أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس ستبوء بالفشل، داعية إلى سياسة وطنية شاملة تسخر فيها كل الإمكانيات لدعم القدس والدفاع عنها وحمايتها.
ورفضت حماس في بيان لها اليوم الأربعاء، بشدة كل مشاريع الاستيطان والتهويد لأراضينا المحتلة وعلى رأسها مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
وأكدت أن إعلان بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة الشروع بتنفيذ مشروع ربط مستوطنات القدس المحتلة بكافة أرجاء أراضينا المحتلة عام 1948 عبر ما يسمى بـ"القطارين الخفيف والكبير"؛ مشروع استعماري جديد يضاف إلى سلسلة المشاريع التهويدية الاستيطانية لمدينة القدس المحتلة.
وقالت إن مشروع القطارين "الخفيف والكبير" الهادف إلى ربط كل المستوطنات في شمال وجنوب مدينة القدس المحتلة مع حركة القطارات بـ"تل الربيع" ويافا وحيفا في أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 48 ؛ يؤكد إصرار حكومة الاحتلال فرض الأمر الواقع الصهيوني على الأرض في المجالات كافة، وعلى إتمام مخطط تهويد مدينة القدس والسيطرة الكاملة عليها ، وفصلها عن الضفة الغربية وتغيير معالمها التاريخية ، وفق مخطط صفقة القرن المشؤومة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط صمت وتسليم من المجتمع الدولي.
وأكدت أن المشاريع الصهيونية الهادفة إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس المحتلة ومحاولات طمس هويتها وسلخها عن محيطها الفلسطيني ستبوء بالفشل الذريع؛ وإن مدينة القدس ستبقى فلسطينية عربية إسلامية الهوية وجزء لا يتجزأ من فلسطين التاريخية.
وشددت على أن تزايد هجمات الاستيطان الشرسة على القدس المحتلة، هو نتاج اتفاقيات التطبيع بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، التي زادت من شهيّة الاحتلال على نهش المزيد من أراضينا المحتلة وضمّها إلى الكيان ضمن مخطط ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى".
ودعت حماس أهالي القدس وفلسطين المحتلة عام 48 الى تعزيز تواجدهم، ورباطهم في المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يساهم في إفشال المخططات الصهيونية.
كذلك طالبت السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها وتعزيز وتطوير دعمها لشعبنا في مدينة القدس، ورفده بكل أسباب الصمود والمقاومة أمام الإرهاب الصهيوني.
ودعت قادة الأمة العربية والإسلامية إلى وقفة جادة ضد مؤامرات الاحتلال الاستيطانية في القدس المحتلة، ودعم رباط أهالي القدس بكل السبل لاسيما سياسياً واقتصادياً واعلامياً وثقافياً، كونهم يواجهون جبروت الاحتلال بصدورهم العارية.
وطالبت المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بالوقوف عند مسؤولياته والضغط على حكومة الاحتلال لوقف مشاريعها الاستيطانية لمدينة القدس المحتلة، وتشريد أهلها وهدم منازلهم.
وشددت على أن القدس يجب أن تكونَ أولاً في كل السياساتِ والبرامجِ والأموال الفلسطينية ، وتدور حولها كل الاهتمامات من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ، والفصائل وكل القوى ومكونات المجتمع المدني ، والسير وفق سياسة وطنية شاملة تسخّر فيها كل الإمكانيات لدعم القدس والدفاع عنها وحمايتها.

