طالب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بريطانيا الإعلان صراحةً عن مسؤوليتها عن جريمة وعد بلفور، والاعتذار إلى شعبنا الفلسطيني، وتعويضه عن كافة الخسائر التي لحقت به جراء تلك الجريمة على مدى العقود السابقة، والعمل جديا من أجل تمكين شعبنا من استعادة حقنا المشروع في إقامة دولته المستقلة.
وحمّل المكتب في بيان له في الذكرى الـ 105 لوعد بلفور، بريطانيا ومن خلفها المجتمع الدولي كامل المسئولية عن جريمة وعد بلفور المشؤوم بحق شعبنا الفلسطيني، وتبعاتها السياسية والقانونية والأخلاقية.
وأكد على حق شعبنا الفلسطيني التاريخي الأصيل في أرضه، وأن المساس بهذا الحق يتنافى مع كل الشرائع الدولية والثوابت التاريخية.
وقال المكتب، إن معاناة شعبنا الفلسطيني منذ ما يزيد عن مئة عام هي نتيجة بشكل أو بآخر لذلك الوعد المشؤوم، وهو ما يوجب على المجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياته، والعمل من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة والتي تقضي بوقف الاستيطان، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وتكفل لشعبنا الحقّ في تقرير مصيره أسوةً ببقيّة شعوب العالم.
وأضاف أن من حق شعبنا الفلسطيني أن يقاوم الاحتلال بكافة الوسائل التي يملكها، الأمر الذي كفلته القوانين الدولية وأنه لا خيار للشعب الفلسطيني في الحرية وإعادة الحقوق إلا عبر نضاله المستمر.
ودعا المكتب لضرورة العمل جديا على استعادة وحدتنا الوطنية القائمة على التمسك بثوابتنا الوطنية لكي نتمكن من لجم غطرسة وعنجهية الاحتلال.
كما طالب دول العالم الحر لإعادة الاعتبار لقضية شعبنا وحقوقه العادلة، خاصة حق العودة الذي أكدت عليه القرارات الدولية ليكون على سلم أولويات عملها، باعتبار أن هذه الجريمة دولية ويجب على الجميع تحمل مسئولياته تجاهها.
ودعا وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية لتسليط الضوء على هذه الجريمة وكشف الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا على مدى أكثر من مائة عام.
وقال المكتب: "لقد منح بلفور ما لا يملك لمن لا يستحق، وقد بات جليًا أكذوبة الدعاية التي طالما روّج لها الاستعمار والحركة الصهيونيّة بأن فلسطين أرض بلا شعب، فها هو شعبنا ما زال متجذرًا في أرضه ومقدساته، متمسكًا بحقه في العوّدة وتقرير المصير".
وأضاف: "لقد كان لوعد بلفور آثاره الكارثيّة التي ما زال شعبنا الفلسطيني يعاني من ويلاتها إلى وقتنا الحاضر، فما زال الاستيطان ينهش أرضنا ويتمدد كورم سرطاني خبيث، وقد كان آخر فصوله إعلان حكومة الاحتلال العنصريّة الأسبوع الماضي فقط عن بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانيّة الجديدة لتسكن فيها عتاة المتطرفين".
وتابع المكتب في بيانه: "رغم مضي 105 عاماً عليه، فإن هذه المطالبات التي تتوارثها الأجيال تؤكد على تمسك شعبنا بثوابته الوطنية، في ظل صمت وتخاذل عالمي وتسارع عربي نحو التطبيع مع العدو الاسرائيلي واعتباره صاحب شرعية على أرض فلسطين التاريخية، مع اغفال فج لحقنا كشعب فلسطينيين أصيل وغض الطرف عن كوننا نازحين في أرضنا، ولاجئين خارجها.
وذكر أن وعد بلفور سطّر بداية الطريق لسلب أرض فلسطين، وطرد وتهجير أصحابها الأصليين عبر مجازر التطهير العرقي، والتهجير بقوة إرهاب العصابات الصهيونية بإرهاب منظم قائم على أبشع أشكال الاحتلال، وتواطئ بريطانيا ومسئوليتها الكاملة سياسيا وقانونيا.
وقال: "فلسطين هي أرض الشعب الفلسطيني لا يملك أي كان أن يهبها أو يتنازل عن ذرة تراب منها، وإن كل المعاهدات والاتفاقيات لا تسقط حق شعبنا التاريخي والسياسي فيها".

