وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي
أخبار » تقارير

وعد بلفور.. يوم أن أسست بريطانيا مأساة الفلسطينيين

02 آيار / نوفمبر 2021 09:32

resize
resize

غزة- الرأي

رسالة من 67 كلمة فقط بعث بها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، قبل أكثر من 100 عام، إلى العضو اليهودي في مجلس اللوردات البريطاني ليونيل روتشيلد، كانت الخطوة الأولى لتقسيم فلسطين، وتشريد سكانها عن أرض أجدادهم، وإعلان زرع "إسرائيل" في المنطقة.

ورغم مرور أكثر من قرن كامل على صدور ما أُطلق عليه "وعد بلفور" في 2 نوفمبر 1917، لا تزال الذاكرة الفلسطينية مسكونة بهذا الوعد المشؤوم، وبقي آرثر جيمس بلفور الاسم الأكثر إثارة للوجع والجرح الفلسطيني المستمر.

بريطانيا بهذه الخطوة أسست وثبَّتت "الكيان الإسرائيلي" على أرض فلسطين التاريخية، وسعت من خلال ذلك إلى تقسيم المنطقة العربية ضمن ترتيبات ما بعد اتفاقية "سايكس–بيكو" عام 1916.

وبقيت الحكومات البريطانية المتعاقبة تفتخر بمساهمتها في قيام إسرائيل، وتصرُّ على الاحتفاء بوعد بلفور الذي فرضته على عصبة الأمم وثبَّتته ضمن صك الانتداب على فلسطين.

وترفض لندن الاعتذار عن وعد بلفور وعن آثاره، في حين يستحضره الفلسطينيون كحافز للنضال والدفاع عن الهوية والأرض.

وتحل الذكرى الأليمة، هذا العام على وقع اتساع رقعة التطبيع العربي، مع دولة الاحتلال، من خلال إبرام المزيد من الاتفاقيات لا تهدف فقط لإهمال القضية الفلسطينية فحسب، بل أيضا إلى ممارسة المزيد على الفلسطينيين لتقديم تنازلات لصالح الاحتلال، الذي بدوره يستغل التطبيع العربي، لتحسين صورته أمام العالم.

نص الرسالة

وجاء في نص الرسالة “تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر”.

وقد عرضت الحكومة البريطانية نص تصريح بلفور على الرئيس الأمريكي ولسون، ووافق على محتواه قبل نشره، كما وافقت عليه كل من فرنسا وإيطاليا رسميا سنة 1918.

وعلى أثر ذلك اتخذت الحركة الصهيونية الوعد، بمثابة مستند لتدعم به مطالبها المتمثلة، في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، وتحقيق حلم اليهود بالحصول على وطن، رغم أن هذا الوعد أعطى وطنا لليهود وهم ليسوا سكان فلسطين.

ووقت إعلان الوعد، الذي أعطى وطنا لليهود، كان عددهم في فلسطين نحو 5% من عدد السكان الأصليين، حيث كان عددهم فقط نحو 50 ألفا، من أصل 12 مليونا منتشرين في دول العالم، في حين كان عدد سكان فلسطين من العرب في ذلك الوقت يناهز 650 ألفا من المواطنين، فعمل الوعد على شطب حقوق الأغلبية المتجذرة في الأرض، مقابل أقلية قدمت من الخارج عبر هجرات غير شرعية.

ومثل وقتها الوعد أولى عمليات الدعم السياسي البريطاني الرسمي لليهود، وشجعت على هجرتهم من كافة أنحاء دول العالم إلى أرض فلسطين، حيث اتخذت الحركة الصهيونية العالمية وقادتها من هذا الوعد المشؤوم، مستندا لتدعم به مطالبها المتمثلة، في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، حيث قامت العصابات الصهيونية في العام 1948، وبمساعدة بريطانيا، بعد إنهاء انتدابها لفلسطين، بشن حرب على الفلسطينيين العزل، وارتكاب العشرات من المجازر.

تحركات فلسطينية

كما أسس ذلك الوعد المشؤوم لمآس لا يزال الفلسطينيون يعيشون واقعها، وتزداد مرارتها يوما بعد يوم، فبعد النهب والهدم الذي طال 530 قرية فلسطينية في العام 1948، قام جيش الاحتلال في العام 1976، بحرب أخرى احتل خلالها ما تبقى من أرض فلسطين، وهي مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى مدار أيام الحرب الستة، ارتكب العديد من المجازر، ليؤسس بعد تلك الحرب، نهجا احتلاليا جديدا، قام على نهب الأراضي وإقامة المستوطنات، وقتل الفلسطينيين الذين كانوا يقاومون الاحتلال، وفق القوانين الدولية التي كفلت لهم هذا الحق.

وتحل هذه الذكرى الأليمة للوعد، الذي منحته بريطانيا لليهود، والاحتلال الإسرائيلي يمارس المزيد من عمليات القتل، ويحاصر قطاع غزة، الذي تعرض لأربعة حروب خلال 14 عاما، لا تزال آثارها قائمة، بعد أن خلفت آلاف الشهداء، بينهم الأطفال والنساء والكهول، ونجم عنها هدم آلاف المنازل.

وفي الضفة الغربية، لا تزال آلة الحرب الإسرائيلية، مستمرة في توسعة الاستيطان، ونهب الأراضي وإنشاء وحدات استيطانية جديدة، بالإضافة إلى إقرارها خططا من أجل طرد سكان حي الشيح جراح، من مساكنهم وتسليمها للمستوطنين، وهي مساكن أقاموا بها منذ حلول النكبة، حين تركوا مساكن في أحد قرى القدس المحتلة، التي احتلتها العصابات الصهيونية قبل 73 عاما، ضمن مخطط استيطاني خطير يهدف إلى ترحيل السكان مرة أخرى.

ورفضا لهذا الوعد، وبسبب التخاذل الدولي في نصرة الفلسطينيين، لجأ الفلسطينيون إلى محاكمهم لإدانة هذا الوعد، فقضت محكمة بداية نابلس، شمال الضفة الغربية، في فبراير الماضي، ببطلان “وعد بلفور”، وأكدت أنه ينتهك القواعد القطعية للقانون الدولي، وقد صدر القرار في جلسة النطق بالحكم، في القضية التي رفعتها عدة جهات ضد بريطانيا، بشأن الآثار الناجمة عن “تصريح بلفور”، والانتهاكات التي ارتكبتها بريطانيا فترة احتلالها وانتدابها لفلسطين.

وقد قدم محامون فلسطينيون دعوى قضائية في محكمة بداية بمدينة نابلس، نيابة عن التجمع الوطني للمستقلين، والمؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني، ونقابة الصحافيين الفلسطينيين، ضد حكومة بريطانيا التي يحملونها مسؤولية “وعد بلفور”.

وجاء في نص القرار، كون بريطانيا ووزير خارجيتها آنذاك آرثر جيمس بلفور، الذين صدر عنهم في حينه لا يملكون فلسطين ولا يملكون حق تقرير مصير شعبها الذي له الحق في تقريره طبقا لحق الشعوب في تقرير مصيرها، حيث إن ما قامت به الجهة المدعى عليها -المملكة المتحدة بريطانيا- أثناء انتدابها للأراضي الفلسطينية بممارستها الاحتلال لهذه الأراضي وتضمين نص الانتداب لتصريح بلفور وتشجيع هجرة اليهود الى فلسطين وتشريد السكان الفلسطينيين الأصلين وتهجيرهم من أراضيهم بعد ارتكاب المجازر بحقهم من خلال العصابات الصهيونية، وبمساعدة وغطاء من الحكومة البريطانية، وحرمان شعب كامل من حقه في تقرير مصيره، يخالف ما كان ملقى على عاتقها من مسؤولية بموجب نص الانتداب الصادر عن عصبة الأمم المتحدة”.

وبعد صدور هذا القرار عن المحكمة الفلسطينية، لجأ الفلسطينيون الذين رفعوا الدعوة إلى التعاقد مع مكتب محاماة مهم في لندن، لمحاكمة بريطانيا، لإعطائها “وعد بلفور” لليهود، وأعلن منيب المصري رئيس تجمع الشخصيات المستقلة، أن القرار الصادر عن محكمة بداية نابلس يعد “مقدمة لمقاضاة حكومة بريطانيا أمام المحاكم البريطانية”.

وأشار في ذات الوقت إلى أن حكومة بريطانيا سبق وأن قدمت اعتذارها للهند، وكبموديا، و الماو ماو في كينيا ودولة قبرص عن ما اقترفته من مذابح بحق هذه الشعوب، وقال “الشعب الفلسطيني ليس أقل درجة من باقي شعوب الأرض ومن حقه ملاحقة بريطانيا قضائيا تمهيدا لمقاضاة كل من تسبب بضرر للشعب الفلسطيني وحرمه من حقه في تقرير مصيره”.

متعلقات
انشر عبر
آخر الأحداث
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟