وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي
أخبار » تقارير

رجال الطوارئ .. سواعد صلبة في مواجهة المنخفضات

28 نيسان / ديسمبر 2022 12:43

غزة - الرأي - آلاء النمر

تتعطل أركان الحياة العملية خارج جدران البيوت حالما تعلن الأرصاد الجوية عن حالة عدم استقرار الطقس وبدء الأجواء الماطرة المصحوبة بالبرق والرعد والأمطار الغزيرة، وهي واحدة من الفرص الثمينة لاجتماع العائلة تحت ظل الجد والجدة والأبناء والأحفاد، بينما هذا الاجتماع لا يكتمل إن كان أحد أفراد العائلة يعمل ضمن منظومة الطوارئ الميدانية.

هذا الأب الأربعيني "محمد زينو" يقف بكامل زيه الذي يشير إلى مهنته كرجل منظِم لعملية المرور، وبثبات يقف في المنتصف دون زحزحة، يؤدي مهمته في تنظيم حركة المركبات وسط أهم الشوارع الرئيسية في قطاع غزة تحت زخات المطر الكثيفة.

هطول الأمطار المصحوبة بالبرق والرعد لا تُوقف الأب "زينو" عن ممارسة عمله وأدائه على أكمل وجه، في مهمة يراها كالواجب، بينما تتعثر المركبات وتتباطأ في حركتها لغرق الشوارع وانغمارها بالأمطار دون وضوح لمعالم الطريق الطبيعية.

في ذات اللحظة ينعم أطفال رجل المرور بالدفء دون أن يكتمل لهم ما أرادو من الاجتماع بأبيهم الذي يقص عليهم الحكايات ويؤنس ليلهم البارد، كما غيرهم من الأبناء الذين ودعوا آبائهم لمهام طارئة تمر على قطاع غزة بمناحٍ واختصاصات مختلفة.

مهمات صعبة 

أما عن المهمات الصعبة والتي يعيش لحظاتها رجال عمل الطوارئ في أقسام بلدية غزة، حيث يبدأ عملهم بالتزامن مع بدء لحظات المنخفض، ويصل عملهم لذروته في أعتى لحظات المنخفض التي يكون خلالها قد أغلق مصارف المياه وأغرق البيوت بالمياه العادمة المختلطة بمياه الأمطار.

يرتدي رجال البلدية في أقسم الطوارئ لباس الغواصين المختصين بالغوص والسباحة في أعماق البحار، ولكن المهمة هنا مختلفة، حيث تتلخص بالغوص في أعماق بركة تجمع مياه الأمطار (بركة الشيخ رضوان) لتخلصيها من انسداد مصارفها جراء انجراف مياه الأمطار، في الوقت الذي يشهد انخفاضاً كبيراً لدرجة الحرارة وتمثل التوقف الكلي عن ممارسة المهام الطبيعية لحياة الناس.

عشرات من المناطق والأحياء الموزعة على أنحاء قطاع غزة تدخل في حالة غرق شديد، نتيجة اهتراء للبنية التحتية أو لأسباب لها علاقة بحالة عدم المبالاة لتصرفات عوام الناس كرمي القمامة في مصافي الشوارع الرئيسة ما يتسبب بإعاقة تصريف المياه بشكل سريع.

وفي واحدة من المرات التي شهدت حالة من الأمطار الغزيرة تصدر رجل يرتدي ملابس البلدية مواقع التواصل الاجتماعي وهو يحمل فوق ظهره طفلة من طلبة المدارس الابتدائي وهي تحاول الخروج من بحيرات المياه رغ عجزها وصغر سنها من أمام بوابة مدرستها الغارقة بمياه الأمطار.

هذا الجندي المجهول واحداً ممن يعملون في الميدان، ترددت صوره على منصات التواصل دون معرفة اسمه الحقيقي، وبعد العثور على شخصه تبين أنه يحمل اسم هو مأمون الشوا -57 عاماً-يعمل في قسم المنشآت والصيانة ببلدية غزة منذ 25 عاماً، حيث يحفظ الرجل سنوات عمله جيداً ويتذكر المواقف التي مر بها ويعد عمله وقت الأزمات تطوعاً ولا ينتظر التكريم، فالمهم لديه هو حماية أرواح الصغار والكبار.

لم يتوان الشوا عن إنقاذ الصغار برفقة زملائه خاصة وأن له أحفاد صغار ويخشى عليهم الغرق في مياه الأمطار، يقول: وقال: "نعمل بأدنى الإمكانيات المادية المتوفرة، ولم نتوان يوما بل نعرض حياتنا للخطر لإنقاذ أرواح الآخرين"، أما عن عائلته وأولاده يحكي أنهم دوماً يشعرون بالفخر بعمله ويشجعونه على الخروج في الطوارئ والأزمات، وحين شاهدوا صورته يتداولها الجمهور شجعوه أكثر.

تعاون مشترك

وبينت البلدية أنها حفرت قبل نحو خمسة أعوام عدداً من الآبار الترشيحية لحل مشاكل الانسداد، كذلك للاستفادة من مياه الأمطار في تعزيز مخزون المياه الجوفية، وقد ساهم ذلك بشكل كبير في حل المشكلات خلال السنوات الماضية ولم تعان تلك المناطق خلال العامين الأخيرين من مشاكل الغرق وما شابه.

واستدركت البلدية أثناء عملها تضرر شبكات تصريف المياه بفعل العدوان الأخير على القطاع، وتدمير آبار الترشيح أدى لمنع تصريف المياه بالمستوى المطلوب كما كان في السابق.

أما عن الدفاع المدني فقد ظهرت طواقم الدفاع المدني وهي تجوب بشاحنات الإطفاء وقوارب صغيرة "حسكات" الشوارع التي ارتفع فيها منسوب المياه إلى أكثر من نصف متر وعجزت المصارف عن احتواء كميات الأمطار الهائلة التي سقطت على محافظات قطاع غزة، كما حدث في منطقة دير البلح جنوب قطاع غزة وفي منطقة النفق جنوب شرق القطاع.

رئيس بلدية غزة يحيى السراج تفقد عدد من محطات الصرف الصحي، وبركة تجميع مياه الأمطار في حي الشيخ رضوان، وبركة تجميع المياه في منطقة عسقولة، ومحطة البقارة في حي المنارة، ومحطة B7 في حي الزيتون، حيث اطلع على سير العمل في هذه المرافق وجهوزيتها، مشيداً بطواقم لجنة الطوارئ التي تعمل منذ بدء المنخض لمعالجة أي طارئ قد يحدث نتيجة سقوط الأمطار الكثيف على مدار أوقات المنخفض.

ودعا رئيس البلدية المواطنين لضرورة التعاون مع البلدية وعدم إلقاء النفايات في الشوارع لمنع انجرافها مع مياه الأمطار وبالتي انسداد المصارف وحدوث غرق للشوارع.

عمل الطوارئ في غزة يشمل رجل المرور، وفني الكهرباء، ورجال البلدية دون استثناء، وصناع الجمال، وطواقم الدفاع المدني، وطواقم الأجهزة الطبية الموزعة على مشافي قطاع غزة، والعديد من الأجهزة التي يستدعي حضورها في الميدان.

متعلقات
انشر عبر
آخر الأحداث
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟