غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم
كعادته في كل عدوان غاشم على قطاع غزة المحاصر، لا يتوان الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المؤسسات المدنية والخدماتية والتعليمية والمنشآت التجارية والصناعية بصواريخه الحاقدة، وايقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر.
وطال القصف الإسرائيلي الليلة الماضية، القطاع التعليمي والزراعي والسياحي، وعدد من البلديات وأحدث أضرارا جسيمة في عددٍ من المرافق والمنشآت الحكومية.
القطاع التعليمي
وتوضح وزارة التربية والتعليم العالي، أن عدوان الاحتلال طال عددا من المدارس أهمها مدرسة ذات الصواري الثانوية للبنات بمديرية شمال غزة مما أدى إلى حدوث أضرار مختلفة نتيجة لسقوط شظايا الصواريخ الإسرائيلية في ساحة المدرسة حيث تضررت الفصول الدراسية، وتحطم زجاج العديد من النوافذ، وحدوث تشققات وتصدعات في جدران الغرف الصفية والمرافق المدرسية، الأمر الذي أدى إلى إعاقة العملية التعليمية في المدرسة اليوم الأربعاء.
وتشير الوزارة، إلى أنها سجلت خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تدمير أعداد كبيرة جداً من المدارس بصورة كلية أو جزئية، وتعرض مئات الأطفال والطلبة الفلسطينيين للقتل والجروح الخطيرة، أو الإصابة بالصدمات النفسية.
القطاع الزراعي
وتسبب القصف الصهيوني، بإلحاق أضرار جسيمة في عدد من مرافق وزارة الزراعة في استهداف واضح للقطاع الزراعي.
وتبين الوزارة، أن القصف تسبب بخسائر كبيرة في مبنى الإدارة العامة للإرشاد، ومبنى الادارة العامة للتخطيط، بالإضافة لأضرار جسيمة بمبنى المختبرات غرب مدينة غزة.
وتؤكد أن هذا القصف يمثل استهدافا واضحاً للقطاع الزراعي لاسيما في ظل ما يتم استخدامه من مواد سامة تؤثر على المزروعات، وانتهاكا واضحاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الداعية لتحييد المؤسسات المدنية والخدماتية.
وطالبت الوزارة المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة الوقوف عند مسؤولياتها لوقف هذا الاستهداف المتكرر والعدوان على القطاع الزراعي.
القطاع السياحي
ولم تسلم الكنيسية البيزنطية بمدينة جباليا شمال قطاع غزة من عدوان الاحتلال، وأحدث أضرارا جسيمة بمبنى الكنيسة.
وتشير وزارة السياحة والآثار، إلى أن استهداف الكنيسة تسبب في تصدعات قد تهدد البنية الأساسية للمكان، وتهدم جهود الصيانة والترميم الكبيرة التي قامت الوزارة بالإشراف على تنفيذها في عام 2017م.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى أخذ دورها في كبح جماح الاحتلال وإيقاف انتهاكاته، التي لا تطال المؤسسات الإسلامية فحسب بل تتعدى إلى المعالم المسيحية دون احترام لأبناء الطائفة المسيحية حول العالم.
قطاع البلديات
وسجّلت بلدية دير البلح وسط قطاع غزة وقوع أضرار بالغة في البنية التحتية بلغت قيمتها أكثر من 20 ألف دولار جراء القصف الصهيوني.
ويوضح مدير البلدية طارق شاهين لوكالة "الرأي"، أن غارات الاحتلال استهدفت إحدى المواقع غرب المدينة، أدت إلى حدوث أضرار جسيمة في المنطقة المحيطة، وهو ما أدى لانقطاع الكهرباء عن عدة أحياء، وتعطل خط المياه المغذي لمخيم دير البلح، بالإضافة إلى تضرر الطريق الواصل بين جنوب وشمال قطاع غزة.
ويضيف شاهين: "أن طواقم البلدية إضافة لشركة توزيع الكهرباء تعمل منذ ساعات الصباح الباكر على إصلاح الدمار الذي حدث بفعل القصف، وإعادة الكهرباء والمياه للمناطق المتضررة".
حصر الأضرار
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، قال إن الطواقم الحكومية المختصة شرعت منذ ساعات الصباح الباكر اليوم الأربعاء في عملية حصر الأضرار ميدانياً، وتسجيل وتقدير الخسائر التي تسببت بها غارات الاحتلال.
ودعا معروف في تصريح صحفي، وسائل الاعلام وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية لتفقد الأماكن المختلفة التي استهدفها الاحتلال خلال عدوانه، وتسليط الضوء على الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت والمرافق العامة المتأثرة بالقصف.
وذكر أن المؤسسات والطواقم الحكومية كانت تتابع مجريات العدوان لحظياً، وتقوم بواجبها لاستمرار الخدمات الأساسية، والتعامل مع تداعيات العدوان وآثاره، موضحاً أن المؤسسات الحكومية تمارس عملها الطبيعي في تقديم خدماتها، كما تسير العملية التعليمية بصورتها الاعتيادية، باستثناء بعض المدارس التي لحقت بها أضرار جراء القصف.
وشهد قطاع غزة الليلة الماضية، غارات عنيفة من قبل طائرات الاحتلال أسفرت عن استشهاد مواطن، وإصابة 5 آخرين، فيما ردت فصائل المقاومة على العدوان بإطلاق رشقات صاروخية والتصدي لطائرات الاحتلال المغيرة بصواريخ أرض – جو.

