الراحة والابتعاد عن الاستقرار ونحن في بيوتنا للأسف".

وقال المصري في رسالة موجهة إلى الباعة "الأرزاق مكتوبة ومقدرة سواء كانت بمكبرات أو دون ذلك، فلا ضرورة لإزعاج الناس دون فائدة وفي كل الأوقات الغير مناسبة لكل الناس".

وأيده المواطن إياد أبو غنيمة بقوله، إن الباعة بكل أفكارهم المبتكرة برفع أصواتهم تحت شرفات البيوت في طريقة تعلن عن كنه بضائعهم ما هي إلا طريقة غير حضارية ومنبع للإزعاج ليس إلا، خصوصاً الأوقات التي يختارها البائع ويفرضها على الناس دون مراعاة للظروف.

على صعيد الباعة فهم يختارون المناطق النائية عن الأسواق الشعبية المركزية في طريقة لاقتناص أرزاقهم، والتي اعتاد وجودهم الكثير من الناس الذي يختصر على نفسه الذهاب عبر المواصلات إلى سوق لقضاء حاجاته.

وطرح الحاج المسن إيهاب المدهون حلاً بأن يُسمح للباعة بالتجول ولكن ضمن حدود وقت معين مشروط من قبل الجهات المسؤولة، وتابع اعتراضه على حالة التلوث السمعي، مستغرباً تمادي الباعة إلى أوقات متأخرة من الليل، معبراً "ليش يبيع البندورة بعد الثانية عشر ليلاً؟".

ولم يتوقف التلوث السمعي عند حدود الباعة المتجولين بحسب الحاج المدهون، قائلا إن السهرات الليلة "حفلات الأفراح" التي يقيمها الشباب وتمتد إلى بعد منتصف الليل ما هي إلا امتداد مزعج ومظهر غير حضاري، وتدفع العديد من المواطنين لإظهار مشاعر الغضب والإيذاء الذي يتعرض له كل منهم.

وعبر المدهون بلسان كل متأذي بقوله :"هذا أذى وإزعاج بالجملة نتعرض له دون أن يرحم بعضنا بعضاً، ودون احترام لخصوصيات كل منّا"، متسائلا :"من فينا لا يملك في بيته طفلاً صغيراً أو حتى مسن مريض ، أو طالب يعارك لأجل إنجاز دراسته؟".

 

خطوط رئيسة

على صعيد دور بلدية غزة وشرطة البلديات باشرت منذ مطلع العام الجاري بتنفيذ حملة لمكافحة ظاهرة التلوث السمعي صادرت خلالها العشرات من مكبرات الصوت التي يستخدمها الباعة المتجولين في الأحياء السكنية في الأوقات المحظورة وتسبب إزعاجًا وضررًا للمواطنين.

وأهابت بلدية غزة بأصحاب عربات الكارو والباعة المتجولين بضرورة التعاون مع طواقمها الميدانيين وعناصر شرطة البلدية في الالتزام بالقرار لإنهاء هذه الظاهرة الضارة نهائيًا، وذلك استجابة لمطالبات المواطنين وتلبية للقضاء على الظواهر السيئة التي يعاني منها قطاع غزة.

حملات البلدية مستمرة لمكافحة هذه الظاهرة، حيث ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، داعية المواطنين الى الإبلاغ عن أي حالات مخالفة بالاتصال على وحدة المعلومات والشكاوى عبر الرقم 115.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟