النص الكامل لكلمة رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل هنية
في الذكرى الـ 22 لانطلاقة حركة حماس
الحمد لله رب العالمين.. الحمد لله القائل "وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ".
الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وأعد جنده، وهزم الأحزاب وحده".... الصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد يا أبناء شعبنا الفلسطيني في الكتيبة الخضراء، فأنتم اليوم وبهذا الحشد الجماهيري الكبير الذي لم تشهد فلسطين مثيلا له، أنتم اليوم تمثلون الشعب الفلسطيني بفلسطين وفي خارج فلسطين، يا أيها الرجال الرجال، يا نساء فلسطين ويا أبطال فلسطين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السلام على شهدائنا السلام على جراحنا السلام على أسرانا السلام على أيتمانا السلام على أراملنا السلام على عوائل شهدائنا السلام على بيوتنا المهدمة، السلام على مزارعنا المجرفة السلام على قوارب صيدنا المحرقة السلام على إرادتكم الصلبة التي هي أصلب من جبال فلسطين، السلام على كل أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان وكل أبناء أمتنا الحرة الأبية التي تتابعنا وتقف معنا في ذات الخندق وترفع ذاك اللواء، وتحمل ذات المعاني وتتبنى ذات الإستراتيجية وتنادي بما نادت به حماس فلسطين من البحر إلى النهر، وتردد لا تنازل عنها أبداً.
أيها الإخوة والأخوات اسمحوا لي بهذا المشهد العظيم أن أتقدم بالتهنئة القلبية لحجاج فلسطين الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام وعادوا إلى أرض الوطن سالمين غانمين وأشيد بهذا التنسيق الذي أدى إلى نجاح هذا الموسم كنتم فقرائنا هناك على أرض بلد الحرمين وكنتم خير السفراء كيف لا، و عوائل الشهداء الأبرار الذين دافعوا عن فلسطين ودافعوا عن القدس ودافعوا عن الأمة كانوا هذا العام في فريضة الحج ومن هنا فإني أهنئ حجاجنا في الضفة والقطاع وفي 48 وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي الجاليات الفلسطينية في معظم دول وأقطار العالم وأعرب عن شكري وتقديري باسم شعبنا الفلسطيني للمملكة العربية السعودية ولمصر الشقيقة على تسهيل سفر حجاجنا وعودتهم سالمين غانمين.
أيها الإخوة والأخوات يا أبناء شعبنا في كل مكان أنتم اليوم تحتفلون بالذكرى 22 لحركة المقاومة الإسلامية حماس الجناح الجهادي للإخوان المسلمين على أرض فلسطين وما كان ربما من عقل بشري يتصور مثل هذا الاحتفال ومثل هذا الحشد ومثل هذا الحماس ومثل هذا العطاء ومثل هذا التوازن ومثل هذه المتابعة ما كان لعقل بشري أن يتصور بعد الحرب القذرة التي شنها العدو على قطاعنا وعلى حكومتنا وحركتنا ومقاومتنا وشعبنا واسموها "الرصاص المصبوب" ما كان لأحد أولئك الذين خططوا للحرب وشنوا الحرب أن يتصورا أن تأتي هذه الانطلاقة و وحماس بهذا الحشد وبهذه القوة وبهذا الانتشار وبهذا العطاء، إنهم سموا الحرب الرصاص المصبوب ولكن الله سبحانه وتعالى صب على شعب غزة صب على غزة الثبات والعزيمة والإرادة والقوة وأنزل عليهم السكينة وحثهم برعايته وملائكته وها هم اليوم يحتفلون بذكرى انطلاقة حماس.
سقط أولمرت ولم تسقط حماس
نعم إن الذين خططوا للحرب وأشعلوها ونفذوها وأعطوا الأوامر والضوء الأخضر والتواطؤ والصمت حينما خرجت طائرات العدو في لحظة واحدة لتقصف غزة ويسقط ألاف ومئات الشهداء لنحمل شهدائنا على أكتافنا ونواليهم الثرى، ثم نعود لنتحمل مسؤوليتنا ما كانوا يتصورن أن يأتي مثل هذا اليوم على أهل غزة رجالها ونسائها ليرفعوا الرايات وليرفعوا اللواء وليقولوا لأولمرت سقطت يا أولمرت وبقيت حماس. فتحية للشهداء الأبرار الذين رووا بدمهم أرض فلسطين، تحية للشهداء المؤسسين والقادة الكبار وكل شهدائنا كبار الإمام الشيخ المؤسس أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور إبراهيم المقادمة والمهندس إسماعيل أبو شنب والشيخ صلاح شحادة وجمال سليم وجمال منصور وصلاح دروزة وسعيد صيام ونزار ريان وتوفيق جبر وإسماعيل الجعبري وعماد عقل ويحيى عياش و محمود أبو الهنود وقافلة شهداء فلسطين. فتحية لهؤلاء الشهداء الذين رووا هذه الأرض المباركة الذين أعطوا فلسطين والقدس و أعطوا حماس من دمهم ومن عمرهم لكي نقف هذا الموقف العظيم ولكي نواصل المسير ولكي ندافع عن أرض فلسطين.
الحركة موجودة بقوة قبل تاريخ الانطلاقة
أيها الإخوة والأخوات 22 عام من الثبات على المبادئ، 22 عام هو اللحظة التي أعلن فيها عن حركة المقاومة الإسلامية حماس، لكن الحركة هي متواجدة على أرض فلسطين منذ عقود من الزمن لا نريد أن نتحدث عن الثلاثينيات والأربعينات وما وراء ذلك ولكن نتوقف بسرعة أمام المحطات التي تنكرت بها هذه الحركة الغراء بعد هزيمة 67 فمرت الحركة بعد هذه الحرب في مرحلة كانت بمثابة إعادة البناء، إعادة تشييد البنية الحركية التنظيمية ثم دخلت في مرحلة السبعينيات وهي مرحلة العمل المؤسساتي فأنشأت المؤسسات الإسلامية المجمع، الجمعية والجامعة ثم انتقلت إلى مرحلة العمل النقابي والتواجد الكتلي، ثم انتقلت إلى الإعداد إلى مرحلة الكفاح المسلح ضد الاحتلال الصهيوني وتواجدت هذه الحركة بقوة قبل تاريخ الانطلاقة تواجدت في القواعد الاجتماعية والقواعد الطلابية والقواعد التربوية والقواعد الحركية وحينما تهيأت الظروف لتنطلق هذه القواعد ولترفعا للواء ولتعن اسم حماس متزامنا ذلك مع الانتفاضة الأولى قدر الله سبحانه وتعالى لهذه الحركة أن تحمل الراية وأن ترفع اللواء وأن تقود المشروع الجهادي على أرض فلسطين المباركة فحماس أيها الإخوة والأخوات ليس وليدة 14/12/87 بالمعنى المتعمق للثوابت الإسلامية على أرض فلسطين ولكن هذا التاريخ هو يوم أن أعلن عن هذه الحركة، يوم أن خرجت للعلن وبهذا الاسم الذي ملأ الأفاق اليوم وأصبح أملا للشعب الفلسطيني وأملا للأمة وأملا لكل أحرار العالم، ومضت حماس وصارت حماس إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه وعبر هذه المسيرة.
محن وابتلاءات
أيها الإخوة والأخوات تعرضت حماس للمحن والابتلاءات فمن مرحلة الاعتقالات إلى مرحلة الإبعاد إلى مرج الزهور حينما أبعدوا إلى أكثر من 400 إلى جنوب لبنان ليضربوا هذه الحركة وليشلوا قدرتها وليعملوا على وقف نشرها ولكن الإبعاد كان نقطة انطلاقة لحركة حماس من داخل الدائرة الفلسطينية إلى الدائرة العربية والإقليمية والدولية، إذن حماس وعبر مسيرتها تعرضت للمحن والابتلاءات و للاعتقالات، للإبعاد، لأزمة الـ 96 حينما عملت الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية لمواجهة هذه الحركة وزجت بالمئات بقيادتها وكوادرها داخل السجون استجابة للتعاون الأمني مع الاحتلال ثم انطلقت مرة أخرى هذه الحركة مع الانتفاضة الثانية، انتفاضة الأقصى المبارك للتعرض لمرحلة صعبة وقاسية من محطة المواجهة إنها محطة الاغتيالات للقيادات والمؤسسين والرموز والكوادر السياسية والعسكرية والدعوية والاجتماعية ظانين أن اغتيال القادة يمكن أن يغتال حماس ولكن الله بإرادته سبحانه وتعالى كان لهم بالمرصاد فكانت اغتيالات القيادات حياة جديدة لحماس حياة جديدة للشعب الفلسطيني لان دمهم الطاهر لا يمكن أن يهون على الله سبحانه وتعالى ولا يمكن أن يهون على شبعنا الفلسطيني وعلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، ثم تعرضت الحركة بعد ذلك لمحنة الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يستمر وما زال إلى أكثر من أربع سنوات طوال، حصار لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلا له، حصار بهدف كسر الإرادة وانتزاع المواقف واختراق الحصون وإسقاط القلاع ولكنا نقول بفضل الله عز وجل وتحدثا بنعمته وبعد مرور أربع سنوات على هذا الحصار ومن قلب مهرجان الانطلاقة وباسم الرجال والنساء وباسم الضفة الغربية وباسم الشعب الفلسطيني في كل مكان نقول لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون، ولن ينتزعوا منا المواقف، ثم كانت الحرب الأخيرة التي شنها أعداء الله على شعبنا الفلسطيني ولكن أيها الإخوة والأخوات واجهت الحركة هذه المحن وهذه الابتلاءات بالتوكل على الله والصبر والثبات والتمسك بالمبادئ والوحدة الوطنية والالتزام بالخط الأصيل واجهت الحركة هذه المحن والابتلاءات بالتأسي برسول الله وصحابته الكرام بالتأسي بحركات التحرر الوطني على امتداد عالمنا العربي الإسلامي، بالتأسي بمواقف الشرفاء من أبناء الأمة و أبناء الضمائر الحية في كل مكان ولذلك أيها الأخوة تزامن مع المحن والابتلاءات التي سردتها عليكم والتي لو تعرضت أي حركة لمثل ما تعرضت له حماس لاندثرت منذ زمن بعيد ولما قويات على الاستمرار في حمل الرسالة وتبني قضية فلسطين وعدم التفريط بحقوقنا وثوابتنا فتزامن مع هذه الابتلاءات وهذه المحن والشدائد.
إنجازات وتحولات تاريخية
لقد حققت حماس مع أبناء الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة التي ما زالت على العهد وما زالت تحمل البندقية وما زالت غير مفرقة وما زالت على الطريق حققت حماس إنجازات تمثل تحولات تاريخية في تاريخ شعبنا الفلسطيني، فأولاً أعادات الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية إٍسلامية فالمؤامرة أيها الإخوة والأخوات كانت هو أن يحصر القضية الفلسطينية بحدودها الفلسطينية فلسطين للفلسطينيين، العرب والمسلمون ليس لهم علاقة بالقضية الفلسطينية وسحبوا القضية من الدائرة الإسلامية إلى الدائرة العربية إلى الدائرة الفلسطينية، يوم أن انطلقت حماس وتواجدت على الساحة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مقدسة، قضية للأمة فهي قضية فلسطينية عربية إسلامية إنسانية لقد حيدوا القرآن عن الصراع على مدار أربع قرون من الزمن لقد حيدوا الإسلام ورفعوا رايات بعيدة عن رايات الإسلام ويوم أن جاءت هذه الحركة ومعها الحركات الإسلامية المجاهدة أحضرت قرآنا وإسلامنا إلى دائرة الصراع نهتدي به ونقول لأمتنا العربية والإسلامية إن القدس، إن فلسطين هي أمانة في أعناقكم وليس فقط قضية للفلسطينيين وحدهم، ثم أيها الإخوة تمكنت حماس من إعادة الاعتبار لمشروع المقاومة و الجهاد، المقاومة الواعية المتقية التقية، المقاومة الراشدة، المقاومة القوية، المقاومة التي تضرب في كل مكان متى وكيف ما تشاء، المقاومة التي تتمتع بطول النظر والروية والخدمة وطول النفس ومعرفة أصول الصراع مع العدو الصهيوني فأعادت الاعتبار لمشروع المقاومة والجهاد على أنه ليس ثورة تثور ثم تهدأ إنما هو مشروع متكامل لن يتوقف إلا بتحرير فلسطين، وها نحن نقول اليوم باسم جماهير شعبنا الفلسطيني ب الوطن والمنافي والشتات، وباسم أبناء الأمة العربية والإسلامية أن حركة المقاومة الإسلامية حماس لن تتراجع عن خط المقاومة والجهاد حتى تحقق لشعبنا حريته وعودته واستقلاله بإذن الله، ثم ساهمت الحركة الحرية مع أبناء شعبنا وفصائل مقاومته الباسلة بتحرير قطاع غزة من دنس الصهاينة والمستوطنين فغزة اليوم رغم الحصار نعم غزة محاصرة برا وبحرا وجوا ًولكنها حرة في داخلها، حرة في إرادتها غزة حرة في كلمتها، غزة حرة في قرارها، غزة حرة نعم لقد ساهمت هذه الحركة مع فصائل المقاومة بتحرير قطاع غزة ونقول إن حماس لن تكتفي بتحرير قطاع غزة وحماس لا تقيم إمارة في غزة ولا تقيم في غزة ولا كيان في غزة حماس تتطلع إلى فلسطين كل فلسطين، وما تحرير القطاع إلا خطوة على طريق التحرير الشامل الكامل لكل فلسطين بإذن الله سبحانه وتعالى ثم أيها الأخوة ساهمت حماس ومن خلال مشاركتها في الانتخابات بإخراج نظام سياسي و انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وانتصرت حركة حماس في هذه الانتخابات وشكلت الحكومة وقدمت نموذجاً رائعا ًفي الحكم كما قدمت نموذجا في المقاومة وفي السياسة قدمت نموذجاً محترما الحكم، حكم يقوم بالتمسك بالحقوق والثوابت وعلى إدارة شغل البلد بشفافية ونزاهة أيادينا بيضاء لم نسرق أموال ولم نحتفظ بالممتلكات ولم نبني العمارات ولم نزايد ولم نساوم على دماء الشعب الفلسطيني، قادتنا الوزراء لقوا الله شهداء لأنهم كانوا في حكومة مقاومة في حكومة تحمي المقاومة، في حكومة ترعى المقاومة في حكومة ومجلس تشريعي سن القوانين ما يشرع المقاومة وهذا لن يكن أيها الإخوة والأخوات على مدار السنوات الماضية ولذلك نقول اليوم وبعد 22 عام من مسيرة الآلام والآمال من مسيرة الابتلاءات والانجازات حماس صدقاً في المنهج وثبات في الموقف ونحن بعد الانتخابات القصة الكبيرة، نحن قبل الانتخابات كان الكل يأتي ويتحدث مع قادة الحركة ومع الإخوة لماذا لا تشاركوا انتم في السلطة لماذا لم تشاركوا في الانتخابات، لماذا تقبلون البقاء خارج دائرة الإصلاح والتغيير من داخل المؤسسة لماذا تكتفون فقط بأن تتواجدوا في ميدان المقاومة، شاركوا نحن نريدكم أن تشاركوا ،هذا الكلام سمعناه من القريب ومن بعيد من الفتحاوي وغير الفتحاوي، من في السلطة ومن خارج السلطة تفضلوا شاركوا لماذا لا تريدون أن تتحملوا المسؤولية وتريدون ان تبقوا في مقاعد العارضة، الجميع كان يدفع بحركة حماس ويتمنى عليها ولما التقت هذه الرغبات بقراءة سياسية واعية ولحظة معينة ولما ألغت هذه بلحظة معينة قررت فيها الحركة المشاركة في الانتخابات وفازت بها ولكن للأسف الشديد أقول لكم يا إخوة والله يشهد بهذا اليوم المبارك قبل الانتخابات الأخيرة ربما في فترة شهور من الزمن وقبل استشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمها لله جلسنا في بيت المهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب رحمه الله وكان قد أستشهد قبل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وكان في هذا اللقاء بعض القيادات من حركة فتح وكان الحديث على ضرورة مشاركة حركة حماس مشاركة مباشرة وفاعلة في السلطة والنظام السياسي وقالوا نريد نظاما سياسيا يقوم على التعددية ونريد إنشاء جيش وطني بدل مؤسسة أمنية محصورة بحركة فتح أو بهذا الفصيل أو ذاك ونريد لحركة حماس أن تتقدم قيادات وازنة ومقررة، ويوم ان شاركت حماس واستجابت لنداءات الخيريين من أبناء شعبنا وقدمت حماس نفسها عبر صناديق الاقتراع وفازت حماس بثقة الشعب الفلسطيني وتقدمت من اجل ان تشكل حكومة وحدة وطنية وتشاورت مع كل القوى والفصائل ولكن للأسف الشديد لم يشارك حماس أحد من هذه الفصائل وقال بعضهم اتركوا حماس تواجه مصيرها، اتركوها تواجه مصيرها، اتركوا حماس تخلع شوكها بأيدها، لأنهم كانوا يخططون منذ اللحظة الأولى للانقلاب على الشرعية للأسف الشديد يوم أن فازت حماس وكسبت ثقة الشعب الفلسطيني وشكلت الحكومة وإذا بالأمور تنقلب رأسا على عقب وإذا بالذين تمنوا أن تكون حماس معهم اذا بهم يخططون لإخراج حماس من النظام السياسي ويخططون مع القوة الخارجية لضرب إرادة الشعب الفلسطيني وفقط منذ أن فزنا في الانتخابات حتى الآن نحن تعرضنا إلى ثلاث خطط خلال 3 سنوات ماضية:
شروط الرباعية والاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة
الخطة الأولى خطة الترويض والاحتواء فيوم أن فازت حماس إذا بهم يتقدموا لها بشروط الرباعية للاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة والالتزام بالاتفاقيات الموقعة وضغطوا بكل ما أوتوا من قوة وجبروت من أجل ترويض حماس ومن اجل احتواء مشروعها السياسي لعلها تنزلق نحو الاستجابة لهذه المطالب فقلنا وقال الشعب معنا لن نعترف بإسرائيل لن نعترف بإسرائيل ولن نتنازل عن حق المقاومة ونتعامل مع الاتفاقيات الموقعة بما تمليه المصالح العليا للشعب الفلسطيني فسقطت خطة الترويض والاحتواء فدخلوا خطة ثانية خطة تجفيف المنابع وفرضوا الحصار على غزة ومنعوا عنها الأموال والمساعدات ومنعوا عنها الرواتب وفصلوا آلاف الموظفين وتواطأ الأمريكان لقد حمل الأمريكان العصا الغليظة في وجه كل الدول التي تفكر في ان تتعاون مع الحكومة وأن تمد حركة حماس بما يجب لكي تستمر في تحمل مسؤولياتها، فسقطت أيضا خطة تجفيف المنابع، الحصار لم يمشي وها نحن نقول لهم حصاركم فاشل، إن هذه الجماهير اليوم ترد عليكم خطة تجفيف المنابع انهزمت( إلي جاي من برة يرجع على ظهر الدبابات الإسرائيلية)،..
ظنوا أن غزة ستسقط خلال ثلاث أيام
خطة الاستئصال شنوا على غزة الحرب، ظنوا أن غزة ستسقط خلال ثلاث أيام، حتى يعيد كما قالوا ترتيب الأوراق بالجنوب وبكل ما تفرقت تجار الدمار من أسلحة جديدة ووسائل متحدثة وخطط حربية وبدت واضحة أن العدو يجرب سلاحه، لن يكن مهما كم كانت هذه الحرب قذرة فقد جرت بقرار إسرائيلي ودعم أمريكي وصمتا إقليمي واليوم بعد عام على هذه الحرب فإن أي ممسكا، إن الانتصار في الصمود الأسطوري الذي عبر عن الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الحرب لن تنكسر هذه الإرادة صمود عسكري والمباركة للمرة الأولى في تاريخ الصراع تلتقي المقاومة بقيادة عز الدين القسام مع الجيش الإسرائيلي وجه لوجه في معركة مفتوحة بهذا الحجم وبهذا العدد والطائرات والدبابات والذين قعدوا مع الخوالي والمرجفون في المدينة ويرسون المشهد لدخول الدبابات إلى غزة في الترويج إلى حتمية النصر الإسرائيلي فالقرار كان سحب حماس وتغطية ... بعد أن مضى 22 يوما على الحرب المواجهة كانت كفيلة أن تسقط كيانات أو دول ولكنها لن ننمكن من إسقاط غزة فغزة لن تسقط، أوضحت الحرب كم كان العدو مصرفا في الخيال فقد راهن لمنشوراته واستهدافه المباشر أن يدفع أبناء شعبنا إلى الاكتفاء بالداخل لتجد المقاومة نفسها محصورة بين آلة الحرب الصهيونية من جهة وبين مئات الألوف من المشردين بالجوع والحصار لكن شيئا من ذلك لم يحدث، القلائل الذين حازوا إلى أهلهم في الخلف أو تحركوا إلى أماكن أخرى لم يفعلوا ذلك إلا بعد ان هدمت بيوتهم بالكامل، كان الاحتلال يريد ان يصنع لهم لجوءا مركباً علهم يثوروا بعد هذا الظمأ و النضب والحصار الذي امتد سنين ان يثوروا على هذه المقاومة ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، فتسمر الناس في بيوتهم والتحموا بجدرانها وأعمدتها وكان شعبنا وفيا شجاعا احتضن الحركة ودعا لها من الحدود الى الحدود وصمد المقاومون صمد المجاهدون والمقاومون الذين كانت ثروة احدهم من حبات التمر أقل من ثروته من الرصاص، ورصيده من الخبز أقل بكثير من رصيده من الجوع، وفتح الناس بيوتهم وظهورهم للمجاهدين من اجل الدفاع عن الأرض والشعب والتحمت غزة بالمقاومة وتحطمت على صخرة الغزيين كل الرهانات بل عاد العالقون من رفح إلى غزة وخلال يومين دخل إلى قطاع غزة أكثر من 700 رجل وامرأة كانوا خارج القطاع أثناء وبداية الحرب، ثم كانوا يتصورا مع بداية الحرب والقصف والقتل أن يحمل الناس أمتعتهم ويركبوا البواخر ويذهبوا من البحر كما فعل في بيروت، وكانوا يعتقدون أن الناس تحمل أمتعتها وفراشها وما ملكت لتتوجه بعيدا عن غزة ولتخرج خارج قطاع غزة ولكن الذين حصل هو عكس ذلك، من كان خارج القطاع رجع إلى القطاع الرجال والنساء، ولقد استمعت إلى المرأة الفلسطينية وهي تقف على بوابة رفح يوم أن سألها الصحفي لماذا تعودين؟ قالت "هذه بلدي وأولادي جوة وناسنا جوة"، قال لها الطائرات تقصف ودبابات وقتل يومي، قالت ندخل الى غزة فإما نعيش نعيش، معاً وإما نموت، نموت معاً".
مجازر وجرائم ضد الإنسانية
وارتكب العدو مجازر وارتكب جرائم ضد الإنسانية، وتقدم جولدستون من اجل التحقيق في الجرائم وصدر تقريره للعالم شهادة للتاريخ على نازية هذا الاحتلال وعدوانيته وجرائمه وشهد أما العالم اجمع كم تعرض الأبرياء والضحايا أكثر من 1500 شهيد من أبناء شعبنا، أكثر من 5 ألاف عائلة مشردة الآن، أكثر من 20 ألف بيت هدمت بفعل هذه الجرائم الصهيونية، وتقدم جولدستون وحاول البعض أن يخفي الحقيقة وأن يغيب جولدستون عن التصويت الدولي وثار الشعب وقال كلمته ثم انصاعوا لإرادة الناس وتقدم هذا التقرير مرة أخرى ليدين الاحتلال ويؤكد على أحقية الشعب الفلسطيني الأعزل في مواجهة هذه الاحتلال.
انتصرنا بصمودنا وثباتنا وبلحمة شعبنا
أيها الإخوة والأخوات البعض يجازف هل ما جرى في غزة أثناء الحرب نصر أم هزيمة البعض يجازف والبعض يتكلم هل ما حصل في غزة نصر أم هزيمة ونحن لا نريد أن ندخل في هذا الجدال هذا الجدال لا يعنينا، السفسطائي الذي يريد البعض أن يدخل فيه الشعب ليضرب فيه محطات الصمود لأن هناك نفر قليل تبرمج على أن العدو الصهيوني منتصر وتبرمج على أن المقاومة مهزومة حتى ولو انتصرت، هكذا برمجوا أنفسهم ولذلك نحن نقول من يشعر أن خياره ومشروعه ورؤيته هي التي انتصرت يشعر بالنصر ويتحدث عن النصر، ومن يعتبر أن مشروعه ورؤيته ومخططاته سقطت يتحدث عن الهزيمة، وأما نحن نشعر أننا بل نؤمن أننا انتصرنا بصمودنا وثباتنا وبلحمة شعبنا وأن غزة انتصرت وفلسطين انتصرت وأن الأمة الحرة انتصرت وأن كل مستضعف ومظلوم ومعتد عليه في هذا العالم انتصر، نعم و نصرنا أيها الإخوة والأخوات ليس انتصار حركة أو حزب بل هو انتصار شعب وأمة وضمائر حية في كل أنحاء العالم وهو نصر أكبر من تصورات البشر، لأنه نصر إلهي، ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم،" وما النصر إلا من عند الله إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، نعم أنه نصر إلهياً، إنها دعوات وقاموا الليل وفي كل مكان إنه انتصار المجاهدين المخلصين إن نصر الهي، إنها دعوات الذين قاموا الليل وبكوا الدموع في فلسطين بل وفي كل مكان أنه انتصار المجاهدين المخلصين، انه انتصار الأمهات، انه انتصار العوائل الذين فقدوا العشرات من أبنائهم عائلة السموني وعائلة الداية وريان وأبو عيشة والكثير الكثير من العوائل الذين قدموا أبناءهم في هذه الحرب هؤلاء هم المنتصرون على هذا العدو الصهيوني.
نعم أيها الإخوة ونحن نقول: إن العدو الذي يلوح مجدداً بالحرب، إن هذه التلويحات والتهديدات لن تخيف الشعب الفلسطيني، لا تخيف غزة، لا تخيف رجال غزة ولا تخيف نساء غزة ولا أطفال غزة، نعم هذه تهديدات لا تخيفنا نحن أيها الإخوة قوم بايعنا الله على الشهادة أو النصر ونحن قدمنا وسنقدم من أجل القدس ومن أجل فلسطين.
ملف المصالحة الوطنية
أيها الإخوة والأخوات دعونا نتحدث عن ملف المصالحة الوطنية ونحن وكما يعلم الجميع و منذ أن وقعت الأحداث على أرض غزة ووقع الانقسام طالبنا ونادينا بالحوار ومددنا أيدينا لهذا الحوار، واستجبنا مع كل لجهود العربية والفلسطينية والمصرية وتقدمنا برؤى واضحة من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، بل قدمنا مرونة عالية، بل أقول تنازلات والعديد من الملفات من أجل تحقيق هذه المصالحة، ومن أجل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء هذا الخلاف الذي طرأ على ساحتنا الفلسطينية، ولكن للأسف الشديد أن هذه اليد الممدودة وهذه المرونة قابلت بكثير من التشدد وبكثير من التمسك بالمواقف البالية والانحياز إلى إرادة الخارج، كما دان الأمريكان يحملون الفيتو في وجه المصالحة الأمريكية وما زال البعض للأسف يخدع للفيتو الأمريكي ولا يريد ان يذهب لمصالحة وطنية حقيقية، واسمحوا لنا أن نوجه خطابنا اليوم بانطلاقة حركة حماس إلى الإخوة في حركة فتح، نعم في هذا اليوم ولكل الفصائل الوطنية والإسلامية، ونقول للإخوة في حركة فتح، إننا نعيش معاً في هذا الوطن امتزج دماؤنا في ميادين الشهادة واقتسمنا المعاناة في كل المراحل ولا ننكر أنكم انطلقتم في خط الكفاح المسلح والعمل من أجل تحرير فلسطين وقدمتم الشهداء والجرحى والمبعدين من القادة والمناضلين وعلى رأسهم الرئيس الراحل ياسر عرفات، وما ندرنا نحن في حماس يوما إلى تفعيل تواجدنا على ساحة العمل الفلسطيني إلا إضافة وسندا ورافعة لشعبنا وفصائله وقدمنا في سبيل ذلك الشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين وعلى رأسهم الإمام المؤسس أحمد الشيخ أحمد ياسين، ولقد قررنا نحن وإياكم، إننا نخاطبكم بلغة العقل وبعيدا على الضغوطات وانتم تعرفون والعالم كله يعرف أننا لا يمكن أن نخضع للضغوط مهما كانت، فالمصالحة إرادة وخيار وليس إكراه ونحن مع هذا الخط ونقول لقد مررنا نحن وإياكم خلال الفترة الماضية في سكة مؤلمة وعشنا أياما عصيبة تكللت بدماء ودموع وعدم ا لاعتراف بنتائج الانتخابات والتخطيط مع الخارج للانقلاب على الشرعية الديمقراطية وقد جرب البعض منكم كل شيء وسلك كل الظروف وصعد كل الجبال من أجل إسقاط الحكومة في غزة ولكنه فشل، فهل هناك مراجعة للحسابات الخاطئة!، وقد آن الأوان أن نتعالى على جراحاتنا وأن نطوي صفحة الماضي ونتجاوز فتنة الأمن وأن نفتح أبواب المصالحة فالمصالحة الوطنية إستراتيجية تتعدى بنتائجها الأوضاع الراهنة، فتعالوا في فتح وفي كل الفصائل الذين يقفون في معسكر آخر نقول للجميع المصالحة الوطنية إستراتيجية تتعدى بنتائجها الأوضاع الراهنة، تعالوا نعلن اعتدال فتنة الاقتتال، ومحنة الإقصاء، ومأساة التراشق في الإعلام ونجتهد في نبذ فتيل المواجهة، والرفض والتربص وتهدئة التوترات وفك الانسداد والاحتباس تعالوا نعمل على إحداث توازن مستقر، وغير قلق في علاقاتنا الداخلية بعيدا عن الانفعال والتشنج ونطوي صفحة الاستئصال لنشكل سدا منيعا في مواجهة محاولات الاختراق التي يمارسها العدو بساحتنا الفلسطينية سياسيا وامنيا وخطابيا.
لحماية القدس والمسجد الأقصى
تعالوا بنا نتفرد لحماية القدس والمسجد الأقصى، نتفرد لقضايانا الكبرى، تعالوا نضع يدنا في أيدي بعض من اجل تحرير الأرض واستعادة الحقوق والمقدسات وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم، تعالوا نتحمل مسؤولياتنا المشتركة من أجل شعبنا وقضيتنا ووطننا ولا بد أن تترسخ لديكم قناعة بأن الوطن بحاجة إلى كل أبنائه وأن حركة بوزن حماس لا يمكن لأحد أن يتجاوزها حتى ولو ملأ الأرض ذهباً، حتى لو تحالف مع من يتحالف هذه حركة متجذرة في أعماق التاريخ وأعماق الشعب، وتمثل مع كل الشرفاء من أبناء شعبنا المستقبل والغد المشرق بإذن الله تعالى فقد أثبتت التجارب والوقائع أن أحداً لا يمكن أن يؤذي الآخر أدعوكم إلى وقف هذا الهبوط الحاد في الخطاب، فليس من اللائق وطنياً ولا دبلوماسياً في أن يوصف المتصالحين معكم بأنهم إمارة الظلام، أو توصف غزة بما لا يليق بها ولا بأهلها غزة هي جزء أبي محرر من أرض فلسطين المباركة، غزة التي ملأت بالنور والأنوار تارة بدم الشهداء والجرحى الذي رووا الارض المباركة، تارة بأنوارها بحفظة القرآن، تارة بالشموع التي أشعلها أطفال غزة في ليل الحصار، فأنار الضمائر الحية في مشارق الأرض ومغاربها وتارة في الايدي المتوضئة التي حكمت فنشرت الأمن والأمان والعدل بين الناس، غزة الذي تدق فيها الحياة بأكثر من مليون ونصف المليون مواطن رغم الحصار الآثم برا وبحرا وجواً، غزة التي اختارت كرامة شعبها، ومقدساتها وحرياتها وقدمت فقادتها وأبناءها وأبناء القادة وأعزاءها شهداء لتحلق في قناديل تحت عرض الرحمن، نعم قادتها الذين استشهدوا في الميدان وقصفت البيوت عليهم مع أبنائهم وأسرهم، قادة حماس قادة القطاع لن يهربوا إلى سيناء ولا إلى غير سيناء بل تحالفوا مع شبعهم ولقوا الله شهداء وهم في الميدان وفي قلب بيوتهم مع أبنائهم وأسرهم وإخوانهم المجاهدين.
الإفراج عن المعتقلين في الضفة
ومن هنا فإنني أدعوكم للإفراج عن المعتقلين في الضفة وإعادة فتح المؤسسات ووقف التعامل مع الاحتلال لإيذاء إخوانكم من أبناء حركة حماس وتكميم الأفواه والتخلي عن أساليب القهر والسجون والتعذيب والزنازين المنفردة وكيل التهم الجاهزة وتجفيف المنابع ومحاربة الناس في بيوتهم، وعزلهم عن وظائفهم وقطع لقمة العيش عنهم وعن أولادهم وأهلهم والتوقف عن الإساءة لرموز الشرعية الفلسطينية وعلى رأيهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، ومن هنا من غزة نوجه التحية للدكتور الأخ عزيز دويك، ولكل أهلنا في الضفة الغربية ونقول له ولكل إخوانه ولكل أبناء شعبنا الفلسطيني إذا حرم صوتكم من أن يسمع وحركتهم من أن يحتفل بانطلاقتها فهنا لكم صوت وهنا لكم حركة وهنا لكم محبون بل وفي قلب الضفة وفي قلب فلسطين وفي كل مكان، فلا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون بإذن الله تعالى.
أي قرارات تتعارض مع الدستور هي غير ملزمة
رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك والذي سيظل الدكتور عزيز دويك والذي سيظل رئيسا شرعياً للمجلس التشريعي إلى حين إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ظل توافق ومصالحة وطنية لا نعترف بغير ذلك، ونقول لأعضاء المجلس المركزي الذين سيجتمعون (غدا) في رام الله أن أي قرارات تتعارض مع الدستور والشرعية الانتخابية وإرادة الشعب الفلسطيني قرارات غير ملزمة لشعبنا وهي لا تلزم إلا من يتخذ هذه القراءات. وهذه كلها بأيدكم انتم والقرار عندكم في الضفة وذلك حتى نعمق روح التسامح ونؤدي إلى مرحلة جديدة في مسيرة شعبنا وإزالة الخوف والترقب والتوجس والتحرر من ضغط المال السياسي أو المصالح الضيقة ونحن كذلك مستعدون لتنفيذ التزاماتنا الوطنية من اجل تحقيق المصالحة وخلق البيئة المناسبة لها ومستعدون للاستمرار في طريق الوفاق والاتفاق، ومن هنا نحن نقول للإخوة في مصر لتستأنفوا جهودكم من أجل إتمام المصالحة، ولتكون مصر كما هي كبيرة وليتسع صدرها لملاحظات حماس، لملاحظات قوى الشعب الفلسطيني لاننا نريد مصالحة وطنية حقيقية ولا نريد ان نكرر تجارب الاتفاقات السابقة" نوقع من هنا وثاني يوم الشوارع تمتلئ بالمسلحين" هذا أمر صعب وشعبنا الفلسطيني لن يكرر هذه التجارب المؤلمة، مصر كبيرة في موقعها التاريخي والجغرافي والإقليمي ولما تمثله لشعبنا ولتاريخ شعبنا ولأمتنا، فليتسع صدرها الكبير للملاحظات من اجل التوقيع على هذا الاتفاق لنؤسس لمصالحة وطنية حقيقية دائمة بإذن الله.
المفاوضات فشلت تماما
أيها الإخوة والأخوات وفي الختام، ومع المشهد السياسي الفلسطيني واضح كما نحن نتابع في هناك انسداد كامل بالمشهد السياسي الفلسطيني مفاوضات فشلت والمفاوضون قالوا بعد 18 سنة النتيجة صفر، وحكومة في الكيان الإسرائيلي تستمر في المستوطنات وتهويد القدس والحفريات وضرب الهوية العربية والإسلامية للقدس والمسجد الأقصى ولأهلنا في القدس المحتلة، وفي المقابل إدارة أمريكية متواطئة بالكامل، ويبدو أن الخطابات التي سمع إليها الناس من الرئيس الأمريكي في جامعة القاهرة أو في غيرها في تركيا او في غيرها يبدو أنها كلام لاستهلاك ليس إلا، يبدو أنها أكذوبة كبرى بدليل إعطاء الشرعية مجددا لبناء المستوطنات، للضغط على الفلسطينيين العودة إلى طاولة المفاوضات، ليمارسوا اللعبة القديمة المفاوضات من أجل المفاوضات، المفاوضات من اجل اللقاءات، ومن أجل المفاضحات، ومن أجل التقاط الصور، المفاوضات من اجل تكفير إرادة الشعب الفلسطيني لذلك هناك مشهد فلسطيني سياسي في حالة من الانسداد مفاوضات فاشلة حكومة صهيونية مستمرة في تغيير معالم القدس والأرض والتنكر لكل الحقوق وفي مقدمتها حق العودة والتنكر لحق أسرانا الأبطال القامعين خلف قضبان الاحتلال من الحرية والعودة إلى أرضهم وإلى أهلهم والى إدارة أمريكية تغطي كل هذا السياسات وكل هذه الممارسات، إيذاء هذا الانسداد وإزاء هذا الوضع فإننا في يوم حماس وإننا باسم الحضور الكريم نجدد تلك المبادرة التي عرضها الدكتور خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والتي تدعو إلى اجتماع فلسطيني موسع تشارك فيه القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات المستقلة للتباحث في المرحلة الراهنة والاتفاق على برنامج إنقاذ وطني ينقذ شعبنا وقدسنا وحقوقنا ونتحمل معا المسؤولية القادمة والمستقبلية ونحن هنا اليوم نضع الملامح لزمام مبادرة فلسطينية أو سموها إستراتيجية فلسطينية أو برنامج إنقاذ وطني هذا البرنامج يقوم على الأسس التالية :
1- استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الحالة الراهنة التي يعيشها شعبنا للتصدي لمحاولات تثبيت القضية الفلسطينية وحرب حركة التحرر الوطني عن مكانه الطبيعي وذلك بتشكيل حكومة فلسطينية موحدة على قاعدة التوافق الوطني فما زلنا نرى أن تشكيل حكومة وحدة في إطار التوافق الوطني هي أصلاً الخيارات، في هذه المرحلة,
2- بناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وتأمين مشاركة الجميع وعلى أسس سياسية وإدارية استنادا إلى الاتفاقات الموقعة بالخصوص.
3- التوافق بهذه المرحلة نقول التوافق في هذه المرحلة، في هذه المرحلة، على برنامج وطني يستند إلى العمل على إنهاء الاحتلال وإزالة كافة المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس و التمسك بحق العودة والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين وذلك استنادا إلى ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة المكرمة واتفاق القاهرة.
4- التمسك بالمقاومة الراشدة التقية، العاملة العارفة المخططة والتي تقول على أساس حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال مع تعديل التنسيق الذي يخدم حماية المقاومة وأساليب عملها ويمنحها الديمومة لتحقيق طموحات وتطلعات شعبنا الفلسطيني .
5- ترتيب أجهزة السلطة الفلسطينية ودوائرها بحيث لا تخدم المصالح الصهيونية ولا تضفي الشرعية على الاحتلال ولا تعمل على حماية أمنة أو تسويقه. في المنطقة.
6- استعادة البعد العربي والإسلامي وحشد حركة التضامن الدولي للقضية الفلسطينية وتأمين دعم هذه الأبعاد لمطوحات شعبنا وتطلعاته في حريته وتقرير مصيره الوطني.
هذه ملامح برنامج وطني بهذه المرحلة نعرضها على كل أبناء شعبنا الفلسطيني صادقين ومخلصين من أجل توحيد الساحة الفلسطينية ومن أجل النهوض معا لمواصلة الطريق نحو القدس ونحو فلسطين.
أيها الإخوة والأخوات وفي الختام ومن حيث بدأنا بالقدس ننهي بالقدس القدس عاصمة الدولة الفلسطينية،مسرى رسوم الله صلى الله عليه وسلم، ومعراجه إلى السموات العلا، القدس اليوم التي تتعرض لأبشع حملة منذ أن احتلت نطالب امتنا العربية والإسلامية أن تتحمل مسؤولياتها من اجل القدس ومن أجل حماية القدس ومن أجل حماية المقدسات والمسجد الأقصى...
أحيي المرابطين في بيت المقدس وأحيي الشعب الفلسطيني الذي يدافع بصدوره العارية عن القدس والمقدسات والمسجد الأقصى المبارك وأحيي من هنا من غزة العزة شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح وإخوانه الذين ينوبون عن الأمة بالدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، تحية لكم، تهنئة لكم حيا الله كل المشاركين، نرحب بكل الذين شاركونا من القيادات و القوى و النساء و الرجال ومن الذين يتابعوننا في الضفة وفي 48 والخارج والعلماء وكل أبناء الأمة والجاليات الفلسطينية في أوروبا كل عام وشعبنا بخير كل عام وحماس بخير كل عام والقدس بخير كل عام وانطلاقتنا أقوى وأقوى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وزارة الإعلام
المكتب الإعلامي الحكومي

