غزة –الرأي:
لعبت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود التابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء ، دوراً كبيراً وفاعلاً في استقبال الوفود العربية والدولية القادمة إلى قطاع غزة خلال وبعد الحرب ، ما ساهم في تأدية هذه الوفود لرسالتها وخدمة المواطنين والمصابين والأسر المنكوبة في القطاع .
وبحسب المكتب الإعلامي للجنة ، فإن اللجنة وبالتعاون مع وزارة الصحة عملت منذ الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة على استقبال الوفود خاصة الطبية في مستشفيي ناصر والأوروبي بمحافظة خان يونس وتقديم كافة التسهيلات والإمكانات لها لتقوم بدورها على خير ما يرام وتقديم العلاج لجرحى العدوان الإسرائيلي على محافظتي خان يونس ورفح .
وقال المكتب أن أعضاء اللجنة قاموا خلال الحرب بتكريم عدد من الوفود الطبية وتقديم هدايا رمزية لهم باسم رئيس الوزراء إسماعيل هنية ، كما عقدوا لقاءات بين مسئولين في الحكومة وأعضاء الوفود التضامنية للثناء عليهم وتذليل كافة العقبات التي تواجههم .
وذكر المكتب أن الوفود والقوافل التضامنية التي توافدت إلى قطاع غزة خلال وبعد الحرب ساهمت في التخفيف من معاناة الجرحى والمصابين وفضح آثار الحصار المدمر على المواطنين على الصعيدين الدولي والعربي وإبراز المعاناة الحقيقية جراء هذا الحصار.
وأكد المكتب أنه بعد الإعلان عن فتح معبر رفح البري خلال الحرب الإسرائيلية البربرية على قطاع غزة توافدت العشرات من الوفود الدولية والعربية إلى القطاع لتقديم المساعدات والمعونات الطبية والغذائية إلى السكان المحاصرين والمشردين والجرحى، لافتاً إلى أنه وصل القطاع خلال فترة الحرب وبعدها وفود تضامنية من دول بريطانية ،اسكتلندا،اليونان،تركيا،فرنسا،اسبانيا،ماليزيا،ايطاليا،إلى جانب العديد من الوفود العربية من مصر،السودان،سوريا،المغرب،ليبيا،اليمن،الجزائر،الكويت،قطر،الإمارات،البحرين .
وبين، أنه وصل كذلك العديد من الوفود الطبية العربية والدولية ،حيث وصلت أثناء الحرب وبعدها وفود طبية عربية عديدة من مصر،الأردن،العراق،اليمن،سوريا،السودان،المغرب،الجزائر،ليبيا،إلى جانب وفود من دول إسلامية خاصة تركيا ،اندونيسيا،ماليزيا،كما وصل عدد من الوفود الأوروبية من فرنسا،ايطاليا،اليونان،اسكتلندا،اسبانيا،بريطانيا.
وأوضح المكتب،أن قدوم الوفود ساهم في تخفيف الضغط على الطواقم الطبية الفلسطينية نتيجة كثرة الإصابات التي أحدثتها الحرب على قطاع غزة،كما وقامت بالعديد من العمليات الجراحية لعدد كبير من الجرحى، وأنشأت العديد من المستشفيات الميدانية في مناطق مختلفة بقطاع غزة .
وقال المكتب، إن اللجنة استقبلت بعد انتهاء الحرب على القطاع خمسة قوافل برية وصلت إلى القطاع عبر معبر رفح البرى خلال أشهر مارس ومايو وتموز ونوفمبر من العام الجاري،والقوافل هي شريان الحياة البريطانية"1"، تحيا فلسطين الليبية، الأمل الأوروبية،شريان الحياة"2"، أميال من الابتسامات.
وذكر حمدي شعت ، مسئول اللجنة ،أن اللجنة تمكنت من استقبال عدد كبير من القوافل المساندة والداعمة للقضية الفلسطينية والعاملة على كسر الحصار وتسهيل مهمتها دخولاً وخروجاً، إضافة إلى إعطائها صورة مشرفة عن الحكومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، حتى لحظة مغادرة كافة أعضائها وهم يكيلون آيات الشكر والثناء والمديح للحكومة والقائمين على استقبالهم الحافل لحظة الوصول، وتوفير أماكن الإقامة وكافة المستلزمات، وتنظيم لقاءات وزيارات للمناطق المدمرة والمنكوبة وتنظيم احتفالات استقبال وأخرى تكريمية لهم، إلى جانب إطلاعهم على تداعيات وآثار الحصار وحجم الدمار الذي لحق بالشعب الفلسطيني في شتى المجالات جراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، إضافة إلى مرافقة الوفود ليلاً ونهاراً والسهر على راحتهم.
وقال:" جاء تشكيل اللجنة من الحرص على استقبال القوافل والوفود الحكومية والشعبية والأطباء والمتضامين التي تصل قطاع غزة، بصورة تليق بالحكومة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني لما لهذه القوافل والوفود من دور كبير في كسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني، إلى جانب إطلاع أعضاء الوفود الزائرة على حجم المعاناة التي يعيشها المواطن نتيجة الحصار الصهيوني الظالم المفروض عليه وتفاقم هذه المعاناة بعد العدوان الصهيوني الأخير.
وبين شعت ، أن عمل اللجنة يهدف إلى إنجاح عمل الوفود القادمة وتحقيق أهداف الزيارة للقطاع بما يخدم القضية الفلسطينية، ليخرج كل زائر وعضو من هذه الوفود بانطباع صادق أن الحكومة الفلسطينية وأجهزتها المختلفة تقوم بأعمالها على أكمل وجه رغم كل ما تعرضت له من دمار.
وذكر شعت أن اللجنة وضعت خطة عمل كاملة ومقترحات عديدة لاستقبال قوافل كسر الحصار والوفود المتضامنة، من متابعة اللحظات الأولى لانطلاق القوافل وسير رحلتها عبر البلاد التي تمر بها حتى وصولها ودخولها أرض غزة، وكذلك تسهيل مهمة هذه الوفود الزائرة وتقديم كل أشكال الدعم اللازم، لافتاً إلى أنه تم التواصل مع كافة الوفود القادمة إلى قطاع غزة لتسهيل عملية وصولها ودخولها وتنفيذ برامجها داخل القطاع .
وأضاف شعت أن أعضاء اللجنة كانوا يواصلون الليل بالنهار من أجل توفير كافة أشكال الدعم والراحة لأعضاء قوافل كسر الحصار والوفود المتضامنة، وإعداد ومتابعة برامج زيارتهم من خلال التنسيق المتكامل مع الجهات المعنية.
وقال شعت ، تم التواصل مع كافة وسائل الإعلام لوضعها في صورة التطورات والمستجدات أولاً بأول عند وصول القوافل والوفود للقطاع، وإبلاغها ببرامج الزيارات التي سيقوم بها أعضائها، منوهاً إلى أنه تم التنسيق مع الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة لإعداد لقاءات صحفية مباشرة مع أعضاء الوفود الزائرة لكسر الحصار أمام معبر رفح، للحديث حول تجربتهم في الوصول إلى القطاع والصعوبات التي واجهتهم، إلى جانب تسهيل مهمة وسائل الإعلام والصحفيين.
وذكر أن اللجنة أصدرت كتيب بعنوان "مجزرة غزة " باللغتين العربية والإنجليزية وتم طباعة 1000 نسخة وتوزيعه على أعضاء القوافل ، كما أصدرت فيلم وثائق بعنوان " رحلة موت" وبرموشنات دعائية عن مجزرة غزة وتوزيعها على المسئولين في القوافل، وأصدرت مؤخراً كتيباً بعنوان " قوافل كسر الحصار" باللغتين العربية والإنجليزية يتناول مسيرة كافة القوافل البرية التي وصلت القطاع.
وذكر شعت ، أن اللجنة عملت منذ اللحظة الأولي وقبل وصول القوافل على إعداد اليافطات والبوسترات وتجهيز الأعلام وأكاليل الورود في مكان استقبالها وتجهيز فرق الكشافة ودعوة المواطنين للخروج على طول طريق صلاح الدين للترحيب بها.
وقال شعت: " إن هناك حراكاً عربياً ودولياً جيدا وقويا من بعض المؤسسات والجمعيات للمساهمة في كسر الحصار خاصة بعد نجاح عدد كبير من القوافل في الوصول لقطاع غزة وعلى رأسها قافلة شريان الحياة البريطانية وتقديم المساعدات للمواطنين المحاصرين" .
وأعرب شعت عن ترحيب الحكومة الفلسطينية بكل الوفود المتضامنة والداعمة للشعب الفلسطيني وقوافل كسر الحصار القادمة إلى قطاع غزة براً وبحراً، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن ينسى كل من وقف بجانبه من أجل دعم قضيته العادلة والعمل على كسر الحصار ووقف معاناته اليومية .
وبين أن زيارة القوافل تأتي بهدف كسر الصمت الدولي عما يحدث بحق الشعب الفلسطيني في غزة، وكسر الحصار والعزلة السياسية المفروضة على هذا الشعب ، منوهاً إلى أن اللجنة تتواصل بشكل دائم مع كافة الأحرار والشرفاء في العالم، وكان لهذا التواصل الدور الكبير في استمرار توافد القوافل والوفود التضامنية إلى قطاع غزة .

