في ظل استمرار سياسية الحصار والإغلاق على القطاع
أعضاء قافلة شريان الحياة الثالثة يغادرون قطاع غزة ويتعهدون بالعودة إليه لاحقا وبكل الوسائل
المتضامنون ذرفوا الدموع على معاناة أهل غزة مستهجنين الموقف السلبي للدول العربية
د. أحمد بحر: نرحب بالمتضامنين مع شعبنا في غزة ونقدر دورهم العظيم في تخفيف المعاناة
غزة – خاص الرأي:
نظمت اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود سلسلة زيارات وفعاليات لأعضاء قافلة شريان الحياة (3)، -الذين غادروا قطاع غزة يوم الجمعة (8/1/2010م)- شملت لقاءات جماهيرية وشعبية وزيارات للمناطق المدمرة والمستشفيات ولقاءات مع مؤسسات المجتمع المدني.
ففي معبر رفح ولحظة دخول القافلة نظم احتفال رسمي وشعبي لأعضاء القافلة شارك فيه عدد من المسؤولين الحكوميين ومؤسسات المجتمع المدني إلى جانب لأعضاء القافلة.
ترحيب شعبي بأعضاء القافلة
وعلى طول شارع صلاح الدين اصطف المواطنون على جانبي الطريق من معبر رفح حتى مكان إقامة الأعضاء في مدينة غزة، للترحيب بأعضائها، حيث رفعوا الأعلام الفلسطينية والتركية وهتفوا الشعارات المرحبة بالضيوف.
ونظمت اللجنة الحكومية جولة ميدانية لأعضاء القافلة للمناطق المدمرة شمال القطاع حيث زاروا كلاً من حيث زاروا كلاً من عزبة عبد ربه ومنطقة السلاطين وعائلة والتقوا مع عائلة السموني والداية في حي الزيتون، وعبر المتضامنين خلال الزيارة عن استهجانهم الكبير لحجم الدمار الذي لحق بمنازل المواطنين ومزارعهم ومصانعهم، كما عبروا عن دهشتهم الشديدة من الوضع الذي يعيشه المواطنين المهدمة بيتهم في الخيام.
واستمع المتضامنون خلال الزيارة إلى شهادات عدد من المواطنين الذين عاصروا الحرب وتعرفوا على حجم البشارة في استخدام القوة التي مارستها قوات الاحتلال خلال الحرب.
كما زاروا مستشفى الشفاء وتفقدوا أقسامها المختلفة واستمعوا إلى معاناة المرضى خاصة مع نقص المعدات والأدوية جراء الحصار.
كما زاروا عدداً من المؤسسات الجمعية والأهلية وتعرفوا على الخدمات التي تقدمها للمواطنين وقدموا عدداً من التبرعات المادية والعينية لها، إلى جانب زيارة عدد من المدارس والالتقاء بعدد من الطلاب.
زيارة الجامعة الإسلامية
كما نظمت اللجنة زيارة لعدد من المتضامنين إلى الجامعة الإسلامية والتقوا برئاسة الجامعة، وتخلل زيارتهم جولة داخل مبني الجامعة حيث تعرفوا على أقسامها المختلفة، وتفقدوا مبني المختبرات العلمية الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حربها على غزة.
وكانت أعضاء القافلة قد تعرضوا للقمع والإهانة من قبل السلطات المصرية، حيث أصيب عدد كبير منهم.
السلطات المصرية قمعت المتضامنين
وكانت اللجنة الحكومية لكسر الحصار قد استنكرت إقدام السلطات المصرية في ميناء العريش على قمع المتضامنين الدوليين القادمين مع قافلة شريان الحياة (3)، واستخدام القوة المفرطة ضدهم.
وقالت اللجنة في بيان صحفي صدر عنها يوم الأربعاء (6/1/2010): "إن ما قامت به قوى الأمن المصرية في ميناء العريش يعد سابقة خطيرة في التعامل مع قوافل كسر الحصار"، مضيفة أن الأسلوب لا يليق بمكانة مصر العربية والإسلامية في التعامل مع متضامنين قطعوا ألاف الأميال ومروا بدول عربية وأوروبية استقبلوا فيها بالورود والمهرجانات الترحيبية، إلا أن السلطات المصرية استقبلتهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
واستهجن البيان بشدة أسلوب البلطجة التي تعاملت به قوى الأمن المصرية مع متضامنين دوليين يحملون أكثر من 40 جنسية، دون مراعاتها للعلاقات التي تربطها مع دولهم عندما اعتدت على رعياها بهذا الشكل، مشددا على إنه يجب ألا يمر الاعتداء الوحشي الذي تعرض له المتضامنين مر الكرام، بل يجب محاسبة كل المسئولين الذين تسببوا بذلك، مشيراً إلى أنه يجب أن تقف السلطات المصرية أمام مسئولياتها الأخلاقية والإنسانة في التعامل مع من يحملون مساعدات لشعب محاصر منذ أربعة سنوات.
تكريم أعضاء القافلة
ولاحقا نظمت اللجنة حفلاً تكريماً لأعضاء القافلة في مركز رشاد الشوا الثقافي برعاية وحضور رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، شارك فيه عدد كبير من المسئولين الحكوميين ورؤساء بعض المؤسسات وجمعيات المجتمع المدني إلى جانب حشد كبير من المواطنين.
وتخلل الحفل عدد من الكلمات وفقرات إنشادية بالغتين العربية والتركية، كما وزرع على المتضامنين هديا تذكارية.
المجلس التشريعي يستقبل القافلة بحفاوة
كما نظمت اللجنة لقاءاً جماهيراً في باحة المجلس التشريعي في مدينة غزة شارك فيه مئات المواطنين للترحيب بأعضاء القافلة، حيث رفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية والشعارات المرحبة بالضيوف، وكان في استقبال أعضاء القافلة د. أحمد بحر النائب الأول للمجلس التشريعي وأعضاء المجلس التشريعي، حيث استقبل المجلس قافلة شريان الحياة برئاسة النائب البريطاني جورج غالاوي، كما استقبل وفدا برلمانيا تركيا، واستقبل المجلس وفدا ماليزيا رفيع المستوى، ووفد برلماني أردني.
ورحب د. بحر بأعضاء قافلة شريان الحياة على أرض غزة مثمنا دورهم وجهودهم في كسر الحصار على القطاع ووصولهم مدينة غزة رغم ما لحق بهم من تعب وقطع مسافات طويلة وإعاقات في بعض الأحيان، كما أبرق بتحية خاصة لجورج غالاوي واصفا إياه بأسد القافلة.
من جانبه عبر النائب البريطاني غالاوي عن فخره واعتزازه بوجوده على أرض غزة مستعرضا الصعاب التي مرت بها القافلة لتصل إلى قطاع غزة، وأكد أن المساعدات الإنسانية والمادية ستستمر في الوصول إلى غزة، وقال" لقد أصبحت فلسطين رمزا لكل أحرار العالم ورمزا للحرية، وأن العلم الفلسطيني يرفع في معظم عواصم العالم" وكشف أن القافلة القادمة ستنطق من فنزويلا بقيادة القائد تشافيز، كما وعد الحشد الجماهيري الذي قدم لاستقبال وتحية القافلة بأن الجولة القادمة ستكون عبر البحر، كما دعا الرئيس المصري حسني مبارك لوقف بناء جدار العار كما أسماه.

