أخبار » تقارير

تزامناً مع يوم الأرض الفلسطيني

نقاط التماس مع الاحتلال تتسع والداخل الفلسطيني يتصدر

30 تموز / مارس 2022 11:25

New-Project-20-2
New-Project-20-2

غزة-الرأي - آلاء النمر

الحقوق تؤخذ بالانتزاع لا بالتفاوض، هذا الشعار تبناه أصحاب الأرض وأبناء القضية الفلسطينية، فبينما كان وزراء الخارجية العرب في قمة النقب يستعدون للقاء وزيري الخارجية الأمريكي والإسرائيلي جنوب فلسطين المحتلة، جاءتهم من حيث لم يحتسبوا أنباء عن وقوع حدث أمني في مدينة الخضيرة المحتلة ما أودى لمقتل أربعة صهاينة.

لم يكن اختيار مكان انعقاد "القمة" اعتباطياً، بل فيه من الرمزية ما يؤشر إلى نوعية العلاقات التي تجمع دول الاستبداد في المنطقة بدول الاستعمار، وهي علاقات لا تكتفي بالتطبيع وحتّى التحالف، بل تهرول أيضاً نحو الركوع أمام قبر واحدٍ من المؤسسين الأوائل لدولة الاحتلال.

 لم تنحصر الأحدث الأمنية إلى هذا الحد بل اتسعت الثقوب في جدار الأمن "الإسرائيلي" لتشكل هاجساً مخيفاً في وجه دولة الكيان المحتل، فتبعتها حادثة مشابهة في مدينة تل أبيب المحتلة، في عملية فدائية أسفرت عن مقتل خمسة صهاينة.

اليوم الأربعاء، يوافق الذكرى الـ46 ليوم الأرض الذي جاء بعد هبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، ضد سياسات الاقتلاع والتهويد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، بينما يحيي الفلسطينيون في الداخل المحتل وقطاع غزة والضفة الغربية، والشتات هذه الذكرى، من خلال سلسلة فعاليات.

ومنذ ذلك الوقت، يعتبر يوم الأرض حدثًا محوريًا في الصراع على الأرض، ويومًا وطنيًا بارزًا في تاريخ النضال الفلسطيني وحياة الشعب الفلسطيني سواء داخل فلسطين أو خارجها، بحيث تشهد هذه المناسبة فعاليات وتحركات شعبية فلسطينية عديدة تؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني وتمسكه في أرضه.

وتحل ذكرى يوم الأرض هذا العام وسط تصعيد إسرائيلي منظم على الأراضي العربية في النقب المحتل منذ ثلاثة أشهر على الأقل، لتفرض حصارا مشدداً على البلدات العربية مسلوبة الاعتراف، يقابلها هبة شعبية تصيب عمق الكيان.

وكان السبب المباشر لانفجار يوم الأرض هو قيام سلطات الاحتلال بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل.

من المتوقع أن تشهد نقاط التماس مع الاحتلال مواجهات وفعاليات شعبية، وتداول نشطاء دعوات للمشاركة في فعالية الإرباك الليلي في بلدة بيتا جنوب نابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أما الداخل المحتل فيحتفظ بكواليس الأحداث خلف جدران البيوت وفي صدور المنتفضين.

ومن المقرر انطلاق مسيرات حاشدة من سخنين بالداخل المحتل عند الساعة الثانية ظهراً، لتلتحم مع مسيرة عرابة الساعة 4 عصراً، وتكمل طريقها حتى دير حنا حيث يقام المهرجان المركزي الساعة الخامسة مساء.

وفي غزة دعت الهيئة الوطنية للاستعداد لتنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات المشابهة، حيث تتكون الهيئة من الفصائل الفلسطينية والوطنية والأهلية والمجتمعية وشخصيات اعتبارية ووجهاء ومخاتير وشخصيات دينية.

ويستغل الاحتلال أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية، علمًا أن اليهود في عهد الانتداب البريطاني استغلوا فقط 1682كم2، شكلت ما نسبته 6% من أرض فلسطين التاريخية.

حالة من التأهب الداخلي في صفوف الاحتلال، حيث من المتوقع أن تزداد حدة الأحداث على الساحة الفلسطينية، وخاصة في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟