وسط الحصار والعدوان، يواصل قطاع غزة صناعة الأمل والحياة، من خلال برنامج وطني أطلقته وزارة الصحة مؤخراً لزراعة القرنية بأيادٍ محلية.
كان الإعلان عن البرنامج بمثابة فرحة دخلت قلوب أولئك الذي حرموا نعمة البصر منذ سنوات، وتطلبت حالاتهم إجراء عمليات زراعة قرنية بتكلفة وعناء لا يطيقونه.
مدير مشفى العيون ماجد حمادة، ذكر أن قطاع غزة يضم 250 حالة سنوياً بحاجة إلى زراعة قرنية، مما جعل البرنامج الوطني حاجة ملحة للتخفيف عن المواطنين.
وقال حمادة: "لدينا نحو 550 حالة متراكمة تنتظر زراعة القرنيات"، مشيداً بالاستجابة للبرنامج من قبل المتطوعين وسعيهم لإنجاحه وفق معاير دولية.
بدوره، ثمن استشاري طب وجراحة العيون عبد السلام صباح، الدور الذي بذله كافة الشركاء في إنجاح مشروع زراعة القرنيات ليكون الطريق لإنهاء معاناة نسبة كبيرة من محرومي نعمة الإبصار.
وما يميز هذا البرنامج والإنجاز الوطني أنه شهد إجراء أكثر من 30 عملية منذ نهاية أغسطس الماضي، تمت بأيادي أطباء محليين من قطاع غزة.
وبدأ البرنامج من خلال قيام الفرق الطبية بتعزيز التوعية المجتمعية وتجهيز الفرق التي تأخذ القرنيات في حالات الوفاة وصولاً إلى إجراء العمليات بنجاح.
عائلات المرضى الذي استفادوا من البرنامج، عبروا عن مشاعر الفرح والامتنان لوزارة الصحة وذوي المتبرعين بعد عودة البصر إلى أبنائهم وبدء حياة جديدة.

