وزعت خلاله 250 كرسيا كهربائيا متحركا
وزارة الشئون الاجتماعية تنظم احتفالا مركزيا بمناسبة يوم المعاق العالمي
غزة – خاص الرأي:
أكد د. إسماعيل عبد السلام هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في احتفال بيوم المعاق العالمي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية في قاعة صالة سعد صايل يوم الأربعاء (9/12/2009)، بمشاركة وحضور رسمي وشعبي كبير، على التزام حكومته وبشكل كامل بتقديم كل المساعدات اللازمة لشريحة المعاقين في المجتمع الفلسطيني، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها من حصار وتبعات حرب دمرت كل شيء في القطاع، مشيدا بالمعاقين وإنجازاتهم، قائلا :" إنكم لستم معاقين لأن المعاق هو من يعيق التطور والإنجاز في بلده ونحن نفتخر ونعتز بكم وأنتم تقفون في معركة الصمود والتحدي للاحتلال الإسرائيلي".
صناع الحياة
وفي ذات السياق أشار هنية إلى أنه من الصعب استخدام كلمة معاق مع أبناء الشعب الفلسطيني، ومع هذه الشريحة بالذات والتي تعيش أصعب الظروف وتشق طريق الحياة رغم الصعوبات وتساهم في مشروع التحرر واستعادة الأرض من الاحتلال، مشددا على أن المعاقين هم أولئك الذين يعيشون في ظلمات التيه السياسي وهم الذين انفصلوا عن دينهم وعقيدتهم وشعبهم وتخلوا عن ثوابتهم الوطنية، وليس الشباب الذين فقدوا أطرافهم في حربهم مع الاحتلال الصهيوني الغاشم على قطاع غزة"، مشيراً إلى أنهم هم صناع الحياة والمستقبل الفلسطيني جنباً إلى جنب مع باقي أبناء الشعب الفلسطيني المكافح.
وأكد هنية على أن الحكومة الفلسطينية ملتزمة وتتحمل كل مسؤولياتها الشرعية والأخلاقية رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها من حصار وتبعات حرب دمرت كل شيء في القطاع، ولكنها لم تدمر الإنسان الفلسطيني.، معبرا عن شكره وتقديره وامتنانه لوزير الشؤون الاجتماعية ولكل العاملين في الوزارة على جهودهم وعملهم والتزامهم بمسؤولياتهم تجاه المعاقين، داعياً إياهم إلى مزيد من الاهتمام بهذه الشريحة المهمة من المجتمع.
من جانب آخر لفت هنية إلى أن الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الذي حرك رغم إعاقته وبإيمانه وصلابته شعباً بأسره، وأسس أعظم حركة في تاريخ الصراع مع (إسرائيل)، منوهاّ إلى أن المعاقين مكرمون في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وفي نهاية كلمته شكر هنية القائمون على قافلة "أميال من الابتسامات" الذين جاؤوا من آخر العالم ليكسروا حصار غزة، وليدخلوا البسمة على شفاه المعاقين، داعياً إلى مزيد من هذه القوافل من أجل كسر الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.
صمت العالم الدولي
وفي كلمته استغرب وزير الشئون الاجتماعية أحمد الكرد من صمت العالم على ما يحدث في غزة وخاصة العدوان والحصار الذي يستهدف كل شيء وحتى المعاقين وشكر قافلة أميال من الابتسامات التي أدخلت المستلزمات الخاصة للمعاقين، وقال:" نحتفل اليوم وقد خرج من بين المعاقين أبطال مثلوا منتخب فلسطين لرياضة المعاقين وحصلوا على 12 ميدالية في اليابان، معلنا أن الوزارة بصدد توفير فرص عمل لأكثر من 1000 معاق، وهو ما يمثل 5% ممن سيتم اختيارهم من المعاقين الذين لا يتلقون الرعاية الاجتماعية، مؤكداً على أنهم في وزارة الشؤون الاجتماعية لن يبخلوا بأي جهد للتخفيف من معاناة المعاقين. وقال:" إن هذا الاحتفال يأتي تكريماً وتقديراً للمعاقين في قطاع غزة، خاصة وأن الإعاقة في فلسطين تتحدث عن معان كثيرة منها الإصرار والثبات وتتحدث عن الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيين خاصة المعاقين".
وأضاف قائلا: "نقول للعالم الذي يتغن بحقوق الإنسان وحقوق المعاقين، أين أنتم مما يتعرض له المعاق الفلسطيني من حصار ظالم يتنافى مع كل المبادئ والقوانين الدولية ؟؟؟"،
وفي ذات السياق أشار إلى أن استمرار الحصار يزيد كل عام من أعداد المعاقين، داعيا دول العالم إلى الوقوف في وجه هذا الحصار الظالم ورفعه. وأكد أن الحرب الأخيرة على غزة، قد أضافت 600 معاق جدد فقدوا القدرة على الحركة إلى قائمة المعاقين والتي وصل عدد المعاقين المتواجدين في قطاع غزة إلى حوالي سبعين ألف معاق.
من ناحية ثانية نوه الكرد إلى أن الحكومة الفلسطينية عملت بكل جهدها للتخفيف من معاناة المعاقين رغم الحصار والحرب على غزة، وذلك من خلال تبنيها لعدد من البرامج مثل توفير الرعاية الصحية للمعاقين وتوفير مساعدات مالية لأكثر من 6940 معاقاً، بالإضافة إلى دمج المعاقين في المجتمع المحلي للتخفيف من معاناتهم.
تكريم الأبطال من نادي الجزيرة
وفي نهاية الاحتفال كرم رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاجتماعية رئيس نادي الجزيرة علي النزلي على رعايته لرياضة المعاقين في قطاع غزة، وتم تكريم الأبطال من نادي الجزيرة عيسى غالية ومؤمن المصري أبطال آسيا الذين حصلوا على ذهبيتين وكذلك محمد خلف ووليد جودة وعبد الرحمن أبو وطفة وأنس إسماعيل والذين حصلوا على ميداليات فضية وبرونزية، كما تم تكريم العديد من الوزارات والمؤسسات والجمعيات لدورهم في دعم المعاق الفلسطيني
كما ووزعت وزارة الشئون الاجتماعية خلال هذا الاحتفال أكثر 250 كرسيا كهربائيا متحركا كانت قد استلمتها من قافلة أميال من الابتسامات.
المسح التسجيلي للمعاقين
وفي سياق أخر، وفيما يخص الحملة الوطنية للمسح التسجيلي للمعاقين التي تنفذها وزارة الشئون الاجتماعية أكد مصطفى سمور مدير عام الإدارة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة أن الحملة الوطنية للمسح التسجيلي الشامل للمعاقين التي قد بدأت في شهر أغسطس للعام 2009، وانطلقت من مراكز التسجيل الـ24 على مستوي محافظات الوطن، قد استمرت حتى هذا التاريخ، وهي الآن في مرحلة التدقيق والبحث الميداني حسب المسح الشامل من بيت إلى بيت، مشيرا إلى أن هذه المرحلة ما زالت مستمرة، حيث بلغ عدد المناطق التي تم مسحها مسحا كاملا ما يعادل 75 % من مساحات التجمع السكاني في قطاع غزة.
وفي ذات السياق نوه سمور إلى أنه من المتوقع الانتهاء من الحملة في غضون الأيام المقبلة.
هذا وأوضح سمور أن هناك قوة بشرية مؤلفة من 75 باحث وباحثة ميداني متخصص بالإضافة إلى 10 مدخلي بيانات في مقر الوزارة يقومون بمهمة انجاز هذا المشروع تحت إشراف الإدارة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة بالوزارة، برغم الحصار وقلة الإمكانيات
من جهة ثانية أكد سمور على أن الهدف الأسمى لهذه الحملة هو الوصول لقاعدة بيانات شاملة عن المعاقين وتصنيفاتهم حسب تصنيفات وزارة الصحة الفلسطينية والتي تعتمد على تصنيفات وزارة الصحة العالمية، والوصول أيضا لخطط وبرامج وتقديم خدمات الدعم، وإعادة التأهيل والدمج الاجتماعي والمهني والتعليمي، وصولا إلى بطاقة المعاق والتي على أساسها سيشرع في تطبيق قانون رقم 4/ 1999
وفي سياق آخر أشار سمور إلى أن وزارة الشئون الاجتماعية الإدارة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة قد شاركت في حفل أقامته جمعية السلامة الخيرية لتوزيع 26 كرسي كهربائي على المعاقين في قطاع غزة
وتحدث سمور نيابة عن وزير الشئون الاجتماعية أ.أحمد الكرد قائلا " إذا كانت حضارة الأمم تقاس بمدى احترامها لمعاقيها فإننا نفخر بأننا أمة حضارية سبقت هذه المقولة، مشددا على أن تعاليم ديننا الإسلامي التي أرشدنا إليها نبينا محمد عليه السلام الاهتمام بالإنسان وكرامته وحريته وأدميته وقدراته وإمكانياته منوها إلى أنهم في وزارة الشئون الاجتماعية يؤمنون بمبدأ أنه ليس هناك معاق وإنما هناك بيئة معوقة، لذا عليهم تطويعها وتدليلها لخدمة المعاقين، لافتا إلى أن الوزارة شرعت بتطبيق ذلك عندما قامت بتوزيع الأدوات الطبية من كراسي كهربائية مساعدة وعكاكيز طبية وغيرها مما يخدم المعاق.

