أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الأشغال العامة والإسكان: رغم الحصار والتضييق سنواصل المشوار وسنعيد إعمار غزة

03 تشرين أول / يناير 2010 01:01

غزة – الرأي:

أكد م. يوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان أن الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور إسماعيل هنية ستواصل المشوار وستعيد إعمار قطاع غزة برغم الحصار والتضييق.

ووجه الوزير المنسي في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقده في على أنقاض أحد البيوت المدمرة في منطقة عزبة عبد ربه يوم الأربعاء (30/12/2009)، بمناسبة مرور ذكرى حرب الفرقان؛ وجه عددا من الرسائل طالب فيها العالم والمجتمع الدولي بالتحرك لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر وإدخال مواد البناء لإعمار غزة، مشيدا عاليا بالصمود الأسطوري لأبناء شعبنا الفلسطيني".

حربٌ طاحنة خلّفت دماراً هائلاً في كل مناحي العمران

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان: "تمر علينا في هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية الظالمة على قطاع غزة، تلك الحرب التي طالت الحجر والشجر، حربٌ غير متكافئة لا في العدد ولا في العُدَّة، حربً مجنونة .. استخدم فيها جيش الاحتلال أكثر من مليون كيلو جرام من مختلف أنواع المتفجرات والكثير منها من الأسلحة المحرمة دولياً، حربٌ دارت رحاها على مدار 22 يوماً وسط صمتٍ دولي عجيب، حربً خلفت أكثر من 6000 ما بين شهيدٍ وجريح، حربٌ طاحنة خلّفت دماراً هائلاً في كل مناحي العمران، لم تسلم منها المدارس ولا الجامعات ولا المصانع، حربً لم تسلم منها المستشفيات ولا المساجد ولا المساكن، حربٌ طالت كل البنى التحتية ولوثت البيئة بالمواد السامة الثقيلة وبالمواد المشعة".

حصار طال كل مناحي الحياة

وأضاف د.م المنسي "عامًا كامل مرَّ على معاناة قطاع غزة منذ أن توقفت العمليات العسكرية، وأكثر من ثلاثة أعوام مرت على حصار غزة، الحصار الذي طال كل مناحي الحياة، بما في ذلك الطعام والدواء والكساء، حصارٌ طال مواد البناء ومستلزمات الإعمار، و ما زالت آلاف الأسر تسكن في الخيام، تقاسي برد الشتاء وحرارة الصيف، والعالم وما يسمى بالمجتمع الدولي ينظر ولا يحرك ساكناً، إن هذا المجتمع الدولي الظالم الذي يأتمر بقوى الظلم والطغيان يشارك وبكل قوة في حصارنا، بل ويتلذذ على عذابات هذا الشعب الصابر، فبدلاًً من رفع الحصار والإسراع في إعادة الإعمار ورفع الظلم، نجده يشارك في إقامة الجدار الفولاذي في أعماق حدودنا مع إخواننا وأهلنا في مصر الكنانة، وهو نفسه الذي يسكت على توسيع المستوطنات في القدس وفي الضفة".

سطر الشعب أروع ملاحم البطولة والفداء

وقال د.م المنسي: "رغم مرارة الحصار وقسوة الحرب فقد سطر هذا الشعب أروع ملاحم البطولة والفداء، فصد العدوان بعون الله ثم بثباته وعزيمة أبنائه وحكمة قيادته، وها هو يتعالى على الجراح، ليرسم خارطة الأمل لتضيء له عتمة المعاناة، فيحقق الانتصار العظيم ويُفشل كل خطط العدوان وتنسحب قوى الطغيان يطاردها صوت الحق، وليس ما جاء في تقرير جولدستون وما تبعه من ملاحقة لقادة الاحتلال كمجرمي حرب إلا البداية.

رسائل

ووجه وزير الأشغال العامة والإسكان خلال المؤتمر الصحفي عدة رسائل " الرسالة الأولى: هي رسالة عزٍ وفخار بهذا الشعب الأبي الكريم، نبرقها لكل أحرار العالم، لنقول مهما شدد الظالمون علينا من حصارهم، ومن نيران حروبهم، فلن نحيد عن ثوابتنا، وسنبقى الأوفياء لديننا ولوطننا ولشهدائنا ولأسرانا، سنكون الأوفياء لقدسنا ولأهلنا في الشتات، وسنصبر على الأذى فإما النصر وإما الشهادة، ونؤكد لكم يا أحبابنا أننا لن نألوا جهداً في الليل أو في النهار عن دعم صمودكم والسعي للتخفيف عنكم بكل ما نستطيع، وسنواصل كل جهودنا مع الخيرين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية، ومع أحرار العالم ورغم الحصار والتضييق فسنواصل المشوار وسنعيد الإعمار بإذن الله، فإننا على يقين بأن الله معنا وأن الفرج قادم بإذن الله".

الجنود المجهولين في وزارة الأشغال العامة والإسكان

أما الرسالة الثانية فقد وجهها للعاملين في وزارة الأشغال العامة والإسكان قائلا " وهذه الرسالة أخص بها إخواني وأحبابي الجنود المجهولون من العاملين في وزارة الأشغال العامة والإسكان، الذين ما غادروا الميدان ولا للحظة واحدة، كانوا بمعداتهم وآلياتهم المتواضعة تحت خطر نيران العدو وهم ينتشلون الجرحى وجثث الشهداء من بين أنقاض وركام المباني المدمرة، كانوا مع إخوانهم رجال الإسعاف ورجال الدفاع المدني لحظة بلحظة، يمهدون لهم الطريق رغم كل المخاطر، تحية إجلال وتقدير لكل أولئك الأبطال".

فيما وجه الرسالة الثالثة فقد وجهها الوزير المنسي "لإخواننا وأهلنا في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ونقول لهم : تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، نجمع بها شتاتنا، ونقوي بها عزيمتنا، ونوحد بها كلمتنا بعيداً عن إملاءات الأعداء .... تعالوا نطهر بيتنا من رجس المتخاذلين والمتآمرين على قضيتنا العادلة، تعالوا نطوي صفحة الماضي ونضمد الجراح لنواجه عدونا ونسترد حقوقنا، ونفشل خطط أعدائنا".

رسالة للأشقاء العرب

فيما كانت الرسالة الرابعة لأشقائنا العرب في كل مكان قائلا : كيف هانت عليكم غزة أرض العزة، وكيف طوعت لكم أنفسكم أن تتركوها وحدها تحت ويلات الحصار ونيران العدوان، ونؤكد لكم أيها الأشقاء الأحباب، أننا سنبقى الأوفياء لعروبتنا وسنظل رأس الحربة في صد العدوان عنا وعنكم، فأمننا أمنكم وأمنكم أمننا، ونحن على يقين بنصر الله، فلا تفوتنكم مشاركتنا هذا الصمود والثبات، واحذروا من التاريخ الذي يرقبكم ويسجل مواقفكم على صفحاته، فلتكن صفحاتكم من نورٍ تقرؤها كل الأجيال، أيها الأشقاء اكسروا الحصار، وانصروا إخوانكم في غزة، قولوها لا وألف لا لحصار غزة ... لا وألف لا للسور الفولاذي على حدود غزة.

رسالة للمجتمع الدولي

كما وجه الوزير رسالة للمجتمع الدولي قال فيها " أما آن الأوان لأن ترى الحقيقة بكلتا العينين ؟ أما آن الأوان للوقوف في وجه الظلم ونصرة المظلوم ؟ أما آن الأوان لنشر العدل والسلم في ربوع بلادنا؟ أما وعيتم الدروس؟ وما علمتم بأن إرادة الشعوب هي المنتصرة لا محالة؟ لقد رأيتم نصر غزة وعزتها بأم أعينكم رغم ما تعرض له قطاعنا الحبيب بأسلحتكم وبصواريخكم وبأموالكم وبدعمكمٍ المتواصل للعدوان، ونذكركم أنكم حينما تناديتم منذ ما يقرب من العام لمؤتمرٍ دولي لإعمار غزة في شرم الشيخ، قررتم تمويل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال ودعم الاقتصاد الفلسطيني، ورصدتم لذلك مليارات الدولارات، فأين هي تلك الأموال ؟ وأين هي عدالتكم ؟ فبدلاً من محاسبة المعتدي تتنكرون للضحية وتناصروا الجلاد، وبدلاً من تقديم الدعم والعون للمتضررين، تتعاونون على حصارهم، ( فحسبنا الله ونعم الوكيل)".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟