أخبار » تقارير

مع دخول شهر رمضان

منتفعو الشؤون يكتوون.. والراتب في علم الغيب

05 تموز / أبريل 2022 09:50

OO3
OO3

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

على سرير المرض في منزلها بمخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، ترقد الستينية أم عماد شعبان ووجهها يتشح ألماً وحزناً، فهي لم تعد عاجزة عن الحركة فقط جراء تعرضها للسقوط، بل وصل العجز لعدم قدرتها على شراء الأدوية الخاصة بها، وبالكاد تستطيع إعداد وجبة طعام كاملة لأبنائها في ظل توقف صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية منذ عام.

تقول أم عماد والتي كانت تحصل على مبلغ 1800 شيكل من مستحقات الشؤون، لـ"الرأي":" نعتاش على مخصصات الشئون الاجتماعية، ولا يوجد لنا معيل أنا وأبنائي الثلاثة، لكن هذه المرة طالت المدة ولم نحصل على الراتب منذ أشهر طويلة، الأمر الذي يفاقم معاناتنا، ويجعلنا نعيش ظروف صعبة الله أعلم بها".

رمضان حزين

وتؤكد أن رمضان هذا العام جاء حزيناً عليها، لأنها لم تتمكن من شراء وجبات السحور لعائلتها، موضحة أنها قبل أيام من حلول الشهر الفضيل اضطرت لتناول الفلفل الأخضر مع الخبز، كون ثلاجتها كانت فارغة من أي طعام يمكن تناوله.

ولا يتوقف الأمر على أم عماد، فمئات الأسر الفقيرة بغزة، توسمت خيراً مع حلول شهر رمضان المبارك، وتأمل الكثيرون صرف مستحقاتهم في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية بغزة، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهيه السفن، وخابت آمالهم، ولم يعلن عن أي خبر يتعلق بتلك المخصصات رغم دخول شهر رمضان.

أم محمد سليمان هي الأخرى، وضعت كل آمالها في الحصول على مستحقات الشؤون قبيل شهر رمضان، إلا تلك الآمال عادت خائبة عقب عدم سماعها أي خبر يتعلق بموعد صرف تلك المستحقات التي باتت مجهولة وفي علم الغيب.

 

بانتظار الفرج

وتؤكد أم محمد في حديثها لـ"الرأي"، أن الحصول على راتب الشئون الاجتماعية ينعش حياتهم الاقتصادية والمعيشية رغم أنها كانت تصرف كل ثلاثة شهور مرة واحدة، في وقت كانوا فيه ينتظرون الراتب على أحر من الجمر من أجل توفير الاحتياجات الضرورية للمنزل والأبناء.

وتعيل أم محمد وهي في عقدها الخامس، تسعة من الأبناء، في حين تسكن منزلاً متهالكاً بالإيجار، يفتقد إلى أدنى مقومات الحياة، في حين أن زوجها يعاني من أمراض عدة، ويقف عاجزاً أمام تلبية احتياجات المنزل التي لا تنتهي.

ليس هذا فحسب، فمعاناة العائلات التي تعتاش على الشؤون تزايدت، حيث يعاني أغلبها من تكاثر الديون للبقالة والصيدلية ومحال المواد الغذائية الضرورية، في حين أن بعض الأسر الفقيرة والتي تسكن منازل بالإيجار، مهددة بترك منازلها جراء تراكم الإيجارات عليها، وعدم تحمل أصحاب المنازل تراكم الايجار.

وفي الوقت الذي تكتوي فيه الأسر الفقيرة بغزة، جراء عدم صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، تتوالى التصريحات من مسؤولو السلطة بأن أزمة مالية خانقة تمنع صرف الأموال، إلى جانب غياب الدعم العربي والدولي عن ميزانية السلطة.

مناشدات عديدة صدحت بها أفواه تلك الأسر الجائعة، إلا أن ذلك لم يكسب تعاطف السلطة لإيجاد حلول عاجلة لإنهاء معاناة هؤلاء الفقراء.

مساعدات عاجلة

وفي جانب تقدم المساعدة العاجلة لتلك الأسر الفقيرة والتي لا تجد قوت يومها، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية بغزة، عن بدء توزيع المساعدات على الأسر الفقيرة والمتعففة المضافة على البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية.

وقالت الوزارة في تصريح صحفي:" إن عملية توزيع المساعدات ستستمر خلال شهر رمضان المبارك، للوصول لأكبر عدد ممكن من هذه الأسر، مع الحرص في التوزيع على تحقيق مبدأ العدالة والمساواة"، موضحة أنها تبذل جهوداً كبيرة من أجل توفير المساعدات لهذه الأسر خلال شهر رمضان المبارك.

وأشارت الوزارة، إلى أن جهودها لم تتوقف مع المؤسسات الدولية والمحلية الشريكة معها في مجال الإغاثة، لتوفير المساعدات للأسر المتعففة والفقيرة المضافة على البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية، والتي لم تتلق مخصصاتها منذ عام.

وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية مخصصات الشؤون لنحو (111) ألف أسرة، بمبلغ إجمالي (130) مليون شيكل تقريبًا لقطاع غزة والضفة الغربية، بنظام دفعة شهرية تتراوح من (700) شيكل إلى (1800) لكل أسرة كل ثلاثة أشهر.

وتُغطى مخصصات الشؤون الاجتماعية من ثلاثة جهات بنسب متفاوتة، 60% من موازنة السلطة و37% من الاتحاد الأوروبي، و3% من البنك الدولي.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟