أخبار » الأخبار الحكومية

م. الغصين: لن نسمح بإجراء انتخابات تعزز الانقسام وتتناقض مع المصلحة الوطنية الفلسطينية

20 تشرين أول / ديسمبر 2009 01:15

خلال حوار خاص مع صحيفة "الرأي" الحكومية

م. الغصين: لن نسمح بإجراء انتخابات تعزز الانقسام وتتناقض مع المصلحة الوطنية الفلسطينية

** بعض المؤسسات الحقوقية انجرت وراء أخبار كاذبة روجتها مواقع صفراء

** قطاع غزة يشهد وضعا أمنيا داخليا مستقرا والأجهزة الأمنية تواصل الليل بالنهار

غزة – الرأي:

نفى المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية الأخبار والإشاعات التي تروجها بعض المواقع الصفراء بخصوص منع الحكومة الفلسطينية برئاسة د. إسماعيل هنية مرضى من السفر،لافتا أن بعض المؤسسات الحقوقية انجرت وراء هذه الإشاعات دون الرجوع إلى وزارة الداخلية، مشددا أن هذه الأخبار والمعلومات هي معلومات كاذبة.

وأوضح الغصين خلال حوار خاص مع صحيفة "الرأي" الحكومية أن حقيقة الموضوع هو أنه ينبغي على كل مواطن يرغب بالسفر عبر معبر بيت حانون التسجيل في مكتب التسجيل في مجمع أبو خضرة قبل ثلاثة أيام من موعد سفره، "ويستثنى من ذلك المرضى المحولون من المستشفيات في إسعافات وسيارات طبية والحالات المرضية الطارئة، أما الحالات العادية غير المستعجلة فعليها التسجيل كما باقي المواطنين"، مؤكدا "أنه لا يتم منع أحد من السفر والهدف من التسجيل الترتيب والمتابعة الإدارية لا غير".

وأشاد المهندس الغصين خلال الحوار بحالة الأمن والأمان الذي يعيشه قطاع غزة، وقال: "بفضل الله سبحانه وتعالى لم يشهد قطاع غزة وضعا أمنيا داخليا مستقرا كما يشهده في هذه الأيام، وهذا بفضل الله أولا وأخيرا، ثم بجهود الإخوة في الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الذين يوصلون الليل بالنهار بالسهر على راحة أبناء شعبنا".

وفيما يلي نص الحوار:

س. أثار البعض مؤخرا بعض الأخبار التي تتحدث عن أن الحكومة الفلسطينية في غزة منعت عددا من المرضى من السفر لتلقي العلاج؛ هل لكم أن توضحوا لنا ملابسات هذه الاتهامات؟ وماذا عن مكتب تسجيل للمسافرين عبر معبر بيت حانون؟

تم قبل شهر تقريبا إنشاء مكتب لتسجيل المسافرين عبر معبر بيت حانون (إيرز) وذلك على غرار مكتب تسجيل المسافرين عبر معبر رفح البري وذلك في إطار الترتيبات الإدارية التي تقوم بها وزارة الداخلية على مدار الأشهر الماضية، فمن الضرورات أن تعلم الوزارة كل من يقوم بالسفر من وإلى قطاع غزة، ولكن وللأسف وكعادة الإعلام الأصفر الذي يحاول دائما تشويه أي عمل تقوم به الحكومة الفلسطينية قام بنشر إشاعات مفادها أن الحكومة تمنع سفر المرضى عبر معبر بيت حانون للعلاج وللأسف انجرت وراء هذه الإشاعات بعض المؤسسات الحقوقية دون الرجوع لنا في وزارة الداخلية للاستفسار حول حقيقة الأمر، وقد وضحنا الأمر في عدة تصريحات صحفية وهو أنه على كل مواطن يرغب بالسفر عبر معبر بيت حانون التسجيل في مكتب التسجيل في مجمع أبو خضرة قبل ثلاثة أيام من موعد سفره، ويستثنى من ذلك المرضى المحولون من المستشفيات في إسعافات وسيارات طبية والحالات المرضية الطارئة، أما الحالات العادية غير المستعجلة فعليها التسجيل كما باقي المواطنين، ونؤكد أنه لا يتم منع أحد من السفر والهدف من التسجيل الترتيب والمتابعة الإدارية لا غير.

2. كيف تقيمون سريان الوضع الأمني في قطاع غزة؟ وهل لديكم خطط طوارئ لمواجهة أي شيء؟

بفضل الله سبحانه وتعالى لم يشهد قطاع غزة وضعا أمنيا داخليا مستقرا كما يشهده في هذه الأيام، وهذا بفضل الله أولا وأخيرا، وبجهود الإخوة في الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الذين يوصلون الليل بالنهار بالسهر على راحة أبناء شعبنا، وذلك برغم التحديات الكبيرة التي كانت تحاول دائما إعادة الفوضى والفلتان للقطاع فمن أطراف تعمل لحساب الأجهزة الأمنية في رام الله والتي كانت تخطط دائما لاستهدافات وتفجيرات متعددة ولكن تم كشفها وإنهاء هذه الخلايا، ومن بعض الأفراد الذين قاموا بتبني أفكار ضالة مضله تكفر المجتمع وحاولوا استخدام السلاح وإعادة الفلتان ولكن تم السيطرة الكاملة على هذه الظاهرة، ولكن يبقى ما يقوم به الاحتلال الصهيوني الذي لا يكف عن اعتداءاته على المواطنين حيث يقوم بعمليات القصف من الطائرات وتجريف الأراضي وحرقها والتنغيص على الصيادين في البحر بالتضييق عليهم واعتقال بعضهم، ولكن نؤكد أننا في وزارة الداخلية سنقوم دائما وكما عودنا شعبنا بحماية الجبهة الداخلية وسنحافظ على أمن واستقرار شعبنا الفلسطيني وسنحمي مقاومته الباسلة.

س. بخصوص الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية؛ هل تتم متابعة البضائع التي تدخل من خلالها إلى القطاع؟ ثم ما هي الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية لضمان حياة العاملين فيها؟

إننا في الحكومة الفلسطينية نعتبر هذه الأنفاق حالة استثنائية ومؤقتة جاءت كإبداع من إبداعات الشعب الفلسطيني للتخفيف الأزمة الخانقة الناشئة عن الحصار القائم على قطاع غزة، وأن هذه الظاهرة ستنتهي بانتهاء الحصار الظالم.

لدينا في وزارة الداخلية هيئة خاصة تقوم بمتابعة الحدود والأنفاق تهدف إلى المتابعة الأمنية بشكل رئيسي لما يتم إدخاله عبر هذه الأنفاق لمنع إدخال أي أمر يضر بالشعب الفلسطيني، كما أن هناك متابعة مع جهات أخرى مع أصحاب هذه الأنفاق للتأكيد عليهم على أمور عدة منها ضرورة الاهتمام الجيد في حفر هذه الأنفاق حتى تكون متماسكة لا تضر العاملين بها، وإلى ضرورة اتخاذ كافة إجراءات السلامة عند استخدامها، والتأكيد على منع استخدام الأطفال كعمالة في هذه الأنفاق، ونقوم بمتابعة أي مشاكل تنشأ جراء هذه الأنفاق وما يتم بها. ولكن في الوقت ذاته نؤكد أن ما يدخل عبر الأنفاق لا يكفي حتى بالحد الأدنى لحاجة الشعب الفلسطيني ولا بد أن يتم إنهاء هذا الحصار الظالم وفتح المعابر جميعا بما فيها معبر رفح الفلسطيني المصري.

س. يقول البعض أن الأجانب الذين يدخلون قطاع غزة يقومون في كثير من الأحيان بمهام استخباراتية لصالح الاحتلال ولصالح جهات أخرى؛ كيف تعلقون على ذلك؟

نؤكد بداية أن الحكومة الفلسطينية اتخذت قرارا مند عدة أشهر بالتأكيد بترحيبنا بكافة الضيوف القادمين لقطاع غزة وخاصة بعد حرب الفرقان ليشاهدوا ما قام به الاحتلال من مجازر وتدمير وحشي لم تشهده المنطقة مثيلا، وليكونوا سفراء ينقلوا ما شاهدوه بأعينهم إلى شعوبهم وحكوماتهم في الدول المختلفة، ولا نخفي معرفتنا وعلمنا بأن هناك عدد من هؤلاء الدين يحضرون للقطاع لهم أهداف مغايرة ومختلفة منها العمل الاستخباراتي لدول متعددة ومنهم من يعمل لصالح الاحتلال، ولدينا متابعاتنا الأمنية، ونحذر من أي محاولات من أي شخص للإضرار بأبناء شعبنا الفلسطيني.

س. بخصوص إجراء الانتخابات؛ هل ستسمح الوزارة إجراء انتخابات في ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، (كتلك التي دعا لها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس)؟

موقف الحكومة الفلسطينية موقف واضح وهو أننا لا نرفض إجراء الانتخابات ولا نخشى إجراءها في ظل توافق فلسطيني وإجماع فصائلي، والحديث عن إجراء انتخابات في ظل الانقسام هو أمر غير منطقي وتكرس الانقسام وأرى أنها مزاودة إعلامية لا غير، ومن يحرص على المصلحة الوطنية يعلم أن الانتخابات دون توافق هو أمر مرفوض. ومن جانبنا لدينا قرار واضح بأن نحاسب ونلاحق قانونيا كل من يقوم بأي خطوة للتجهيز لتلك الانتخابات التي دعا لها "الرئيس" المنتهية ولايته قبل أن يكون هناك توافق وطني.

س. كيف تتم عملية السفر عبر معبر رفح الحدودي؟ وما هي درجة التنسيق بينكم وبين السلطات المصرية؟ وكيف تتم عملية فتح المعبر؟

في السلطة السابقة لم تكن هناك أي ترتيبات للمواطنين عند فتح معبر رفح، وكان يتم تزاحم المواطنين بطريقة التدافع إلى معبر رفح وكانت تتم تدخلات الأجهزة الأمنية البائدة بإطلاق النار وإدخال معارفهم بطرق العصابات والبلطجة مما يؤدي إلى ظلم للمواطنين الذين ليس لديهم معارف أو واسطات في تلك العصابات المأجورة، وعندما تحملنا مسئولية معبر رفح بعد الحسم العسكري قمنا بوضع آليات جديدة وبتنا نطورها شيئا فشيئا وكان هذا انجازا رائعا ومحاولة منا لإراحة المواطن الفلسطيني حيث استخدمنا التسجيل التكنولوجي وعبر الانترنت وطرق مختلفة حتى يتسنى للجميع التسجيل وبفرص متساوية، ولكن وبالطبع واجهتنا مشكلة الإغلاق المستمر لمعبر رفح ما يجعل هناك تكدسا كبيرا في عدد الراغبين بالسفر ما يجعلنا نقوم بآليات إدارة الأزمة حيث نقوم بإعطاء الأولويات الفرصة في السفر، ويتم تحديد الأولويات من قبل لجنة مكلفة ومختصة وعادة تكون هذه الأولويات ممثلة في الحالات المرضية العاجلة وأصحاب الإقامات التي قاربت إقاماتهم على الانتهاء والطلاب الدين بدأت دراستهم والزوجات اللاتي يرغبن بالالتحاق بأزواجهن، وتواجهنا في العديد من المرات مشاكل فنية من الناحية التكنولوجية تارة، وتارة باختلاف نوع الفئات المسموح لها بالسفر، ومشكلة كبرى مجبرون لمواجهتها وهي أصحاب التنسيقات المصرية التي نجبر على التعامل معها وأنا شخصيا أعتبرها سلب لحقوق المواطن العادي الذي يقوم بالتسجيل في وزارة الداخلية، ولا نخفي أن هناك بعض التجاوزات الفردية التي تحدث من بعض الأفراد والتي نقوم بعلاجها فورا ومحاسبة مرتكبيها بشكل قاسي لأننا في قيادة الوزارة والحكومة الفلسطينية نرفض أي تجاوزات أو محسوبيات ونؤمن إيمانا كاملا بإعطاء كل مواطن حقه.

ولكن نقول أن المشكلة الأساسية تقع في استمرار إغلاق معبر رفح وأن هذه الفتحات الاستثنائية لا تكفي للتخفيف من الأزمة المستمرة وأن كل من يريد السفر هم من أصحاب الحاجات لا من باب السياحة والتنزه مع التأكيد أن من حق المواطن الفلسطيني كباقي شعوب العالم التنقل من وإلى قطاع غزة دون منع من أحد، وإن لم يكن لديه سبب للسفر. وبالطبع كل هذه الإجراءات تتم بالتعاون بيننا وبين الإخوة في هيئة المعابر برئاسة الدكتور الفاضل غازي حمد والذي يقوم بالتنسيق مع الإخوة في الجانب المصري وهو المسئول الرئيسي عن معبر رفح البري وآليات السفر منه، فهو من يقوم بالاتصال الدائم والمطالبة بفتح المعبر وهو من يتم إبلاغه بفتح المعبر ويقوم بترتيب الآليات بيننا وبين الإخوة في الجانب المصري.

س. ماذا عن مشكلة السجل المدني الذي قصفته قوات الاحتلال خلال حرب الفرقان؛ هل تم تجاوز هذه المشكلة أم لا؟

في حرب الفرقان كانت وزارة الداخلية بأبنائها ومبانيها ومؤسساتها ووزيرها في دائرة الاستهداف الأول للاحتلال الصهيوني، وكان من ضمن ذلك مبنى الشئون المدنية والذي شمل كافة سجلات المواطنين والتي تحتوي مئات آلاف السجلات لكل المواطنين مند عشرات السنين، وللأسف لم تكن السلطة السابقة تتبع نظام الأرشفة الالكترونية ولكن بدأنا به نحن في الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور إسماعيل هنية، ولكن لم نتمكن من إنجاز الكثير في تلك الفترة السابقة، فقام الاحتلال بقصف هذا المبنى ما أدى إلى فقدان كافة تلك المعلومات والأوراق، والتي لا يوجد لها بديل إلا عند الاحتلال ولا زلنا نحاول بكافة الطرق القانونية للحصول على نسخة منها.

 

س. تقترب ذكرى حرب الفرقان التي راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى بينهم عدد كبير من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية؛ كيف تستقبلون هذه الذكرى؟

نحن في وزارة الداخلية نؤكد أننا انتهينا من التجهيز لفعاليات لإحياء ذكرى حرب الفرقان والتي راح ضحيتها العام الفائت أكثر من 1500 شهيدا منهم ما يقارب أكثر من 350 شهيدا من أبناء الأجهزة الأمنية التابعة للداخلية الفلسطينية.

وكافة اللجان التي تم تكليفها لتجهيز الفعاليات قد قامت بكافة ما هو مطلوب منها وعلى أكمل وجه، وبالمناسبة هذه الفعاليات ستستمر لمدة 22 يوم ابتداء من صباح يوم 27 ديسمبر من العام الجاري، وستشمل الفعاليات مهرجانات واحتفالات تكريم ومعارض صور ومسيرات وجداريات وأيام تطوعية، كما هذه الفعاليات ستقوم بها كافة الوزارات ومنها وزارة الداخلية وهناك فعاليات مختلفة تتعلق بحرب الفرقان.

وهذه الأيام ستشهد مفاجآت وفعاليات متعددة وهدف هذه الفعاليات هو أن تبقى تلك المجازر والحرب التي لم يشهد لها مثيل أمام أعين العالم ولتبقى كلمة أحرار فلسطين مدوية بأن حاكموا قادة الحرب الصهاينة، وستنطلق هذه الفعاليات بإضاءة الشعلة من أول مكان تم قصفه في مقر الجوازات ومقر مدينة عرفات للشرطة الذي استشهد فيه عشرات من أبناء الشرطة الفلسطينية في الضربة الأولى في حرب الفرقان، وهنا ندعو كافة منتسبي وأبناء وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بالمشاركة الفاعلة في كافة الفعاليات والأنشطة التي تقوم بها الوزارة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟