دعا المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي الاعتداءات على الصحافيين، خاصة جرائم القتل والإصابات الجسدية الخطيرة.
وأكد المكتب في بيان له، بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب، أن إفلات مرتكبي تلك الجرائم قد شجع على استمرارها واتساع دائرتها بحق الصحافيين.
وشدد على أن عدم تقديم القتلة ومن يقف وراءهم للمحاكمة، قد يُفسر على أنه ضوء أخضر وشكل من أشكال التشجيع لجنود وضباط الاحتلال، للاستمرار باستهداف الصحفيين والصحفيات في فلسطين.
وطالب بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم لمحاكمات دولية على خلفية جرائم الحرب البشعة التي ترتكب بحق الفلسطينيين عامة والصحفيين على وجه الخصوص.
وناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية والمدافعة عن حريات الإعلام العربية والدولية بمزيد من التحرك لفضح سياسة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الصحفي الفلسطيني وتوفير الحماية الكاملة له أمام التغول الإسرائيلي بحقه.
وبين أهمية الإفراج العاجل عن 21 صحفياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي من بينهم الصحافيتان بشرى الطويل، ودينا جرادات، والذين يخضعون لتحقيق قاسي من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضارباً بعرض الحائط كافة القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية.
وأوضح أنه منذ مطلع العام 2000 قتل ما مجموعه 49 صحافياً وصحافية على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرهما الصحافيتين شرين أبو عاقلة وغفران وراسنة.
كما أصيب مئات الصحفيين والصحفيات بجروح بليغة تسببت لهم بإعاقات دائمة سترافقهم طوال حياتهم، كما حدث مع المصور معاذ عمارنة الذي فقد عينه جراء رصاصة أطلقها عليه جندي إسرائيلي، وعطية درويش وسامي جمال مصران، وكذلك الصحفي حاتم موسى الذي فقد إحدى أطرافه، وجميلة الهباش التي بترت ساقها، وغيرهم من الصحفيين الذين تضرروا جسدياً ومعنوياً دون أن يقدم أي من مرتكبي جميع هذه الجرائم للعدالة أو العقاب.
وقال المكتب: "إن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم A/RES/68/163 في جلستها الثامنة والستين عام 2013، بشأن سلامة الصحفيين ووضع خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، والتي تمثل إطاراً للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية على صعيد الأمم المتحدة، واعتبار 2 تشرين الثاني من كل عام لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، هو تطور على المستوى الدولي ، وذلك من أجل محاكمة ومحاسبة الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم ضد الإعلاميين إلى جانب حث القرار الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير محددة لإنهاء الإفلات من العقاب."
وأضاف "منذ مطلع العام الجاري2022 وثقت وحدة الرصد والمتابعة في المكتب ما مجموعه 863 اعتداء إسرائيلياً ضد الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين".
وأشار إلى أن الاعتداءات الجسدية بلغت 183 حالة "إصابات بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز وغيرها"، في حين بلغ إجمالي الاعتقالات والتقديم للمحاكمات عدد142 حالة.

