يوافق اليوم الإثنين الثالث عشر من آذار مارس من كل عام، الذكرى الـ 55 ليوم الجريح الفلسطيني الذي تمّ إقراره عام 1968.
ويمثل "يوم الجريح الفلسطيني" يومًا وطنيًا بامتياز يحييه أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات بتنظيم العديد من الفعاليات؛ وفاءً للجرحى وتقديراً لتضحياتهم ولمعاناتهم المتواصلة، وتذكيرًا للعالم بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.
ويمثل الجرحى الشاهد الحي على بشاعة الاحتلال وانتهاكاته لكل الشرائع والقوانين الدولية باستخدامه القوة المفرطة والأسلحة المحرمة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في كل ساحات المواجهة عبر مسيرته النضالية، والتي خلفت مئات آلاف الجرحى.
بعض الجرحى تعرض للإصابة أكثر من مرة، ليرتقي شهيدًا أو ليصارع الألم من جديد؛ وبعضهم وقع في الأسر لتتضاعف المعاناة؛ فهناك في السجون والمعتقلات الإسرائيلية المئات من الجرحى الذين يعانون آثار وجود رصاصات في أجسادهم، في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى التي تنتهجها إدارات سجون الاحتلال.
ويمكن استعراض الإحصاءات حول عدد الجرحى في بعض الأحداث البارزة على النحو الآتي:
الانتفاضة الأولى والثانية وهبة النفق: حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد جرحى الانتفاضة الأولى "الحجارة" خلال الفترة (1987- 1993) نحو 130,000 فلسطيني؛ في حين بلغ عدد جرحى هبة النفق التي استمرت ثلاثة أيام (25-26-27) من شهر أيلول عام 1996 نحو 1600 جريح؛ وبلغ عدد جرحى الانتفاضة الثانية "الأقصى" 29 أيلول 2000 - 31 كانون أول 2008 نحو 35,099 جريحًا.
العدوان على قطاع غزة في الأعوام 2008 و2012 و2014: حسب وزارة الصحة، بلغ عدد الجرحى الفلسطينيين في حرب إسرائيل على قطاع غزة عام 2008م نحو 5450 جريحًا؛ وفي حربها عام 2012 نحو 1526 جريحًا؛ وفي حربها عام 2014 حوالي 11 ألف جريح.
إغلاق بوابات الأقصى وإعلان ترامب ومسيرات العودة: بلغ عدد الجرحى في هبة إغلاق البوابات نحو 1400 جريح. وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الجرحى خلال العام 2017 حوالي 8,300 جريح، منهم 5,400 جريح؛ وذلك عقب الإعلان الصادر عن الرئيس الأمريكي ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في 6 كانون الأول 2017؛ فيما بلغ عدد الجرحى في قطاع غزة 9,520 جريحاً منذ انطلاق مسيرات العودة يوم 30 آذار 2018 في ذكرى "يوم الأرض" وحتى أواخر تموز 2018.

