غزة-الرأي-آلاء النمر
أياماً تعدها النسوة بقطاع غزة فرصة ذهبية لا تعوّض، عبر صفحات السوشيال ميديا وتحديداً منصة انستجرام ينشرن منتجات صنعت بأيدهن ويصورنها بطريقة احترافية لجذب الزبائن، يختلقن أشكال وأنواع وألوان مستحدثة من آخر صيحات الحلوى.
تتنافس النسوة في صناعة الشوكولاته وقطع الحلوى الصغيرة التي يمكن تقديمها بجانب القهوة أول أيام العيد، ويصنعن كميات كبيرة من الكعك ومعمول العيد، ويسوقن كل ما يصنعن على مواقع السوشيال ميديا.
ويستعيد الفلسطينيون ذكرياتهم الأليمة في أيام عيد الفطر من العام الماضي، بعدما اشتعلت نيران الحرب وبدأ عداد الشهداء في ارتفاع مهول، وبدت أحياء قطاع غزة تطفح برائحة الموت والشهداء في آخر أيام شهر رمضان المبارك ممتدة لأيام العيد الفطر الذي لم يضحي سعيداً البتة على الفلسطينيين.
يقترب عيد الفطر المبارك 2022، وتحرص ربات البيوت في قطاع غزة على تحضير أفضل الحلويات من كعك وبسكويت وغيرها من الحلويات التي تقدم في هذه المناسبة السعيدة.
وتعتبر صناعة "كعك العيد" واحدة من أهم وأبرز مظاهر الاحتفال بفرحة قدوم هذه المناسبة العظيمة، إذ تحضره الكثير من البيوت قبيل عيدي الفطر، وذلك لتقديمه للضيوف في أيام العيد المباركة، وتشهد المنصات منافسة بين أصحاب المتاجر الإلكترونية، في محاولة للظهور بأكثر الطرق لفتاً للانتباه.
تتزاحم المتاجر الإلكترونية وتلقى تهافتاً من قبل الزبائن، في محاولة لتوفير الوقت والجهد والكثير من المال المبتذل في الأسواق دون فائدة، وأحد تلك المتاجر انتقل من الواقع الافتراضي إلى الواقع العملي بعد كسب ثقة الزبائن وارتفاع عدد الزبائن.
تبدع السيدة جيهان خضر(39عام) من سكان مدينة غزة في صناعة قطع الشكولاتة بطريقة عصريه وجذابة لتنافس بجودتها المنتجات المستوردة من الخارج، حيث تمكنت من تأسيس "Sweet love" كأول متجر "أون لاين" لصناعة الشوكولاتة في غزة بعد أن صقلت هوايتها القديمة في صناعة الحلويات المختلفة من خلال الالتحاق بالعديد من ورشات العمل والدورات التدريبية المحلية والدولية في مجال صناعة الشوكولاتة بهدف الخروج بمنتج فريد ومميز عن الحلويات التقليدية المتداولة يمكن تقديمه في المناسبات السعيدة كهدايا مميزة تجمع بين جمال الشكل وروعة المذاق.
وتقول السيدة جيهان الحاصلة على شهادة البكالوريوس في تخصص الدراسات الاسلامية: "لدي هواية قديمة في صناعة أنواع الحلويات بطرق مختلفة ولكن أردت أن أتخصص بصناعة نوع معين من الحلويات وهي شوكولاتة المناسبات التي عليها طلب كبير خلال السنوات الاخيرة لتكون مختلفة عن الحلويات الشرقية والكيك المتداول في المناسبات حيث اشتركت في عدة دورات محلية ودولية عبر الانترنت لتعلم صناعة هذا النوع من الشوكولاتة وفق الاصول العلمية".
وتضيف جيهان:" تشجعت بعد ذلك لفكرة بيع المنتجات التي أقوم بصناعتها عبر "الأون لاين" وذلك بعد أن وضعت لمساتي على هذا النوع الذي تميزت به بفضل الله حيث أنشأت متجر "أون لاين" متخصص في صناعة الشوكولاتة الصحية الخالية من المواد الحافظة، وبدون إضافة المواد المصنعة مثل بديل زبدة الكاكاو، والزيوت المهدرجة، واستخدام أجود أنواع المواد الخام من المكسرات والفواكه المجففة".
وأشارت جيهان إلى أن زبائنها الذين باتوا يطلقون عليها لقب "ملكة الشوكولاتة" هم من يشكلون دافعاً قويا للاستمرار في مشروعها من خلال تشجيعهم لها وثناءهم على منتجاتها، مؤكدةً أن ذلك يمدها ذلك بطاقة ايجابية مضاعفة للعمل، ورغبة كبيرة للتطوير والإبداع في عملها.
وحول اسعار منتجاتها أشارت الى أنها تبيع العلبة التي تحتوي على 12 قطعة ب20 شيكل موضحةً أن نسبة الربح قليلة في الوقت الحالي مع بداية مشروعها نظرا لأنها تشترى كميات ليست بالكبيرة من المواد الخام مما يزيد من سعر التكلفة مشيرةً الى أنها في كثير من منتجاتها تعمل وفق الطلبيات التي تأتيها من زبائنها فيما تنتج بعض الانواع التي يتم السحب منها بشكل كبير بحيث تكون متوفرة في منزلها بشكل دائم.
جيهان هي واحدة من النماذج الناجحة والتي تمثل عددا من المشاريع الخاصة الناجحة ومن هذه النافذة الإلكترونية منحت فرصة التجربة للكثير من النساء الفاقدات للدخل الثابت، وبهذا احتمالات الربح والخسارة واردة بحسب ثقة الجمهور بالمتجر وصاحبه ومنتجاته.

