خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة عبر نظام "سكاي بي":
باحثون ايطاليون يؤكدون أن تربة قطاع غزة تحتوي معادن سامة ومواد مسرطنة
غزة – الرأي:
أكد باحثون إيطاليون أن تربة قطاع غزة تحتوي معادن سامة ومواد مسرطنة وسامة للأجنة بسبب امتصاصها لهذه المواد التي استخدمت في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قبل نحو عام.
وشدد الباحثون خلال مشاركتهم في مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية برئاسة د. إسماعيل هنية ظهر الخميس الماضي (17/12/2009)، من روما على أهمية فحص السكان في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال الحرب، ومتابعتهم صحيا.
وقال الباحثون: "من المهم فحص أجهزة المناعة لدى هؤلاء المواطنين لإيجاد سبل علاج لأي مرض"، مشيرين إلى ضرورة فحص النساء والرجال في فترة الإنجاب والأطفال.
وحذر الباحثون من أن احتمالية الانتشار الواسع لتلوث التربة والمتزامن مع ظروف السكان المشردين الذين يعيشون قريبين من التربة يجعلهم معرضين للتلوث بأمراض مزمنة للجلد وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي.
وقد تحدث الباحثون عبر نظام "سكاي بي" للمحادثة عن بُعد، لتعذر إيجاد جهة ايطالية ترعى المؤتمر نتيجة الضغوطات التي يمارسها اللوبي الصهيوني ضد كل من يحاول كشف حقيقة الحرب على قطاع غزة وإدانة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الباحثون خلال مؤتمر وزارة الصحة أنهم دأبوا خلال السنة الماضية في التحقيق وفحص المواد السامة المستخدمة في الأسلحة والقذائف التي أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقاموا بإجراء مقارنة بين عينات من تربة غزة قبل وبعد الحرب.
وأشارت خبيرة الجينات في جامعة روما وعضو المركز الوطني للأبحاث البريفوسور باولا ماندوكا إلى أن الباحثين توصلوا إلى نتائج أبحاثهم بالتنسيق مع منظمات أخرى منها منظمة الصحة العالمية، وقالت ماندوكا: "قمنا بالتحاليل اللازمة وفحص المساحيق والمواد التي وجدت في الحفر الناتجة عن القنابل وكذلك المعادن المستخدمة في المقذوفات وتبين أنها معادن مسببة لأمراض خطيرة جدا".
فيما استعرض البروفسور موريسيو باربيري المواد السامة التي تم العثور عليها أثناء الفحص، ومنها مادة المولبيديوم وهي عنصر سام للحيوانات المنوية، ووجود مستويات عالية منه يؤثر على الخصوبة وعلى تكوين الحيوانات المنوية، ومادة الكادميوم المسببة للسرطان.
ومن المواد التي ذكرها باربيري مادة التنجستين وهو عنصر سام للأجنة، ووجود تركيزات منخفضة منه يسبب أمراض في الجهازين العصبي والتنفسي، إضافة إلى مواد الكوبالت والنيكل والمنجنيز والنحاس والزنك والأسترونتيوم وجميعها مواد خطيرة.
وفي تعقيبه على حديث الباحثين الايطاليين، أكد وزير الصحة د. باسم نعيم أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم كل الأسلحة الحربية المحرمة دوليا بهدف إبادة الأجيال القادمة من خلال تسميم الأجنة والمياه، مبينا أن عشرات المواد السامة والخطيرة منتشرة بكميات أكبر من معدلاتها الطبيعية، وتصل إلى آلاف الأضعاف، "إلا أننا لا نملك الأدوات المناسبة لتشخيص تلك المواد والأمراض الناتجة عنها".
وثمن نعيم جهود الباحثين الايطاليين، وطالب المجتمع الدولي بإرسال خبراء مختصين للكشف عن باقي معالم الجريمة، كما دعا الوفود والباحثين الذين زاوا قطاع غزة وأخذوا عينات من التربة والجرحى أن يعلنوا نتائج فحوصاتهم.

