أخبار » تقارير

تكيّات الخير.. تنعش موائد رمضان في بيوت الفقراء

06 آب / أبريل 2022 12:53

YJ9YI
YJ9YI

غزة-الرأي-آلاء النمر

قرابة الأربع سنوات يفتتح الخمسيني وليد الحطاب أيام شهر رمضان المبارك بعمل تكية خيرية تطعم عشرات البيوت الفقيرة في حي الشجاعية، ينجح في طهي الطعام يداً بيد مع زوجته التي تساعده على تقدير لوازم وحاجيات الأكلات بحسب خبرتها في الطبخ.

ويستند الحطاب في جمع الخضروات واللحوم إلى أهل الخير من خارج فلسطين لإنجاح فكرة إطعام الفقراء، حتى أن مشروعه امتد على مدار العام بتخصيص يومين في الأسبوع لطهي أكلة تتربع وسط موائد البيوت المتعففة.

حي الشجاعية المكتظ بالسكان، يلتف حول الخمسيني وهو يطهو الطعام حتى نضوجه، إلا أنه يخصص تلك الوجبات للأسر الأشد فقراً، وأبرز المأكولات التي صنعها الحطاب "طبخة الجريشة والعدس والبازيلاء والمجدرة والفاصولياء والسبانخ والكثير من المأكولات"، حيث يصنعها بنية نيل الثواب في الأيام المباركة.

تكية بجهود عائلية

عشرة قدور كبيرة من الأرز مع اللحم والخضروات وأخرى تمتلئ بالبقوليات، كفريق واحد تعمل عائلة أبو حسين كخلية نحل، من أجل أن تسابق الوقت لتحضير قدور كبيرة من الطعام لتوزيعها قبل آذان المغرب على الأسر الفقيرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

فالطاهي عمر أبو حسين (48 عاما)، برفقة زوجته وأبنائه الثمانية يقومون طيلة شهر رمضان المبارك بطهي الطعام من أجل توزيعه على الفقراء والمحتاجين من خلال "تكية ومطبخ إغاثة فقراء غزة"، والذي تقدم منذ أربع سنوات وجبات طعام طازجة لما يقارب من ألف أسرة محتاجة.

ويقول أبو حسين إنه يبدأ بالعمل وتجهيز الطعام حسب الأنواع التي تتوفر منذ الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة الثانية أو الثالثة عصرا، ويكون الطعام جاهزاً من أجل تحضيره وتوزيعه على الأسر الفقيرة والمحتاجة في مدينة رفح.

ويوضح أبو حسين، الذى يتخذ التدابير الصحية والوقائية من “فيروس كورونا”، ويرتدي كمامات وقفازات وغطاء للرأس، أن أهم شيء في إعداد الطعام اتباع النظافة والتوجيهات الصحية، وتوزيع مهام العمل على كل فرد من أبنائه الذين يساعدونه طيلة الشهر الفضيل في إعداد الطعام.

العديد من تكيَّات الطعام الخيرية تنتشر بقطاع غزة، خلال شهر رمضان المبارك؛ وتقوم على تقديم وجبات إفطار ساخنة يوميًا للأسر الفقيرة في طول القطاع وعرضه.

ويدير عجلة العمل في تكيَّات الطعام الخيرية، فرق تطوعية تعمل على جلب المكونات الأساسية التي تستخدم في الوجبات، فيما تمولها جهات خيرية ورجال أعمال وفاعلي خير.

وتقوم الفرق التطوعية بطهي الوجبات وتجهيزها، في تنوع مدروس منها: الفاصولياء، والبازلاء، والأرز بأنواعه، والكفتة.

تكايا رمضانية

اكتسبت "التكايا" الرمضانية أهمية خاصة بالنسبة للآلاف من الفقراء والمحتاجين ممن أموا هذه التكايا في سبيل الحصول على وجبات إفطار ساخنة على مدار أيام شهر رمضان المبارك، وسط أصوات تعالت لأن تأخذ تلك التكايا طابع الاستمرارية في سبيل توفير الطعام للعائلات الفقيرة التي لا تقوى على توفير القوت اليومي لأفرادها.

وقال مفوض هيئة الأعمال الخيرية في فلسطين إبراهيم راشد، إن الهيئة اتفقت مع عدد من لجان أموال الزكاة والمؤسسات والجمعيات الخيرية والأهلية في فلسطين، من أجل تفعيل "التكايا" الخيرية الرمضانية، على مدار أيام شهر رمضان المبارك لهذا العام.

وبين راشد، أن إنشاء وتفعيل "التكايا" الرمضانية، يندرج في إطار سلسلة البرامج والمشاريع الإنسانية التي تنفذها الهيئة في فلسطين، وتزداد كما ونوعا خلال شهر رمضان الفضيل، وذلك بهدف توفير الوجبات الغذائية الساخنة يوميا للفقراء والعائلات التي تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة تحول دون تمكينها من توفير الغذاء الجيد لأفرادها خلال هذا الشهر المبارك.

وتشرف وزارة الأوقاف على عدد من التكايا الرمضانية الخيرية، وتعمل على إمداد لجان الزكاة الموزعة على محافظات قطاع غزة بالدعم اللازم لإنجاحها، وتتولى لجان الزكاة مهمة توزيع الوجبات بحسب كشوفات الأسر الفقيرة المحدثة لديها.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟