دخل الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) مرحلة صحية حرجة في ظل مواصلته إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 79 على التوالي، رفضاً لاعتقاله الإداري.
وقال حسن عبد ربه، المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسير الأخرس يرقد في مشفى "كابلان" الإسرائيلي في وضع صحي صعب وسيئ للغاية، يعاني فيه من الإعياء والإجهاد الشديدين، وآلام في المفاصل والبطن والمعدة، وصداع دائم، إضافة لفقدان حاد في الوزن والقدرة على النطق والسمع والحركة، وحالة عدم اتزان.
ولفت إلى أن وظائف الأعضاء الحيوية في جسده باتت مهددة، وبالتالي فإن حياته عرضة للخطر بشكل مفاجئ وفي أي لحظة.
وقالت زوجة الأسير، إنه يعاني من ألم في القلب وتشنجات ويدخل أحيانا في غيبوبة حيث يشرب الماء لكن يرفض الطعام الصلب.
وقالت تغريد زوجته لوكالة رويترز في المستشفى، إنه سيواصل الإضراب مطالبا بالإفراج الفوري عنه.
وكانت المحكمة العليا للاحتلال عقدت، أول من أمس، جلسة للنظر في طلب جديد تقدمت به محامية الأسير الأخرس للإفراج الفوري عنه، وكان قرار "العليا" تقديم توصية بالإفراج عنه في 26 تشرين الثاني، الأمر الذي رفضه الأسير، على اعتبار أن ذلك تحايل والتفاف وخداع.
وأكد رئيس الهيئة قدري أبو بكر أن الأسير الأخرس يدرك الخطوات التي يقوم بها لاسيما أنه صاحب تجارب سابقة في الاعتقال الإداري.
في الإطار، تصاعد الحراك الشعبي والجماهيري والمؤسساتي لإنقاذ حياة الأسير وتسليط الضوء على سياسة الاعتقال الإداري المخالفة للقانون الدولي.
فقد شرع أكثر من 30 أسيرا في سجن "عوفر"، أمس، في إضراب مفتوح عن الطعام، إسنادا للأسير الأخرس، فيما أوقف الأسرى في سجن النقب العمل بالتمثيل الاعتقالي داخل الأقسام، تضامنا مع الأسير.
جاء ذلك في الوقت الذي تواصل فيه زوجة الأسير إضرابها عن الطعام منذ نحو أسبوع أمام المستشفى الذي يقبع فيه كخطوة تضامنية مع زوجها.
وفي مدينة غزة، اقتحم 20 شاباً مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة وقرروا الاعتصام الدائم فيه حتى الإفراج عن الأسير.
وفي مدن البيرة وطولكرم وجنين، تواصلت الاعتصامات التضامنية مع الأسير الأخرس، وطالب المشاركون فيها المؤسسات الدولية والدول الصديقة بالضغط على الاحتلال، للإفراج عن الأخرس بشكل فوري.
وقالت جماعة "بتسيلم" الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان والتي تراقب الحالة في بيان، "مسؤولية ما سيحدث بعد ذلك تقع على عاتق من يمكنهم تجنب تدهور حالته أو حتى موته". وأضاف البيان، "ما زال بإمكانهم منع حدوث ذلك".

