يعيش في غزة حالياً حوالي ألف مسيحي غالبيتهم من الروم الأرثوذكس، وسط سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة تقريبًا.
خلال فترة أعياد الميلاد يصدر الاحتلال تصاريح لعدد محدود مما يجعل أفراد من عائلة واحدة تذهب الى بيت لحم وآخرون يبقون في غزة يقضون العيد لوحدهم.
استطاعت جمعية الشبان المسيحية احدى أماكن تجمع المسيحيين خلال المناسبات بأن تقيم هذا الحفل السنوي منذ ثلاثة سنوات لإدخال البهجة والسرور في قلوب الأطفال.
هاني فرح السكرتير العام للجمعية قال : على الرغم من الصعوبات التي يمر بها قطاع غزة على الجانب الاقتصادي والسياسي الا أن هذا الحفل استطاع أن يسعد المئات من الأشخاص ونسعى بأن تستمر هذه الاحتفالات لأنها تعتبر المصدر الوحيد للاحتفال بالعيد المجيد".
سمر عياد 33 عاماً، تقول:" العيد لا يكتمل بدون العائلة، خلال فترة الأعياد نشغل وقتنا في تزيين الشجرة وتحضير الهدايا، ومن ثم نذهب للصلاة في الكنيسة والمشاركة في احتفالاتها.
وتضيف: اعتدنا على فقدان أجواء العيد وفرحته بسبب عدم اكتمال العائلة في هذا العيد، فبعضنا يعيش بالضفة وآخرون بالخارج، ونتشوق لرؤيتهم ولقائهم إذا أتيحت لنا الفرصة.
وتوضح سمر أن الجزء المفضل لديها في العيد هو تحضير البربارة، طبقها المفضل، وهي حلوى تصنع من القمح والمكسرات.
وتابعت حديثها:" هذا العام الأمر أصعب بكثير، مع قرار منع الجميع من الحصول على تصاريح زيارة، الأمر محزن جداً، وكأنه تم حِرماننا من العيد بشكل كامل."
أما الفلسطينية ديما متاس 27 عاماً فتقول: "نحن نستحق أن نشعر بالفرحة وعيش اللحظات الجميلة في الأعياد، وكان الذهاب لبيت لحم يشعرنا أننا لسنا غرباء في بلدنا. العام الماضي كان لدي موافقة على تصريح لزيارة بيت لحم، وكانت زيارة أكثر من رائعة، كل شيء كان مختلفًا ومميزاً، الزينة في كل مكان والشجرة مضاءة في وسط المدينة وبداخل الكنيسة، وقطارات بابا نويل تتنقل مكان إلى آخر، وهناك عروض دبكة وفرقة الكشافة تعزف الألحان الوطنية وتغني التراتيل المسيحية. شعرت بأن يوجد كريسماس، فالجميع يزور هذه المدينة العظيمة من أجل الشعور بأجواء العيد وفرحته."

