أكد مدير الطب الحرج بالإدارة العامة للمستشفيات الدكتور إياد أبو كرش على تطوير ودعم أقسام العنايات المركزة خلال 2021، وذلك من خلال استحداث خدمة العناية المتوسطة وتدريب الطواقم الطبية وتطبيق سياسة النقل الآمن لمرضى كوفيد ومدى الجهوزية لجائحة كوفيد، إلى جانب تفعيل منظومة التقارير اليومية لأقسام العنايات المركزة ومعدل استهلال الأكسجين داخل المستشفيات مقدمة الخدمة.
وفي التفاصيل، أفاد أبو كرش أنه تم استحداث خدمة العناية المتوسطة، وذلك لتخفيف الضغط على أقسام العنايات المركزة داخل المستشفيات التي وصل معدل انشغالها السنوي إلى (150%).
وبين أنه تم استحداث خدمة العناية المتوسطة في مجمع ناصر بسعة أسرة، كما تم عمل بروتوكولات وسياسات لدخول العناية المتوسطة وسياسات الاستشارات الطبية لأطباء الباطنة المسئولين عن العناية المتوسطة، لافتا إلى أنه جارى استحداث هذه الخدمة في مستشفيات الشفاء والإندونيسي والهلال الإماراتي، حيث تم تدريب أطباء الباطنة والولادة في المستشفيات المستهدفة من هذه الخدمة.
ويأتي استحداث خدمة العناية المتوسطة وفق أبو كرش لتقليل الأعباء لدخول العنايات المركزة، من خلال تنويم المرضى المزمنين الذين يعانون من مضاعفات الأمراض المزمنة كمضاعفات فشل القلب والجهاز التنفسي والناتجة أيضا عن الفشل الكلوى، لافتا إلى أن هذه المضاعفات تحتاج إلى مراقبة ومتابعة حثيثة، لذلك تقوم العناية المتوسطة بمنع حدوث تلك المضاعفات التي تقلل دخول المريض إلى العناية المركزة وازدحام أسرتها.
تدريب الكوادر
وعلى صعيد تدريب الطواقم العاملة، أكد أبو كرش على أن أهم أهداف الطب الحرج صقل المهارات الطبية للأطباء داخل أقسام العناية المركزة و الولادة، مشيرا إلى تدريب أكثر من (300) كادرا من كوادر التخدير والعناية المركزة والباطنة والولادة من خلال تلقيهم عدد من الدورات التدريبية، تشمل دورة أساسيات العناية المركزة للأطباء العاملين في أقسام العنايات المركزة و دورة أساسيات العنايات المركزة لأطباء الولادة والباطنة، بالإضافة إلى دورة متقدمة في العناية المركزة للأطباء الغير متخصصين، ودورة عن مفهوم العناية المتوسطة لأطباء الباطنة والولادة والتدريب على السياسات و البروتوكولات.
جهوزية كوفيد
وعلى صعيد الجهوزية لمواجهة فايروس كوفيد خلال الموجات السابقة ، بين أنه تم تزويد أقسام العنايات المركزة بالأجهزة الطبية كأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة مراقبة العلامات الحيوية وتزويد الأقسام بالأسرة التي وصل عددها إلى 150 سرير مجهز، لافتا إلى أن نسبة اشغال الأسرة وصلت إلى 60 %.
بالإضافة إلى دعم أقسام العناية المركزة بأطباء جدد حيث وصل عددهم إلى (70) طبيب عناية مركزة و تدريبهم على أساسيات العناية المركزة ، حتى وصل عددهم الآن ما يقارب من 221 طبيب حسب أبو كرش.
سياسة النقل الآمن
وفيما يخص سياسية النقل الآمن أشار إلى تطبيق سياسة النقل الآمن لمرضى كوفيد داخل و بين المستشفيات من خلال تجهيز سيارات الاسعاف بأجهزة التنفس التي توفر النقل الآمن لمرضى كوفيد ، إضافة إلى توفير أجهزة مراقبة العلامات الحيوية ، وتجهيز المستلزمات التنفسية التي يحتاجها المريض وذلك بهدف اعطائه الاكسجين النقي خلال النقل.
تعزيز الطب النفسي
و في إطار تكامل الخدمة بين الطب النفسي والإدارة العامة للمستشفيات لدعم وتطوير خدمات الصحة النفسية للمريض، يشير د. أبو كرش إلى اضافة غرفتين مجهزتين بالأسرة والأجهزة الطبية اللازمة الأولى للإفاقة والثانية غرفة عمليات، عازيا سبب ذلك إلى زيادة عدد الحالات و التأكيد على مراعاة خصوصية المريض التي اعتبرها على رأس أولويات العمل في الطب الحرج لتوسيع وتطوير خدمة العلاج بجلسات الاختلاج الكهربائي" الصدمات الكهربائية الدماغية".
وأكد د. أبو كرش على أهمية الجانب النفسي للكوادر العاملة بأقسام العنايات المركزة ، حيث تم استهداف أكثر من (200) كادرا يعمل داخل تلك الأقسام خلال موجات كوفيد لتلقيهم دورة التفريغ النفسي بالتعاون مع أطباء بلا حدود سويسرا.
وفي سياق آخر اعتبر أبو كرش أن الطب الحرج عضو مؤسس للفريق الوطني للطوارئ EMT))، حيث تم مشاركتها في اللقاءات التأسيسية لوضع السياسات والبروتوكولات، و في وضع قوائم الأجهزة و الأدوية الضرورية ، إضافة إلى المشاركة في تدريب الطواقم الطبية وشرح مفهوم (EMT) للأعضاء العاملين ، كذلك مشاركتها في لجان فحص الأجهزة الموردة و مدى كفاءتها .
وأكد على رفع التقارير اليومية صباحا و مساءً لأقسام العنايات المركزة التي تضم الاحتياجات من الأسرة و التنسيق بين المستشفيات للمرضى الذين يحتاجون إلى دخول أقسام العناية من مرضى كوفيد و غير كوفيد، إلى جانب رفع التقرير اليومي لاستهلاك لأكسجين في المستشفيات ، لافتا إلى أن معدل استهلاك الأكسجين قبل جائحة كوفيد لا تزيد عن 70% من انتاج محطة الأكسجين ، بينما وصل خلال الموجات السابقى إلى أكثر من 300%.
وعزا سبب رفع التقارير اليومية لمعدل استهلاك الأكسجين لرصد كميات استهلاك الأكسجين وذلك تفاديا للعواقب التي يمكن أن تؤدى إلى انقطاعه عن المريض وتوفيره بشكل مستمر، مؤكدا على أن وزارة الصحة دعمت المستشفيات مقدمة الخدمة بمحطات أكسجين اضافية لتأمين الخدمة للمريض.

